رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: تصعيد حلب يعيد ملف التفاهمات إلى الواجهة

حلب
حلب

 أكد الكاتب والمحلل السياسي حسام طالب، أن التصعيد الأخير يفرض ضرورة العودة إلى اتفاق 1 أبريل الموقع بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد، أو الشروع في صياغة تفاهم جديد أكثر صلابة، قادر على وقف الاشتباكات المتصاعدة وحماية المدنيين من تداعيات المواجهات.

 

اتفاق قائم لكنه معطل

 

وأوضح طالب، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك اتفاقًا سابقًا ينص بوضوح على سحب الأسلحة الثقيلة والعناصر العسكرية من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، مع الإبقاء فقط على قوات الأسايش التابعة للأمن الداخلي.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن القصف الأخير الذي استهدف مناطق متفرقة أثبت وجود أسلحة ثقيلة لا تزال داخل الحيين، ما يشير إلى خلل واضح في تنفيذ الاتفاق، ويطرح تساؤلات حول جدية الالتزام ببنوده على أرض الواقع.

 

 

بنود الاندماج الأمني

 

ولفت حسام طالب، إلى أن اتفاق 1 أبريل لم يقتصر على الترتيبات العسكرية فقط، بل تضمن بندًا مهمًا يقضي باندماج قوات الأسايش ضمن وزارة الداخلية السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأمنية وضبط المشهد الميداني.

وأكد طالب، أن تعطيل هذا البند أسهم في تفاقم التوتر، معتبرًا أن إعادة تفعيله أو التوصل إلى صيغة جديدة أكثر وضوحًا بات أمرًا ملحًا، في ظل تصاعد المواجهات وغياب الثقة بين الأطراف.

 

تصعيد ميداني واسع

 

وأوضح المحلل السياسي، أن الساعات الماضية شهدت تصعيدًا خطيرًا، حيث شنت قوات قسد هجمات على عدة أحياء محيطة بالأشرفية والشيخ مقصود، من بينها حي السريان وحي الجلاء وتلة كاستيلو وحي أبو زين.

وأضاف: أن الجيش السوري تمكن من صد هذه الهجمات، إلا أن المواجهات كشفت عن حجم التوتر القائم، وأظهرت هشاشة الوضع الأمني في محيط مدينة حلب، ما ينذر بتداعيات أوسع إذا استمر التصعيد.

 

اشتباكات دموية ومخاوف متزايدة

 

ووصف حسام طالب، الاشتباكات الجارية بأنها «دامية» وتشكل مؤشرًا خطيرًا على احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى خسائر بشرية ومادية أكبر، ويضاعف معاناة السكان المدنيين.

وأكد طالب، أن الحل العسكري لن يكون مجديًا في هذه المرحلة، بل سيزيد من تعقيد المشهد، خاصة في ظل التداخلات الإقليمية والدولية التي تحيط بالملف السوري.

 

العودة إلى طاولة الحوار

 

وشدد حسام طالب، على أن العودة إلى طاولة الحوار باتت الخيار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد، داعيًا إلى تفعيل الاتفاقات السابقة أو التوصل إلى تفاهم جديد يراعي المتغيرات الميدانية ويضمن استقرار الأحياء المتنازع عليها.

واختتم طالب،حديثة بالتأكيد على أن مدينة حلب، بما تمثله من رمزية سياسية واقتصادية، لا تحتمل جولة جديدة من الصراع المفتوح، مشددًا على أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على التفاهم السياسي وضبط السلاح، حفاظًا على الأمن والاستقرار في شمال سوريا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء