رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وقعت في شهر رجب.. «غزوة تبوك» حين انتصر المسلمون بغير قتال

غزوة
غزوة

هناك الكثير من الأحداث الدينية الهامة التي وقعت في شهر رجب أبرزها غزوة تبوك آخر غزوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، التي وقعت في شهر رجب في السنة التاسعة من الهجرة، أي أنها حدثت بعد عام من غزوة مؤتة التي استشهد فيها زيد بن حارثة، أحد المجاهدين البارزين الذين أبلوا بلاء حسناً في الغزوات الإسلامية.

سُميت غزوة تبوك بهذا الاسم لأنها وقعت في فصل الصيف بالقرب من بئر يُسمى تبوك، وقد كان وقتها الجو شديد الحرارة حتى تعرض المسلمون للعطش الشديد حتى التعب.

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي)

أسباب الغزوة

 بدأت تداعيات تلك الغزوة عندما قرر الرومان إنهاء القوة الإسلامية التي أخذت تهدد الكيان الروماني المسيطر على المنطقة، فخرجت جيوش الروم بقوى رومانية وعربية تُقدر بأربعين ألف مقاتل قابلها ثلاثون ألفًا من الجيش الإسلامي، وانتهت المعركة بلا صدام أو قتال لأن الجيش الروماني تشتت وتبدد في البلاد خوفًا من المواجهة؛ مما رسم تغيرات عسكرية في المنطقة، جعلت حلفاء الروم يتخلون عنها ويحالفون   العرب كقوة أولى في المنطقة.

كانت غزوة تبوك في الأساس ضد الروم لنشر الدين الإسلامي والجهاد ف سبيل الله بغرض إرساء دعائم الإسلام، حيث وصلت أخبار إلى المسلمين أن أهل الشام يرغبون في الهجوم على المدينة المنورة، فقرر الرسول أن يحاربهم قبل أن يأتوا إلى أرضهم.

معركة كاشفة فاضحة

في أثناء انطلاق الرسول مع المجاهدين إلى الروم لغزوها من المدينة المنورة، تخلف عدد من الصحابة وادعى المنافقون أن الرسول لم يأخذهم عمداً لأنه يستثقلهم في الحروب ويستخف بهم.

ولكن بعدما سمع الصحابة المتخلفون عن الغزو بذلك استعدوا وجهزوا عدتهم وانضموا للغزو مع الرسول رداً على ادعاء المنافقين الكاذب.

 حققت هذه الغزوة الغرض المرجو منها على الرغم من عدم الاشتباك الحربي مع الروم الذين آثروا الفرار شمالاً فحققوا انتصارًا للمسلمين دون قتال، حيث أخلوا مواقعهم للدولة الإسلامية دون قتال بين الصفين ولا تلاحم بين الفريقين، فكانت معركة كاشفة فاضحة كشفت المنافقين وفضحت كل من في قلبه مرض من المدسوسين الذين كانوا يعيشون بين أظهر المسلمين.

 

أثناء السير قاصدين تبوك، تعرض الجيش لمجاعة فاستأذنوا النبي في نحر إبلهم، فلما أذن لهم النبي، جاء سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونصح الرسول صلى الله عليه وسلم، بأن يجمع أزوادهم القليلة ويدعو بالبركة فيها، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت معجزة عظيمة حيث ملأوا أوعيتهم وأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة، وهذا يدل على صدق النبوة وحكمة عمر رضي الله عنه في إدارة الأزمة.

وكتب حلفاء الروم صلحًا مع الرسول نيابة عن الروم ودفعوا الجزية، حتى عاد الرسول غانمًا هو ومن معه دون أن يحاربوا الروم.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء