صفاء سامي: انخفاض التضخم يعزز القدرة الشرائية للمواطن|فيديو
أكدت المهندسة صفاء سامي، رئيس الإدارة المركزية للإحصاءات المالية والأسعار بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين في مصر لشهر ديسمبر 2025 وصل إلى 264.2 نقطة، وهو ما يعكس تراجع معدل التضخم السنوي إلى 10.3% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق الذي سجل فيه التضخم 23.4%. واوضحت أن هذا الانخفاض الكبير في معدل التضخم، يمثل مؤشرًا واضحًا على انخفاض الأسعار نسبيًا، مشيرة إلى أن أهم العوامل وراء هذا التراجع كان انخفاض أسعار عدد من المجموعات السلعية الرئيسية، خصوصًا في قطاع الغذاء والشراب الذي يشكل حوالي 35% من إنفاق الأسرة المصرية.
انخفاض أسعار المواد الغذائية
وأضافت سامي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن مجموعة اللحوم والدواجن انخفضت بنسبة 1.1%، بينما تراجعت أسعار الألبان والبيض بنسبة 1.2%، فيما سجلت الخضروات انخفاضًا بنسبة 0.2% والفواكه بنسبة 0.1%، مضيفة أن هذه الانخفاضات ساهمت بشكل كبير في انخفاض الرقم القياسي للتضخم الشهري، وهو ما انعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرة إلى أن فهم مفهوم التضخم ومتابعة أسعار المنتجات الاستهلاكية اليومية يمثل أولوية بالنسبة للمواطن، مؤكدة أن انخفاض أسعار الغذاء والشراب له تأثير مباشر على تكاليف المعيشة ويشكل مؤشرًا مهمًا على استقرار الأسعار في السوق المحلية.
وأكدت أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يقوم بجمع البيانات بشكل دوري ودقيق، مشيرة إلى أن عملية حساب الرقم القياسي لأسعار المستهلكين تعتمد على جمع أسعار حوالي 1000 سلعة وخدمة عبر 27 محافظة، مع تقسيم السلع إلى سريعة التغير وجامدة، بحيث يتم جمع أسعار السلع سريعة التغير أسبوعيًا، بينما تُجمع أسعار السلع والخدمات الثابتة مرة شهريًا، وتتم مراجعتها سنويًا مثل أسعار الخدمات التعليمية، وتحليل هذه البيانات يسمح بحساب التضخم الشهري مقارنة شهر بشهر والتضخم السنوي مقارنة ديسمبر بالعام السابق، مما يوفر صورة دقيقة عن تغير أسعار السوق وقدرة المواطن على تحمل تكاليف المعيشة.
تأثير انخفاض التضخم
ولفتت المهندسة صفاء سامي، إلى أن انخفاض التضخم يعزز القدرة الشرائية للمواطن ويقلل من الضغوط المالية اليومية، موضحة أن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين لا يستخدم فقط لمتابعة الأسعار، بل يمثل أداة أساسية للبنك المركزي المصري لتحديد سياسات سعر الفائدة، بعد استبعاد السلع سريعة التغير والسلع المحددة إداريًا، ما يُعرف بالتضخم الأساسي، والذي يعطي مؤشرات مبكرة لاتجاه أسعار الفائدة وتكلفة القروض المستقبلية، موضحة أن هذا الانخفاض يعكس تحسن الوضع الاقتصادي نسبيًا ويعطي إشارات إيجابية عن استقرار الأسواق، خصوصًا في ظل انخفاض أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، ما يقلل من الأعباء المعيشية على الأسرة المصرية ويعزز ثقة المواطنين في القدرة الشرائية.
وأشارت إلى أن البيانات التي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تساعد صانعي القرار في الحكومة والبنك المركزي على اتخاذ القرارات الاقتصادية الصحيحة، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة التضخم وتحديد السياسات النقدية والمالية بما يضمن استقرار الأسعار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مؤكدة أن متابعة التضخم والتحليلات الدقيقة للرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين تمثل أداة هامة لفهم اتجاهات الأسواق وتخطيط السياسات المستقبلية، بما يساهم في تحسين الخدمات الحكومية وتعزيز رفاهية المواطن المصري.

