علاء السعيد لـ"إيجبتك": رهان تغيير النظام الإيراني بضربة أمريكية «ساذج»
أكد الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن أي عمل عسكري خارجي، مهما كان محدودًا، سيمنح النظام الإيراني فرصة لإعادة إنتاج سردية "الحصار والمؤامرة" وتوجيه الغضب الشعبي نحو الخارج بدل الداخل، مستشهداً بالتجربة التاريخية التي توضح أن الأنظمة المأزومة غالبًا ما تستعيد تماسكها المؤقت عبر خطاب السيادة والمواجهة، حتى لو كان هشًا ومؤجل الانفجار.
وشدد السعيد في تصريح خاص لـ "إيجبتك" على أن الرهان على أن الضربة ستوحد الداخل الإيراني ضد النظام أو ستفتح الباب أمام تغيير جذري، هو رهان سياسي ساذج، لافتًا إلى أن الداخل الإيراني منقسم ومعقد ومثقل بتاريخ طويل من الشك في الخارج بقدر شكه في السلطة، وما يمكن أن توحده الضربة هو المؤسسة الأمنية والعسكرية، لا الشارع، وما يمكن أن تضعفه هو فرص التحول الداخلي السلمي، لا العكس.
واختتم خبير الشؤون الإيرانية تصريحاته بأن إيران اليوم تقف عند مفترق ضغوط داخلية خانقة وحسابات خارجية انتهازية، وكل طرف يلعب لعبته الخاصة دون اكتراث حقيقي بمصير المواطن الإيراني، مضيفًا أن الاحتجاجات لا تُدار بعقلية الثورة، ولا التهديدات العسكرية تُدار بعقلية الحرب الشاملة، فيما السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار الاستنزاف، لا الانفجار الكبير.
احتجاجات إيران
وفي 29 ديسمبر 2025 بدأ التجار احتجاجات في طهران نتيجة التدهور الحاد في قيمة الريال الإيراني، ثم انضم الطلاب في 30 ديسمبر إلى هذه الاحتجاجات، وامتدت أعمال الشغب إلى معظم المدن الكبرى.

