السيد البدوي: الوفدي لا يُشتري بالمال.. والوضع حاليًا يشبه انقسام 2006|خاص
أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، أن قراره بالترشح لم يكن سعيًا وراء منصب، بل استجابة لنداءات "الوفديين" الذين استشعروا الخطر على هوية الحزب.
وقال:"ترشحي جاء لإعادة الوفد لمكانته الطبيعية كقوة سياسية حقيقية تهز الشارع، بعد أن تراجع دوره إلى مستويات لا تليق بتاريخه".
اعتذار واجب للشعب المصري
وفي نقد ذاتي جريء، وصف البدوي، الوضع الحالي للوفد بأنه يعيد للأذهان انقسامات عام 2006، مشددًا على أن "ما آل إليه الحزب يستدعي اعتذارًا صريحًا من الوفديين للشعب المصري"، معتبرًا أن غياب دور الوفد القوي هو خسارة للحياة السياسية المصرية برمتها.
من "حكومة الظل" إلى حماية الدولة
واستعاد البدوي ذاكرة القوة، مذكرًا بأن الوفد في عهده كان "مصنعًا للقيادات"، حيث قدم للدولة وزراء ومحافظين من طراز رفيع، مثل منير فخري عبد النور وطاهر أبو زيد.
كما كشف كواليس التصدي لجماعة الإخوان، مؤكدًا أن شباب الوفد كانوا "حائط الصد" الذي أمن دخول النائب العام لمكتبه في أثناء الحصار، مشددًا على أن الجماعة الإرهابية كانت تخشى بأس الوفديين الذين "ظلوا أسودًا في ميادين الثورة".
خارطة طريق: "دستور الوفد" وثورة إعلامية"
وعن ملامح برنامجه الانتخابي، طرح البدوي، رؤية تطويرية شاملة ترتكز على محورين:"المستوى التنظيمي، تفعيل لجان المواطنة والشباب، وتحويل اللائحة الداخلية إلى "دستور الوفد" ليكون ملزمًا للجميع دون استثناء."
المستوى الإعلامي، تحويل بوابة وجريدة الوفد إلى مؤسسة اقتصادية وإعلامية كبرى، تضم برامج فنية ورياضية واجتماعية ضخمة، تضمن دخلًا كريمًا للصحفيين وتواكب العصر.
رسائل حاسمة: الوفديون "عصيون على الشراء"
وفي رسالة وجهها لمروجي سلاح "المال السياسي"، قال البدوي بحسم: "الوفديون لا يُشترون بالمال، وتاريخ هذا الحزب كُتب بالمواقف الوطنية لا بالتمويل"، مؤكدًا أن وعي الوفديين بمصلحة وطنهم وحزبهم هو الرهان الحقيقي في الانتخابات المقبلة.
وشدد البدوي على احترامه لجميع من تولى رئاسة الحزب، بمن فيهم الدكتور عبد السند يمامة، مؤكدًا أن "الاختلاف لا يفسد الاحترام"، وأن هدفه الأسمى هو ترك الوفد قويًا متماسكًا كما فعل حين غادره في 2018.
وتقدم اليوم الاثنين الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، بأوراق ترشحه لانتخابات رئاسة حزب الوفد المزمع عقدها نهاية الشهر.
وكان بصحبة البدوي كل من محمد المسيري عضو الهيئة العليا السابق، والنائب محمد عبد العليم داود، والدكتور ياسر الهضيبي سكرتير عام الحزب الحالي، والنائب فؤاد بدراوي سكرتير حزب الوفد الأسبق، وعدد من شباب وقيادات الوفد.

