رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل أضاع ترامب اتفاق السلام الروسي الأوكراني بسبب النفط؟.. خبير يعلق

الصراع الأمريكي الروسي
الصراع الأمريكي الروسي في أوكرانيا

أكد الدكتور أحمد محارم، المحلل السياسي من نيويورك، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتبع سياسة تعتمد على مبدأ القوة بدلاً من الالتزام بالقوانين الدولية في تعاملها مع الأزمة الفنزويلية، مشيراً إلى أن احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي يعكس رغبة واشنطن في فرض واقع جديد بالقوة، متجاهلة الاتفاقيات الدولية المعمول بها.

القوة الأمريكية والقانون الدولي

وأوضح أحمد محارم، خلال لقائه عبر سكايب مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التعامل الأمريكي مع الملف الفنزويلي ليس مزاحاً، بل يتسم بجدية مطلقة في فرض الأمر الواقع، حتى مع تغيّر اسم السفينة وعلمها من الفنزويلي إلى الروسي، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو ممارسة الضغط المباشر على كراكاس وحلفائها الاستراتيجيين.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الولايات المتحدة تتجاهل قانون البحار الدولي، الذي لم توقع عليه أساساً، في إطار سياساتها لممارسة النفوذ، موضحاً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة للقوى الدولية الأخرى بأن واشنطن مستعدة لاستخدام القوة لضمان مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية، بما في ذلك السيطرة على موارد النفط الفنزويلية.

تأثير الاحتجاز والعلاقات الدولية

وأكد أحمد محارم، أن هذه التحركات تعكس محاولة الولايات المتحدة لتعويض أي خسارة محتملة في نفوذها نتيجة الصراع الروسي-الأوكراني، حيث قد ترى واشنطن أن ملف أوكرانيا بات محسومًا لصالح موسكو، وهو ما يدفعها لمحاولة استعادة هيبتها وممارسة نفوذها في مناطق أخرى حول العالم.

ولفت المحلل السياسي، إلى أن هذه التصرفات ستزيد من تعقيد العلاقات الأمريكية الروسية، خاصة مع وجود سفن روسية بالقرب من موقع احتجاز الناقلة، مما يزيد من احتمالات التصعيد والتوتر بين القوتين، وأن الرسالة الأمريكية ليست موجهة لفنزويلا فقط، بل تستهدف بشكل غير مباشر حلفاء كراكاس التقليديين، وهم موسكو وبكين وطهران، في محاولة لضرب مصالح هذه القوى في القارة اللاتينية وقطع الطريق أمام أي توسع نفوذ لها.

 الدكتور أحمد محارم
 الدكتور أحمد محارم

السيطرة على النفط الفنزويلي

وأوضح أحمد محارم، أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن يتمثل في السيطرة على موارد النفط الفنزويلية، التي تشكل نحو 20% من الاحتياطيات العالمية، لضمان بدائل طاقة آمنة تحت السيطرة الأمريكية، ومنع أي نفوذ خارجي في القارة اللاتينية، سواء من روسيا أو الصين أو إيران.

واختتم الدكتور أحمد محارم، بالإشارة إلى أن محاكمة الرئيس مادورو في نيويورك ستكون طويلة ومعقدة، وأن الإدارة الأمريكية لن تنتصر بسهولة كما تتصور، محذراً من أن الضغط الأمريكي قد يؤدي إلى عدم استقرار داخلي في فنزويلا وربما يفتح الباب أمام صراعات أهلية، وأن الأيام المقبلة ستشهد تحديات كبيرة لصحة التوقعات الأمريكية، مشيراً إلى أن سياسات فرض القوة قد تأتي بنتائج عكسية، خصوصاً مع تحركات موسكو وبكين وطهران لمواجهة أي تهديد مباشر لمصالحها في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء