"الوقاية تبدأ من الطبق".. روشتة لمناعة الأطفال وكبار السن في الشتاء|فيديو
مع اشتداد موجات البرد، تزداد حاجة الجسم لمناعة قوية لمواجهة الفيروسات الشتوية، وفي هذا الصدد، قدمت الدكتورة آلاء علي، أخصائية التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، دليلاً شاملاً لتغذية الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وهم الأطفال وكبار السن في فصل الشتاء، مؤكدة أن "الوقاية تبدأ من الطبق".
"الطبق المثالي".. قاعدة الثلثين
قالت الدكتورة آلاء علي، أخصائية التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، أن شكل الوجبة السليمة يجب أن يعتمد على تقسيم الطبق بحيث يشغل الخضار ثلثي المساحة، مع قطعة من البروتين، وكمية مقننة من الكربوهيدرات (أرز، عيش، أو مكرونة)، بالإضافة إلى ثمرة فاكهة وكوب من الماء بعد الوجبة لضمان الامتصاص الأمثل للعناصر الغذائية.
وشددت الأخصائية، خلال لقاء لها برنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى على أن كبار السن يتشابهون مع الأطفال في حاجتهم لغذاء مركز وقليل الكمية، خاصة مع تراجع الشهية، وقدمت نصائح لمواجهة الأمراض المزمنة لمرضى السكري، الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة والابتعاد عن السكريات الصريحة، لمرضى الضغط، تقنين الصوديوم وتجنب الأطعمة المعلبة والمملحة، لمرضى الكلى، تقسيم حصص البروتين بعناية شديدة على مدار اليوم وتجنب الإفراط فيها.
تحذير من "شحوب الوجه" ونقص الفيتامينات
لفتت الطبيبة نظر الأمهات إلى ضرورة مراقبة علامات نقص الفيتامينات لدى الأطفال، وأبرزها، الخمول الدائم: ضعف الطاقة والتحصيل الدراسي، شحوب الوجه: مؤشر قوي على الإصابة بالأنيميا (نقص الحديد)، آلام العظام والمفاصل: دليل على نقص فيتامين (د) نتيجة عدم التعرض الكافي للشمس.
وبالنسبة للرضع، أكدت أن البداية المثالية لتناول الطعام تكون عند إتمام 6 أشهر، مع اتباع "اختبار الحساسية" (تقديم صنف واحد لمدة 3 أيام)، والبدء بالخضار المسلوق والمهروس بماء السلق للحفاظ على الفيتامينات، أما عن الأطفال "الانتقائيين" (الذين يرفضون أنواعاً معينة من الأكل)، نصحت بتبني "سياسة الإخفاء"، مثل دمج البيض داخل الكيك أو البطاطس المهروسة، وهرس الخضار داخل اللحوم لضمان حصولهم على القيمة الغذائية دون نفور من الطعم.
قاعدة 80/20.. سر الاستمرارية
وحول كيفية إقناع الأطفال بالأكل الصحي بعيداً عن "المقليات"، اقترحت الدكتورة اتباع قاعدة (80/20)، 80% من الوقت، التزام تام بالأكل الصحي المنزلي المطهو ببهارات طبيعية بدلاً من الزيوت، 20% من الوقت: مساحة من الحرية لتناول الأطعمة السريعة في النادي أو الرحلات، لضمان عدم شعور الطفل بالعزلة الاجتماعية.
اختتمت "آلاء" حديثها بالتذكير بأهمية شرب الماء في الشتاء (حوالي 2 لتر يومياً للبالغين)، وربطها بمواعيد الصلاة لضمان عدم نسيانها، مع إمكانية حساب المشروبات الدافئة (يانسون، كراوية، حلية) ضمن كمية السوائل اليومية.