التصوف الأمريكي.. بين تعزيز الهوية الفكرية وتجاوز العزلة المجتمعية
يُعدّ التصوف، كتيار روحاني في الإسلام، تجربة روحية غنية تركز على تنمية النفس والارتباط المباشر بالله، وقد وجد له موطئ قدم في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ جذب التصوف أمريكيين من خلفيات مختلفة، من مسلمين مهاجرين ومن غير المسلمين الباحثين عن تجارب روحانية عميقة. وقد تأسست مراكز صوفية أولية في المدن الكبرى مثل نيويورك وشيكاغو، كمراكز روحية تجمع بين العبادة، والتعليم، والتواصل الاجتماعي للمجتمعات المسلمة.
جذور التصوف في أمريكا
بدأ وصول التصوف إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل القرن العشرين، مع موجات الهجرة من جنوب آسيا، والشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وقد جلب هؤلاء المهاجرون معهم الطرق الصوفية التقليدية مثل "القادرية"، و"الشاذلية"، والطريقة "النقشبندية"، إلى جانب بعض الطرق الأخرى. وفي العقود التالية، ساهمت الحركات الثقافية والروحانية في الستينيات والسبعينيات في تعزيز انتشار التصوف، ما أدى إلى ظهور دورات وورش تعليمية واحتفالات صوفية مفتوحة للجمهور الأمريكي.
لم يرتبط التصوف في الولايات المتحدة، عادةً، بالنشاط السياسي، لكنه لعب دورًا في تعزيز الهوية الروحية والثقافية للمجتمعات المسلمة، كما شكّل مساحة للتعايش بين المهاجرين الأمريكيين وغيرهم من أبناء المجتمعات المختلفة، ما ساعد على مواجهة تحديات العزلة الثقافية أو الضغط الاجتماعي على الأقليات.
وتُقام المجالس الصوفية بشكل دوري، وتشمل الذكر، والمحاضرات، والدروس العملية، وتكون مفتوحة للمجتمع الأمريكي بشكل عام، مما ساهم في زيادة الوعي بالتصوف كتيار روحاني عالمي، فضلًا عن البرامج التعليمية التي تشمل قراءة كتب التراث الصوفي، ودراسة فقه التصوف، والتدريب على أساليب التأمل والتزكية الروحية، وهو ما يعكس انفتاح التصوف على البحث العلمي والروحاني.
الطرق الصوفية في الولايات المتحدة الأمريكية
يتنوع النشاط الصوفي في الولايات المتحدة الأمريكية ما بين إقامة المجالس والاحتفالات الروحية المفتوحة، وتعليم العلوم الروحية في المراكز الإسلامية والجامعات، ونشر التراث الصوفي باللغتين الإنجليزية والعربية لتسهيل وصوله للمهتمين الأمريكيين وغير المسلمين.
تنتشر في الولايات المتحدة الأمريكية عدة طرق صوفية، منها التركية والفارسية الأصل، مثل "الجراحية الهلفتية"، والتي تُنسب إلى نور الدين الجراحي (1678–1720)، أحد علماء ومتصوفة الدولة العثمانية، الذي عُيّن قاضيًا عامًا على مصر التي كانت ضمن أراضيها، حيث أخذ الطريقة الخلوتية، ثم أنشأ لنفسه طريقة صوفية خاصة.
وأدخل الطريقة إلى الولايات المتحدة طوزون بيرق الجراحي الهلفتي (1926م – إلى الآن)، وتنتشر الهلفتية في عدة مناطق داخل أمريكا، في نيويورك وكاليفورنيا، إضافة إلى انتشارها في عدة دول أخرى مثل كندا، والأرجنتين، والبرازيل، وإسبانيا، وبريطانيا، ودول البلقان. ولا تقتصر أعمالها على الدور الديني، بل تشارك في عمليات الإغاثة والإسعاف، وتعد من أبرز الداعيات إلى الطريقة الشيخة فرحة فاطمة الجراحية (ولدت 1947).
كما تنتشر في الولايات المتحدة الطريقة "النقشبندية الحقانية"، والتي تُعدّ إحدى أكبر الطرق الصوفية انتشارًا حول العالم. ويعود أصلها إلى آسيا الصغرى، وتنسب إلى الشيخ محمد بهاء الدين نقشبند، وانتشرت في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق رحلات محمد ناظم الحقاني. ويوجد المركز الرئيسي للطريقة في أمريكا المعروف بـ (Haqqani Convention and Retreat Center in Fenton, Michigan)، وبدأ وجودها في البلاد منذ أوائل التسعينيات، ويتولى إدارة مراكزها، التي تزيد على 20 مركزًا منتشرة في أكثر من 20 ولاية أمريكية، الشيخ هشام قباني. وتُعرّف الطريقة نفسها بأنها اتجاه روحاني يلتزم بتعاليم القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنها غير مسؤولة عن معتنقي التصوف غير المرتبطين بالدين.

كما توجد "النقشبندية المجددية"، ويُعدّ المركز الذهبي للتصوف (The Golden Sufi Center) التمثيل الأبرز لها، وهي منبثقة عن التيار الرئيسي للنقشبندية المنتسبة لبهاء الدين نقشبند. ويوجد فرعها في ولاية كاليفورنيا، ويدير فروع المركز في الدول الغربية البريطاني لويلين فوجان لي، الذي اعتنق الطريقة على يد إرينا تودي، التي جلبت المجددية من الهند إلى الغرب في الستينيات.
وتنتشر كذلك الطريقة "المولوية" في عدد من الولايات المتحدة الأمريكية عبر مركزها الشهير المتعدد الأفرع عالميًا (The Threshold Society)، الذي يقدم في واشنطن وكاليفورنيا تعاليم مؤسس الطريقة جلال الدين الرومي وأشعاره. وكذلك الطريقة "العنايتية"، التي يتخطى عدد مراكزها 60 مركزًا، وتنتشر بين واشنطن، وأوهايو، وميريلاند وغيرها، وتنتسب إلى الهندي عنايت خان، ويتولى الإشراف على مراكزها زيا عنايت خان، حفيد مؤسس الطريقة.
وتشهد الولايات المتحدة كذلك انتشار طريقة "نعمة الله"، التي تُنسب إلى العالم الصوفي نعمة الله الولي العلوي الحلبي (1330–1431)، وغالبية أتباعها في أمريكا من المهاجرين الإيرانيين. وتقع زاوية النعمة الله في مدينة نيويورك، وقد تأسست عام 1975م، ويتبعها العديد من المراكز في مدن أمريكية أخرى، وقد خرجت العديد من الشعراء البارزين في المهجر الأمريكي.

وتشارك كل من الطريقة "البكتاشية"، والدرقاوية العلوية، والحبيبية، واليشروطية، والبطاوية، والهاشمية في رسم خريطة الصوفية في الولايات المتحدة، وينتشر غالب أتباعها في ألبانيا وبلاد البلقان عامة. كما وجدت الطريقة "الشاذلية" في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الرسام والفيلسوف السويسري فريثجوف شيون، الذي أخذ الطريقة الشاذلية عام 1932 على يد الشيخ أحمد بن مصطفى العلوي، شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية العلوية بالجزائر. وفي عام 1981 انتقل شيون إلى مدينة إنديانا في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أسس فرعًا للطريقة الشاذلية الدرقاوية العلوية في المدينة، وقد نجح في استمالة الكثيرين من الأمريكيين.
وعلى الجانب الآخر، توجد الطريقة "الإدريسية الأحمدية"، ولها تواجد كبير في الولايات المتحدة، وهي إحدى الطرق الصوفية التي تعود إلى أحمد بن إدريس الفاسي، وتنتشر في أمريكا على هيئة مجموعات صغيرة في العديد من المدن الأمريكية. إضافة إلى ذلك، تنتشر الطريقة "القادرية البودشيشية"، وتنسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني المتوفى عام (561هـ/1166م). أما لقب البودشيشية فقد اكتسبته بواسطة الشيخ سيدي علي بن محمد الملقب بـ"سيدي علي بودشيش"، وينتشر أتباعها في بلاد الشام والعراق ومصر وشرق إفريقيا.

كما نالت الطريقة "التيجانية الأحمدية" حظًا من الانتشار، وهي تنتسب إلى أبي العباس أحمد التجاني (1737–1815م)، ويُعدّ الشيخ السنغالي علي سيسي من أوائل الشيوخ الذين قدموا بالطريقة التيجانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال رحلاته المتعددة.
الاستشراق الغربي والأمريكي
يعود ظهور الحركات والطرق الصوفية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى بداية القرن العشرين، حسب ما أجمع عليه مجموعة من الباحثين في التصوف الإسلامي في أمريكا وبريطانيا، ومن أبرزهم الباحثان البريطانيان مارك سيدجويك (Mark Sedgwick) وآلان جودلاس (Alan Godlas)، إضافة إلى الأمريكيتين مارسيا هيرمانسن (Marcia Hermansen) وجيزيلّا ويب (Gisela Webb)، أستاذة الأديان بجامعة نيوجيرسي.
وقد بدأت أولى موجات التصوف في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية القرن العشرين مع المتصوف والموسيقار الهندي حضرة عناية خان، حين قام بزيارة للولايات المتحدة عام 1910. أما الموجة الثانية فكانت مع "الحركة الأحمدية" خلال عشرينيات القرن الماضي. وبدأت الموجة الثالثة خلال الستينيات، وضمّت جماعة باوا محيي الدين من سريلانكا، إضافة إلى الكتابات الصوفية لإدريس شاه.

وتزامنت هذه الفترة مع تطور وغزارة الدراسات الأكاديمية الدينية المقارنة في أمريكا، وظهور الإثنولوجيا الدينية، من خلال أعمال ميرسيا إلياد، وليم جيمس، وهيوستن سميث، وسيد حسين نصر، إضافة إلى حركات التحرر من العنصرية آنذاك (حركة الحقوق المدنية، أمة الإسلام)، مما ساهم في استيعاب المزيد من الطرق الصوفية ومريديها.
تأثر العديد من المستشرقين والمفكرين الغربيين بالتصوف الإسلامي، وبدأوا بدراسة الأدب الصوفي الفارسي، ونخص بالذكر هنا المستشرق الألماني أوغست تولّوك (August Tholuck 1799–1877)، من خلال تأليفه كتابًا حول "التصوف واللاهوتية" عام 1821، والذي يُعدّ أول كتاب مكرّس لدراسة التصوف الإسلامي في الغرب.
ساهم المستشرق الإنجليزي رينولد نيكلسون (Reynold Nicholson) في ترجمة أشعار جلال الدين الرومي مثل "المثنوي المعنوي" و"قصائد من ديوان شمس تبريز"، كما ترجم "ترجمان الأشواق" لابن عربي. ولم تعرف هذه النصوص هذا الصيت الذائع لدى قراء اللغة الإنجليزية إلا بفضل نيكلسون، الذي أُعجب بالتصوف الإسلامي خلال القرن العشرين.
وفي بداية القرن العشرين، قام المستشرق البريطاني آرثر جون آربري (Arthur John Arberry) بتعريف الغرب على التصوف من خلال ترجمته لبعض أعمال الرومي إلى اللغة الإنجليزية، كما ترجم كتابًا للإمام الصوفي أبي بكر الكلاباذي إلى الإنجليزية عام 1935 تحت عنوان: The Doctrine of the Sufis.

وفي التاريخ المعاصر، تزايد الاهتمام الغربي بالتصوف الإسلامي مع الاستشراق النسائي الأوروبي، ونخص بالذكر المستشرقة والمتصوفة الألمانية آنا ماري شيمل (Annemarie Schimmel)، التي تُعدّ من أوائل الغربيات اللاتي درسن التصوف، وألّفت مجموعة من الكتب حول التصوف الإسلامي، منها: "دراسة مصطلح الحب الصوفي في التصوف الإسلامي المبكر"، و"الأبعاد الصوفية للإسلام" (Mystical Dimensions of Islam، 1975)، و"الشمس المنتصرة: دراسة لآثار الشاعر والمتصوف جلال الدين الرومي" عام 2000.
إلى جانب شيمل، هناك الألمانية الدكتورة زيغريد هونكه (Sigrid Hunke)، التي تعرفت على التصوف الإسلامي من خلال زياراتها للمغرب وإسبانيا، وأشادت بفضل الإسلام على الحضارة الغربية، وسعت إلى تصحيح الصور الذهنية الخاطئة عن الإسلام عبر كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب".
الطريقة الزروقية
تُعدّ الطريقة "الزروقية الشاذلية" من أبرز الطرق الصوفية انتشارًا في الحاضنة الأكاديمية والبحثية الأمريكية، وتنسب إلى الشيخ أحمد بن أحمد بن محمد البرنوسي الفاسي (1442–1494)، المعروف بـ"أحمد زروق"، المولود في مدينة تازة المغربية، والذي تعلم التصوف على يد مجموعة من الشيوخ الصوفية في المغرب العربي، من بينهم إبراهيم التازي وأحمد حسن الغماري، وأصبح من كبار العلماء الذين نظّروا للتصوف في العالم الإسلامي.
تنتشر الطريقة الزروقية في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الكتابات الصوفية للشيخ الأمريكي المسلم يوسف حمزة هانسن، الباحث والمحاضر ومؤسس جامعة الزيتونة بولاية كاليفورنيا، ويُعدّ أول أمريكي يقيم محاضرة في جامعة القرويين بفاس.
ويتمتع يوسف هانسن بشعبية كبيرة في أمريكا من خلال دوره الرائد في خلق حوار بين الشرق والغرب، ومساهمته في نشر التصوف داخل المجتمع الأمريكي، كما لعب دورًا مهمًا في نشر التصوف المغربي من خلال ترجمته للعديد من مؤلفات العلامة سيدي أحمد زروق إلى اللغة الإنجليزية، ومنها "قواعد التصوف" (The Principles of Sufism)، و"حزب البحر" للإمام الشاذلي (The Litany of the Sea by Shaykh Abul Hassan Shadhili).
كما ساهم يوسف هانسن في ترجمة "قصيدة البردة" للإمام البوصيري (The Burda)، وتنتشر الطريقة الزروقية في العديد من المدن الأمريكية، حيث وجدت لها عددًا كبيرًا من المريدين والأتباع من المسلمين وغير المسلمين الباحثين عن التصوف.

ويُعدّ الشيخ أحمد زروق نموذجًا يُحتذى به لدى العديد من الشباب الأمريكيين الباحثين في مجال علوم الشريعة والتصوف الإسلامي.
وتحضر الطريقة الزروقية في البحوث الأكاديمية التي تصدرها الجامعات الأمريكية، ومن ذلك أطروحة سكوت كوغل المنشورة في جامعة هارفارد عام 2006 بعنوان: Rebel between Spirit and Law: Ahmad Zarruq, Sainthood, and Authority in Islam، والتي تناول فيها حياة المتصوف المغربي أحمد زروق ونظرته لمسألة السلطة في المجتمعات الإسلامية.

كما أصدر الباحث الليبي علي فهمي خشيم كتابًا حول العلامة سيدي أحمد زروق نُشر في لندن عام 1976 بعنوان: Zarruq, the Sufi: A Guide in the Way and a Leader to the Truth.
إضافة إلى ذلك، حضر أحمد زروق في دراسات أكاديمية أخرى، منها مقال صلاح حسين الهودلية بعنوان: "Visitation and Making Vows at the Shrine of Shaykh Shihab Al-Din"، المنشور في Journal of Islamic Studies عام 2010.
كما تحضر الطريقة الزروقية من خلال كتاب نشرته جامعة هارفارد الأمريكية للدكتور خالد الرويهِب، أستاذ اللغة العربية والفكر الإسلامي بجامعة هارفارد، بعنوان: Islamic Intellectual History in the Seventeenth Century (2015).
أدي التصوف المغربي دورًا مهمًا في تشكيل شخصية الداعية الأمريكي الدكتور حمزة يوسف، من خلال تأثره بالفكر الصوفي للشيخ سيدي أحمد زروق، وأسهم من خلال محاضراته في نشر صورة الإسلام لدى المجتمع الأمريكي. ويُعدّ حمزة هانسن همزة وصل بين الإسلام والغرب، وقد حظي بشعبية كبيرة في أمريكا بفضل دوره في تعزيز الحوار بين الشرق والغرب ونشر التصوف داخل المجتمع الأمريكي.
ومما لا شك فيه أن التمدد الصوفي في الولايات المتحدة ساهم في تعزيز الهوية الثقافية والدينية للمجتمعات المسلمة، عبر إنشاء مراكز تعليمية وزوايا صوفية شكلت فضاءات للتعليم الديني، والاجتماعات الروحية، وورش التربية الأخلاقية، وأصبح التصوف جسرًا بين المهاجرين الأمريكيين وغير المسلمين.
وقد أثر التصوف في المجتمع الأمريكي من حيث تعزيز قيم التسامح والتعايش بين مختلف الديانات والمعتقدات، وتوفير فضاءات روحية لتخفيف التوتر النفسي والاجتماعي، وتقديم نموذج للحياة الأخلاقية المرتكزة على الحب الإلهي والتربية الروحية، ودعم المجتمع المسلم في الحفاظ على هويته الدينية والثقافية في بيئة متعددة الثقافات.
التحديات الواقعية
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد، يواجه التصوف عدة تحديات، من أبرزها ضعف المعرفة بالتراث الصوفي الأصيل بين الأمريكيين من غير المسلمين، وصعوبة الحفاظ على الطابع التقليدي للطرق الصوفية وسط الانفتاح الثقافي الكبير، والحاجة إلى التوفيق بين أسلوب الحياة الأمريكي الحديث ومتطلبات الممارسة الصوفية التقليدية، مثل الذكر الجماعي والاحتفالات الروحية المستمرة.

ختامًا:
يمثل التصوف في الولايات المتحدة الأمريكية تجربة روحية وثقافية فريدة، تجمع بين التراث الصوفي الإسلامي والتنوع الثقافي الأمريكي. وقد نجح التصوف في بناء جسور بين المهاجرين والمجتمع الأمريكي والباحثين عن الروحانية، مع الحفاظ على جوهره القائم على الزهد، والحب الإلهي، والتربية الروحية. ويستمر التصوف الأمريكي في التطور مستفيدًا من الانفتاح الثقافي والروحاني في أمريكا، مما يجعله نموذجًا لانتقال التراث الروحي عبر الحدود دون فقدان جوهره.



