هنا مصنع التكنولوجيا المتقدمة.. «إيجبتك» يحاور رئيس جامعة المنصورة الجديدة
الجامعة حولت مشروعات الطلاب إلى منتجات اقتصادية.
"مهارات البحث العلمي" مقرر إجباري لبناء عقلية الناقد والمبتكر.
برامج نوعية في الأمن السيبراني والنانو تكنولوجي لمواجهة اندثار المهن التقليدية.
الدراسات العليا مرحلة جديدة تستهدف حل المشكلات الواقعية لقطاعات الصناعة.
في قلب التطور التكنولوجي المتسارع، تبرز جامعة المنصورة الجديدة كنموذج رائد للجامعات الأهلية التي لا تكتفي بنقل المعرفة، بل تسعى لصناعتها. مع إشراقة العام الجديد، تتخطى طموحات الجامعة الجدران الأكاديمية لتلامس واقع الصناعة الوطنية واحتياجات سوق العمل العالمي. من برامج الذكاء الاصطناعي إلى ريادة الأعمال وربط الأبحاث بالإنتاج، تضع الجامعة نصب عينيها هدفاً واحداً، إعداد جيل لا يبحث عن وظيفة، بل يبتكرها.
الأستاذ الدكتور معوض الخولى رئيس الجامعة، اختص موقع "إيجبتك"، بهذا الحوار مع العام الجديد، لنبحر معه في كواليس الاستعدادات الأكاديمية، وكيف نجحت الجامعة في كسر الجمود التقليدي عبر ربط البحث العلمي بالصناعة، وما هي خططهم لمواجهة شبح "اختفاء الوظائف" عبر برامج الذكاء الاصطناعي والنانو تكنولوجي.
مع بداية العام الجديد ما أحلامكم الأكاديمية لجامعة المنصورة الجديدة الأهلية؟
نحلم في العام الجديد أن تظل جامعة المنصورة الجديدة مساحة للأمل، ومحركًا حقيقيًا للتنمية، ومؤسسة فاعلة في إعداد جيل قادر على بناء المستقبل وخدمة وطنه.
كما نتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى البدء في مشروع مستشفيات جامعة المنصورة الجديدة، واستكمال باقي المشروعات الجامعية التي لم تكتمل، لتكون جاهزة مع بداية العام الدراسي القادم، إلى جانب فتح برامج الدراسات العليا بالكليات التي خرجت أولى دفعاتها، والاستعداد للكليات التي ستخرج طلابها خلال العام الحالي.

وكيف تعاملت الجامعة مع الاستعدادات لامتحانات الفصل الدراسي الأول؟
تم وضع خطط واضحة تضمن الالتزام بمعايير الجودة، وتوفير بيئة امتحانية منضبطة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، مع الالتزام الكامل بالقواعد واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، بما يعزز شعور الطالب بالاستقرار والثقة، ويحافظ على صورة الجامعة كنموذج للالتزام والانضباط الأكاديمي.
وماذا عن استعداد الجامعة لاستقبال طلاب جدد في الفصل الدراسى الثانى بعد فتح باب القبول بالجامعات الأهلية؟
رغم فتح باب القبول بالجامعات الأهلية للفصل الدراسي الثاني، فإن جامعة المنصورة الجديدة لم تستقبل طلابًا جددًا خلال هذا الفصل، ومع ذلك تعمل جميع كليات الجامعة بكامل جاهزيتها، سواء على مستوى انتظام العملية التعليمية أو الاستعدادات التنظيمية للامتحانات
ما دور الجامعة في الاهتمام بقضية البحث العلمي؟
هناك اهتمام كبير بقضية البحث العلمي وربطه بالصناعة، مؤكدا أن الجامعة تقوم بدور مهم في هذا الجانب باعتباره دورًا رئيسًا ضمن أدوار الجامعة، والتي لا تقتصر فقط على الجانب المعرفي كمؤسسة تعليمية.
والحقيقة أن دور جامعة المنصورة الأهلية توسع، ولم يعد مقتصرًا على إنتاج المعرفة النظرية، بل امتد ليصبح شريكًا أصيلًا في جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وربط البحث العلمي بالصناعة. وقد بدأت الجامعة بالفعل في هذا المسار؛ حيث خرجت أولى دفعات الخريجين من عدد من الكليات، ونعمل حاليًا على فتح باب الدراسات العليا، مع توجيه موضوعات رسائل الماجستير والدكتوراه، وكذلك المشروعات البحثية، لخدمة احتياجات الصناعة والمجتمع.

وماذا عن تحويل مشروعات الطلاب إلى منتجات ذات عائد اقتصادي؟
هناك اهتمام كبير بهذا الشق من خلال التركيز على أن يكون البحث العلمي في خدمة المشكلات الواقعية التي تواجه قطاعات الصناعة الوطنية، من خلال تشجيع البحوث التطبيقية، وبناء شراكات فعّالة مع القطاع الصناعي، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية حقيقية.
حدثنا عن ريادة الأعمال والابتكار؟
هناك اهتمام من قبل الجامعة بالتوسع في نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع الطلاب على البحث العلمي منذ مرحلة البكالوريوس، إذ قام عدد من الطلاب بنشر أبحاث علمية أثناء دراستهم، انطلاقًا من إيماننا بربط المناهج الدراسية بالبحث العلمي، وفي هذا الإطار، تُدرِّس الجامعة مقررًا إجباريًا بعنوان مهارات البحث العلمي لجميع طلاب مرحلة البكالوريوس بمختلف التخصصات، ترسيخًا لثقافة البحث والمنهج العلمي.
الأرقام الرسمية تؤكد أن هناك وظائف ستختفي خلال الفترة المقبلة كيف تعاملت الجامعة مع هذا الملف؟
في الحقيقة هناك قناعة لدى الجامعة بأن وظائف المستقبل لم تعد مرتبطة بتخصصات تقليدية، بل بامتلاك مهارات متعددة، وقدرة على التعلم المستمر، والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.
ومن هذا المنطلق، حرصت الجامعة على طرح برامج دراسية حديثة ومتداخلة التخصصات، تركز على مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والحوسبة عالية الأداء، والذكاء الاصطناعي ببرامجه المختلفة في علوم وهندسة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المعلوماتية الطبية الحيوية.
كما تضم الجامعة برامج هندسية متقدمة تشمل هندسة البترول والغاز، وهندسة الفضاء والطيران، وهندسة الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب التخصصات العلمية التقليدية ولكن برؤية عصرية، مثل الكيمياء الصناعية، والتكنولوجيا الحيوية الجزيئية، والنانو تكنولوجي في مساري الكيمياء والفيزياء.
وفي القطاع الطبي، تقدم الجامعة برامج الطب، والصيدلة، وطب الأسنان، والعلوم الصحية التطبيقية ببرامجها المختلفة، فضلًا عن برامج كلية الأعمال في التسويق الرقمي، واللوجستيات وسلاسل الإمداد، والمحاسبة والمعلومات، والتمويل والاستثمار، والإدارة، وتهدف الجامعة من خلال هذه المنظومة المتكاملة إلى تخريج طالب يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وليس مجرد الحصول على شهادة جامعية.

