الاكتشافات الأثرية لا تتوقف.. «تانيس» كنوز لا تقل أهمية عن توت عنخ آمون
كشف الدكتور أحمد نقشارة، المدير المشارك للبعثة الفرنسية للحفائر في موقع "تانيس" الأثري، عن تفاصيل هامة حول الاكتشافات الحديثة في مدينة "صان الحجر" المعروفة تاريخياً بـ "تانيس"، موضحاً كيف تحولت هذه القرية الصغيرة إلى عاصمة مصرية، ودور تماثيل "الأوشابتي" في حل لغز أثري ظل محيراً للعلماء لعقود، مستعرضًا التاريخ العريق لمدينة تانيس، التي تُلقب بـ "أقصر الشمال"، مع التركيز على التحولات الجغرافية والسياسية التي جعلتها مركزاً حضارياً مهماً في مصر القديمة.
التحول الجغرافي والسياسي
أوضح الدكتور أحمد نقشارة، خلال مقابلة مع برنامج "هذا الصباح" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن تاريخ تانيس كعاصمة بدأ نتيجة تغيرات جغرافية كبرى، حيث أسس الملك رمسيس الثاني عاصمة "بر-رمسيس" على الفرع البليوزي للنيل، لتكون نقطة انطلاق استراتيجية وعسكرية نحو الشرق. لكنه أشار إلى أن هذا الفرع النهري جف بحلول عام 1069 ق.م مع بداية الأسرة 21، ما أدى إلى فقدان مقومات الحياة في العاصمة القديمة.
وأضاف المدير المشارك للبعثة الفرنسية، أن الملك "سمندس" قرر نقل العاصمة إلى مدينة مجاورة كانت تُعرف بـ "جعنت" وهي تانيس الحالية، لتبدأ بذلك حقبة تاريخية جديدة استمرت لعدة قرون، مؤكداً أن هذا التحول كان ضرورياً للحفاظ على استمرارية الحكم والأنشطة الاقتصادية والثقافية في مصر القديمة.
المقابر واكتشاف "بيير مونتيه"
وتطرق الدكتور أحمد نقشارة، إلى الاكتشاف التاريخي للمقابر الملكية بتانيس عام 1939 على يد عالم الآثار الفرنسي "بيير مونتيه"، واصفاً هذا الاكتشاف بأنه "ثاني أهم اكتشاف أثري في القرن العشرين بعد مقبرة توت عنخ آمون"، وأن اندلاع الحرب العالمية الثانية في نفس توقيت الاكتشاف قلل من التغطية الإعلامية والاهتمام العالمي بالموقع، إلا أن نقل مقتنيات المقابر مؤخراً للعرض في المتاحف أعاد للبريق التاريخي لتانيس وجعلها محط أنظار الباحثين وعشاق الآثار على مستوى العالم.
كما أشار المدير المشارك للبعثة الفرنسية، إلى أهمية تماثيل "الأوشابتي" المكتشفة حديثاً، والتي لعبت دوراً حيوياً في حل العديد من الألغاز التاريخية حول عادات الموتى والطقوس الدينية في مصر القديمة، موضحًا أن هذه التماثيل كانت جزءاً من المعتقدات الدينية المرتبطة بالآخرة، وتمثل "العبيد المتحركين" الذين يخدمون الميت في الحياة الأخرى، مما منح العلماء رؤى جديدة عن الممارسات الجنائزية في تانيس والفترة الانتقالية بين الأسر المصرية.

تانيس.. إرث حضاري
واختتم الدكتور أحمد نقشارة، حديثه بالتأكيد على أن مدينة تانيس لم تكن مجرد عاصمة سياسية، بل مركزاً ثقافياً واقتصادياً هاماً، وأن الاكتشافات الحديثة تعزز فهمنا للتاريخ المصري القديم وتكشف عن جوانب لم تكن معروفة من قبل، داعياً إلى ضرورة استكشاف المزيد من المواقع الأثرية في صان الحجر للحفاظ على هذا الإرث الحضاري.
- # أحمد
- # فضائية اكسترا نيوز
- # إكسترا نيوز
- # الجغرافي
- # تفاصيل
- # هذا الصباح
- # الإقتصادية
- # الملك رمسيس الثاني
- # الطقوس
- # السياسية
- # مقومات الحياة
- # استراتيجية
- # مصر القديمة
- # رمسيس
- # رمسيس الثاني
- # مصرية
- # التاريخ العريق
- # الاكتشافات الأثرية
- # عاصمة مصر
- # الاكتشافات
- # مدينة تانيس
- # الاكتشاف
- # الأثرية