البرهان: النصر على قوات الدعم السريع بات قريبا جدا
أعلن قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، أن الانتصار على قوات "الدعم السريع" أصبح قريبا جدا، مؤكدا أن القضاء على المتمردين سيحقق العدالة للشعب السوداني.
النصر قريب جدا
وفي كلمة ألقاها بمسجد الشيخ الصادق الصائم في ديمة، قال البرهان: "كل من تعرض للأذى على يد مليشيا 'الدعم السريع' سيأخذ حقه، والنصر قريب جدا، ونحن نراه جميعا بوضوح".
وجاءت تصريحات البرهان بالتزامن مع إعلان الجيش السوداني تنفيذ غارات جوية وبرية مكثفة استهدفت تمركزات قوات "الدعم السريع" في مناطق دارفور وكردفان، فضلا عن الطرق المؤدية نحو الجنوب الليبي.

المرتزقة التابعين لقوات الدعم السريع
وأكد الجيش في بيان رسمي أن العمليات أسفرت عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية، والقضاء على مئات المرتزقة التابعين لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى تدمير عدد من الطائرات المسيرة والمخابئ ومحطات التشغيل بمطار نيالا.
وأشار البيان إلى أن القوات السودانية تمكنت من طرد مليشيات التمرد من مناطق واسعة في كردفان ودارفور، وأن العمليات مستمرة لتدمير ما تبقى من هذه المليشيات في كل مناطق تواجدها، مؤكدا على قرب تحقيق النصر وفتح صفحة جديدة بإذن الله.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023 في عدة مناطق من السودان، مع محاولة كل طرف السيطرة على مقار حيوية.
التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار
وقد باءت جهود الوساطات العربية والإفريقية والدولية بالفشل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وسط تعقيدات الصراع الداخلي بين مكونات السلطة الانتقالية.
وتفاقمت الخلافات بين البرهان قائد القوات المسلحة السودانية، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، عقب توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية، الذي نص على خروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.

التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة
واتهم دقلو الجيش بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة"، بينما اعتبرت القوات المسلحة تحركات الدعم السريع "تمردا على الدولة"، مطالبة بدمجهم تحت لواء الجيش.
وقد خلف هذا الصراع دماء غزيرة، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، مما تسبب في أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ عالميا، وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

