رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: الولايات المتحدة تسعى لتحويل نصف الكرة الغربي لمنطقة نفوذ أمريكية

محمد عثمان
محمد عثمان

قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الأحداث الأخيرة في فنزويلا، بما في ذلك محاولات الولايات المتحدة للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، تعكس سياسة أمريكية قديمة تهدف إلى تحويل نصف الكرة الأرضية الغربي إلى منطقة نفوذ أمريكية خالصة. 

وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الإجراءات الأمريكية تمثل إعادة تفعيل عقيدة مونرو، والتي تركز على منع أي قوة كبرى أخرى مثل روسيا أو الصين من الحصول على موطئ قدم في المنطقة، مع الاستفادة من الموارد الاستراتيجية، خاصة احتياطيات النفط الفنزويلي الضخمة.

اعتقال مادورو وتحديات القانون الدولي

وأشار عثمان، إلى أن التدابير الأمريكية لم تقتصر على العقوبات الاقتصادية أو الحصار البحري، بل شملت أيضًا تهديدات أمنية وعسكرية مباشرة، مؤكداً أن الهدف هو إعادة توزيع موازين القوى العالمية بما يعزز النفوذ الأمريكي ويحد من تحركات المنافسين الدوليين.

وأوضح عثمان، أن الولايات المتحدة تجاهلت القانون الدولي وشرعية الأمم المتحدة في تعاملها مع فنزويلا، معتبرًا أن اعتقال الرئيس مادورو يُعد انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية والحصانة الدبلوماسية، وأضاف أن المبررات القانونية الأمريكية المتعلقة بالمخدرات أو الوضع الأمني الداخلي للفنزويليين لا تبرر أي تجاوز على القانون الدولي، مشيراً إلى أن هذه السياسات تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية قد يُحتذى بها لاحقًا في ملفات أخرى مثل أوكرانيا وتايوان.

وأكد الباحث، أن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات هو السيطرة على الموارد النفطية والاستراتيجية لفنزويلا، وربط ذلك بالمصالح الأمريكية في مواجهة النفوذ الروسي والصيني، وليس فقط تطبيق القانون أو محاربة الجريمة المنظمة كما تدّعي واشنطن.

النهج الأمريكي: النفوذ دون إسقاط النظام

وأضاف عثمان، أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تسعى فعليًا إلى إسقاط النظام الفنزويلي بالكامل، بل تحرص على بقاء الدولة قائمة مع فرض سيطرة جزئية على الموارد والسياسات، وذلك لتجنب فراغ سياسي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وأوضح أن هناك ترتيبات خلف الكواليس بين بقايا النظام الفنزويلي والإدارة الأمريكية، تتعلق بالنفط والسياسات الخارجية، بما يضمن مصالح واشنطن دون الحاجة إلى مواجهة شاملة.

وأشار إلى الانقسامات داخل الحكومة الفنزويلية نفسها، حيث هناك جناح يميل للموافقة على الترتيبات الأمريكية، مقابل جناح آخر، يضم المؤسسة العسكرية وقيادات الحزب الاشتراكي، يعارض هذه السياسات، وأكد أن هذه الانقسامات تزيد من تعقيد المشهد السياسي وتؤخر أي حل نهائي للأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء