رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: سياسة "العصا والجزرة" الأمريكية تهدد الاستقرار الدولي

الدكتور أحمد سيد
الدكتور أحمد سيد

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن النظام الدولي يشهد صراعًا محوريًا بين مشروعين متنافسين، الأول أمريكي يهدف للحفاظ على الهيمنة التقليدية على النظام الدولي، وبالأخص منطقة أمريكا اللاتينية، التي تعتبرها الولايات المتحدة جزءًا من مجالها الحيوي.

 وأوضح سيد، خلال تصريحات لقناة «إكسترا لايف» أن إدارة ترامب تعتمد على استراتيجية مستوحاة من مبدأ مونرو لعام 1823، والذي يمنع القوى الأخرى من التدخل في هذه المنطقة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تستخدم سياسة "العصا والجزرة" لمعاقبة الأنظمة المناوئة لها ودعم الحلفاء.

 


فرض العقوبات الاقتصادية

 

وأضاف أحمد، أن هذه السياسة تشمل الضغط العسكري، فرض العقوبات الاقتصادية، واستهداف الموارد الاستراتيجية مثل النفط الفنزويلي، مؤكدًا أن الهدف هو تحجيم النفوذ الصيني والروسي والإيراني في مناطق حساسة اقتصاديًا وسياسيًا. 

وأشار الخبير الدولي، إلى أن هذه السياسات تمثل نموذجًا لإدارة الخلافات بعيدًا عن المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ما يزيد من اضطراب العلاقات الدولية ويضع القانون الدولي تحت الضغط.

 

نموذج فنزويلا والتوسع الأمريكي

 

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن فنزويلا تعد النموذج الأبرز لتطبيق السياسة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، مع احتمال تكرار السيناريو نفسه في دول أخرى مثل كولومبيا والمكسيك وحتى جرينلاند، لأهداف اقتصادية وسياسية محددة. 

وأضاف: أن الولايات المتحدة ترى في القوة الصلبة أداة مركزية لإعادة ترتيب التوازنات السياسية والأمنية عالميًا، مع التركيز على استغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على النفوذ التقليدي في مناطق النفوذ الاستراتيجي.

وشدد أحمد، على أن هذا النهج يعكس تحولًا في استراتيجية إدارة الأزمات، حيث تعتمد واشنطن على عقوبات مركزة ودعم مباشر للحلفاء بدل الحلول التفاوضية متعددة الأطراف، ما يخلق ضغوطًا إضافية على النظام الدولي ويزيد من مخاطر الصراعات الإقليمية.

 

 الصعود الصيني والروسي

 

وأوضح الدكتور أحمد، أن المشروع الثاني في الصراع الدولي يتمثل في الصعود الاقتصادي والعسكري لكل من الصين وروسيا، اللتين تسعيان لتوسيع نفوذهما وحماية مصالحهما الإقليمية دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، لتجنب حرب عالمية نووية محتملة.

وأضاف: أن روسيا تركز على حماية مجالها الحيوي التقليدي، بينما تسعى الصين لتوسيع نفوذها الاقتصادي والعسكري في أمريكا اللاتينية، الشرق الأوسط، وأفريقيا من خلال مشاريع استراتيجية مثل "الحزام والطريق". 

 

 التعامل الدبلوماسي الانتقائي

 

وأشار احمد، إلى أن الصين تتعامل مع الولايات المتحدة بمنطق "النقاط"، أي التعامل الدبلوماسي الانتقائي لتجنب مواجهة شاملة، مع الحرص على استثمار النفوذ الاقتصادي في تعزيز موقفها الدولي.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن الصراع بين المشروعين الأمريكي والصيني-الروسي سيستمر في تشكيل ملامح الاستقرار الدولي، مع تأثير مباشر على العلاقات الإقليمية والاقتصادية في جميع مناطق النزاع، مشيرًا إلى أن فهم هذه الديناميكيات أصبح ضروريًا لتوقع تحولات السياسة الدولية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء