رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هواجس أمنية في إسرائيل.. مخاوف من تحرك بري للحوثيين| تقرير

مقاتلون حوثيون يمنيون
مقاتلون حوثيون يمنيون يحملون رشاشات

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن حالة من القلق الأمني المتصاعد داخل إسرائيل، على خلفية تقديرات تشير إلى احتمال إقدام حركة "أنصار الله" اليمنية (الحوثيون) على خطوات غير مسبوقة، قد تشمل إرسال قوات برية نحو الحدود وتنفيذ هجوم مباشر، في تطور يُنظر إليه داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية على أنه تهديد نوعي وخارج عن السيناريوهات التقليدية.

 

احتمال اندلاع مواجهات متزامنة على عدة جبهات

ووفقا للتقرير، عقد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماع أمني مطول استمر من ساعات المساء وحتى وقت متأخر من الليل، بمشاركة كبار قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية، وذلك لبحث الاستعدادات لمواجهة احتمال اندلاع مواجهات متزامنة على عدة جبهات، تشمل إيران، واليمن، ولبنان، وقطاع غزة. 

ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ عودة نتنياهو من زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش يعمل حاليا على تطوير قدرات عملياتية شاملة للتعامل مع كل جبهة على حدة، دون تفضيل جبهة بعينها على حساب الأخرى. وأوضحت أن شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، إلى جانب جهاز الموساد وأذرع أمنية إضافية، تعمل على بناء بنوك أهداف متعددة استعدادا لأي تصعيد محتمل، في ظل غياب قرار نهائي حول أولوية المواجهة.

وفي مستهل الاجتماع، قدم لرئيس الوزراء ووزير الدفاع عرض أمني شامل تناول الوضع الميداني في مختلف الساحات، بما في ذلك حالة الذخيرة، وتقديرات حول مدى تعافي حركة "حماس" في قطاع غزة، سواء على المستوى العسكري أو على صعيد قدرتها على إدارة شؤون الحكم في أجزاء من القطاع.

<span style=
ألسنة اللهب بعد قصف إسرائيلي استهدف ميناء الحديدة 

الدفع بقوات برية نحو الحدود الإسرائيلية

وسلط تقرير "معاريف" الضوء على الجبهة اليمنية، مشيرا إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترصد ما وصفته بعملية "تعلم وتطور" لدى الحوثيين. 

ورغم التحديات الداخلية التي تواجه الحركة، والتوترات العسكرية المستمرة مع السعودية، ترى التقديرات الإسرائيلية أن الحوثيين يواصلون السعي لمواجهة إسرائيل عبر مسارات متعددة، تبدأ من إطلاق الصواريخ الباليستية ولا تنتهي عند احتمال الدفع بقوات برية نحو الحدود الإسرائيلية.

<span style=
الهجمات على إسرائيل

تحاكي هجمات تنفذها قوات معادية

وفي هذا السياق، أجرى الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية مناورة عسكرية واسعة النطاق في إطار الفرقة 80 التابعة للقيادة الجنوبية، والمسؤولة عن تأمين الحدود مع مصر والأردن. 

وشملت المناورة سيناريوهات تحاكي هجمات تنفذها قوات معادية، من بينها وحدات حوثية افتراضية تحاول السيطرة على مواقع عسكرية، والتسلل إلى مدينة سياحية، واحتجاز أسرى، وتنفيذ عمليات قتل.

كما تطرق الاجتماع إلى الوضع الداخلي في إيران، حيث قدم الجيش والموساد تقديرات تفيد بأن التطورات الجارية هناك تختلف عن موجات الاحتجاج السابقة، سواء تلك التي شهدتها البلاد عام 2018 أو احتجاجات الطلاب. 

حراك واسع النطاق تشارك فيه فئات مؤثرة

ووفقا للتقديرات الإسرائيلية، فإن الحديث يدور عن حراك واسع النطاق تشارك فيه فئات مؤثرة ومتنوعة من المجتمع الإيراني، ما يفرض على إسرائيل، بحسب الصحيفة، التعامل بحذر شديد مع المستجدات، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية تحسبا لأي سيناريو مفاجئ.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي قرر الاستعداد لكافة الاحتمالات، سواء من خلال إحباط هجمات محتملة أو عبر تحديد أهداف نوعية قد تشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل في حال اندلاع مواجهة. وفي هذا الإطار، طُلب من سلاحي الجو والبحرية رفع مستوى الجاهزية، دفاعياً وهجومياً، في مواجهة ما تصفه إسرائيل بـجبهة "الدائرة الثالثة".

أما الجبهة اللبنانية، التي لطالما احتلت أولوية متقدمة في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، فقد حظيت هي الأخرى بنقاش موسع خلال الاجتماع. واستعرض الجيش ما وصفه بـاستمرار خروقات حزب الله وتمركزه على جانبي نهر الليطاني، إلى جانب عرض خيارات عمل متعددة للتعامل مع هذا الواقع. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء