اقتحام مكتب رئيس قسم بمستشفى بنها الجامعي| خاص
شهد مستشفى بنها الجامعي واقعة خطيرة أثارت حالة من القلق والاستياء بين الأطباء والعاملين، بعد قيام مجموعة من الأشخاص باقتحام مكتب رئيس قسم المخ والأعصاب وكسر بابه في غيابه، مع توجيه تهديدات لأطباء القسم ومحاولة إرهابهم، وذلك وفق ما أفادت به مصادر من داخل المستشفى.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الواقعة حدثت منذ أيام قليلة داخل حرم المستشفى، حيث تصدى أطباء القسم لمحاولة الاقتحام، الأمر الذي ترتب عليه حالة من التوتر والارتباك داخل القسم، في ظل مطالبات عاجلة بتوفير الحماية اللازمة للأطقم الطبية وضمان بيئة عمل آمنة.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة أن ضرورة التوصل إلى الحقائق الكاملة حول ملابسات الحادث، وتوجه تساؤلات مشروعة إلى إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة بنها، وإلى الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، بشأن أسباب الاقتحام والاعتداء، والدوافع الحقيقية وراء تهديد الأطباء وكسر الأبواب داخل منشأة طبية يفترض أن تكون آمنة وخاضعة للقانون، وكذلك حول الإجراءات التي تم أو سيتم اتخاذها حيال هذه الواقعة.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر مقربة من القسم أن رئيس قسم المخ والأعصاب كان قد تقدم باستقالته من منصبه إلى رئيس الجامعة قبل وقوع الحادث بعدة أيام، وذلك اعتراضًا – بحسب المصادر – على ما وصفه بـ«ممارسات إدارية» داخل المستشفى، ومحاولات لعرقلة خطط تطوير القسم لأسباب شخصية، على حد تعبيرها.
وأضافت المصادر أن هذه الخلافات الإدارية كان لها تأثير سلبي مباشر على مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمرضى، فضلًا عن تعطل عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه الخاصة بأعضاء القسم، والتي تعتمد على تشغيل الأجهزة الطبية والحالات المرضية بالقسم، ما أثار حالة من الاستياء بين الأطباء والباحثين.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يتزايد فيه الحديث عن ضرورة حماية المنشآت الصحية والأطقم الطبية من أي أعمال عنف أو ترهيب، خاصة داخل المستشفيات الجامعية التي تؤدي دورًا محوريًا في تقديم الخدمة العلاجية، إلى جانب دورها التعليمي والبحثي.

ويطالب أطباء وعاملون بالمستشفى بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، ومحاسبة المتسببين فيها، واتخاذ إجراءات حاسمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث، مع التأكيد على احترام القانون وهيبة المؤسسات الطبية، والحفاظ على كرامة الأطباء وسلامتهم، بما ينعكس في النهاية على مصلحة المرضى وجودة الخدمة الصحية المقدمة لهم.