هل يجوز الدعاء بشيء وأنا أعلم أنه شر لي؟.. أمين فتوى يجيب
هل يجوز الدعاء بشيء وأنا أعلم أنه شر لي؟ في كثير من الأحيان، يرغب الإنسان في تحقيق أمر ما وهو يعلم في قرارة نفسه أن هذا الأمر شر له، ومع ذلك يلح على الله تعالى في الدعاء بأن يحقق مراده ويجعل الأمر خير له.

هل يجوز الدعاء بشيء وأنا أعلم أنه شر لي؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الإنسان لا يعلم على وجه اليقين أين يكمن الخير أو الشر، فذلك علمه عند الله وحده، مشيرًا إلى أن الأصل في الدعاء الجواز ما دام لا يتضمن إثمًا أو طلبًا لأمر مستحيل أو مخالفًا للشرع، ولا يشتمل على قطيعة رحم.
وذكر أن الدعاء يكون مقبولًا من حيث الجواز الشرعي إذا كان في دائرة الممكن والمعقول، ولم يتضمن أمرًا خارقًا للعادة أو مخالفًا لأحكام الدين، مؤكدًا أن الله تعالى هو الأعلم بما يصلح لعباده، وقد يرى الإنسان في أمرٍ ما شرًا بينما يكون في حقيقته خيرًا له.
متى يكون الدعاء غير جائز؟
ولفت أمين الفتوى إلى أن الدعاء بإلحاق الأذى بالآخرين أو تمني الابتلاء لهم، وكذلك الدعاء بقطع صلة الرحم، كلها صور غير جائزة شرعًا، لما تحمله من اعتداء في الدعاء ومخالفة لتعاليم الإسلام.
وبين أن الواجب على المسلم، أن يتوجه إلى الله بما يغلب على ظنه أنه خير، فإن كان يعتقد أن أمرًا معينًا يحمل له ضررًا محققًا، فلا معنى لطلبه، مشددًا على أن ميزان الخير والشر بيد الله وحده، وليس بما يتصوره الإنسان بعقله المحدود.