تصعيد عسكري واسع في السودان وسط معارك عنيفة بكردفان ودارفور
كشف الجيش السوداني عن تطورات ميدانية خطيرة تشهدها البلاد، في ظل استمرار العمليات العسكرية الواسعة في إقليمي كردفان ودارفور، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني والإنساني، خاصة مع اتساع رقعة الاشتباكات وتزايد أعداد الضحايا المدنيين.
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من الخرطوم، إن بيانًا رسميًا صادرًا عن الجيش السوداني أعلن تنفيذ عمليات قتالية مكثفة خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين، إلى جانب استهداف وتدمير عدد كبير من المركبات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع.
تدمير مركبات ومخازن أسلحة
وأوضح المراسل، أن العمليات العسكرية شملت تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية، فضلًا عن ضرب مخازن أسلحة في ولاية جنوب دارفور، وتحديدًا في مدينة نيالا، التي تُعد واحدة من أهم مراكز الإمداد العسكري في الإقليم.
وأضاف: أن هذه الضربات جاءت في إطار مساعي الجيش السوداني لإضعاف القدرات القتالية لقوات الدعم السريع، وقطع خطوط الإمداد، في وقت تشهد فيه دارفور تصعيدًا غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة.
نيالا تحت سيطرة الدعم السريع
وأشار مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن مدينة نيالا لا تزال خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، رغم الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني خلال الساعات الماضية.
وأكد المراسل، أن سلاح الجو عاد بقوة إلى أجواء دارفور، مستهدفًا مواقع متعددة، في مؤشر واضح على تصعيد عسكري جديد يهدف إلى تغيير موازين السيطرة على الأرض، في ظل تعثر الحلول السياسية حتى الآن.
كردفان بؤرة القتال الأعنف
ولفت مراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن أعنف الاشتباكات حاليًا تتركز في إقليم كردفان، وبصورة خاصة في ولاية جنوب كردفان، حيث تشهد مدينتا كادوقلي والدلنج مواجهات متقطعة لكنها شديدة العنف.
وأوضح المراسل، أن هذه المناطق تعيش أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة حصار مستمر منذ قرابة عامين، ما حال دون خروج أعداد كبيرة من المدنيين، وأدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
حصار واستهداف للمدنيين
وأضاف مراسل القناة، أن الحصار المفروض على جنوب كردفان تسبب في تعريض المدنيين لاستهداف مباشر، سواء جراء القصف أو الاشتباكات المتكررة، ما فاقم الأزمة الإنسانية داخل المدن المحاصرة.
وأشار المراسل، إلى أن جنوب كردفان تُعد من مناطق النفوذ الواسع لحركة عبد العزيز الحلو، الحليف لقوات الدعم السريع، وهو ما ساهم في اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعقيد المشهد الميداني.
تقدم ميداني للجيش السوداني
ورغم حدة المعارك، أكد مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن الجيش السوداني تمكن خلال الأيام الماضية من استعادة عدد من البلدات في ولايتي جنوب كردفان وشمال كردفان، في خطوة اعتبرها مراقبون تقدمًا ميدانيًا مهمًا.
وأوضح المراسل، أن المواجهات لا تزال مستمرة على أكثر من محور، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في ظل غياب أفق واضح لوقف إطلاق النار، واستمرار التصعيد العسكري الذي يدفع بالمدنيين إلى دائرة الخطر بشكل متزايد.