رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا تفعل عندما يرفض طفلك التحدث عن مشاعره؟

كيف تجعل طفلك يعبر
كيف تجعل طفلك يعبر عن مشاعره؟

يتمنى كل أب وأم التواصل مع طفلهما، وخاصة على المستوى العاطفي، ولكن ماذا يحدث عندما يرفض الطفل التحدث عن مشاعره؟ إنه موقف مؤلم يواجهه العديد من الآباء، سواءً أكانوا يتجنبون مشاركة مشاعرهم عندما يشعرون بالحزن أو الغضب أو الإرهاق، فقد يكون من الصعب سد الفجوة ومساعدتهم على الشعور بالفهم.


في السطور التالية سنستكشف معا أسباب ميل الأطفال إلى "إخفاء مشاعرهم"، وكيفية تهيئة بيئة آمنة للحوار، وفقا لموقع "childtherapycenterla".


1- نقص في المفردات العاطفية


تذكروا، الأطفال لا يولدون بمشاعر، بل بأحاسيس ولهذا السبب، لا يعرف الأطفال بالفطرة كيف يسمون مشاعرهم، قد يعرفون كلمات شائعة مثل "سعيد" و"حزين"، لكن تعلم نطق الكلمة شيء، وفهم معناها وكيفية ارتباطها بالأحاسيس التي يختبرونها شيء آخر، إضافةً إلى ذلك، هناك مشاعر أكثر دقة أو صعوبة، كالإحباط أو الإحراج، يصعب التعبير عنها. 


2- الخوف من الحكم


قد يشعر الأطفال بالقلق حيال ردة فعل والديهم أو غيرهم من البالغين إذا شاركوا مشاعرهم، قد يخشون العقاب أو السخرية أو حتى إحباط شخص عزيز عليهم، حتى مع أفضل النوايا، قد يتجاهل البالغون مشاعر الطفل، مما يجعله مترددًا في التحدث عنها مجددًا، أفضل طريقة لتجنب ذلك كوالد هي الاستماع باهتمام وملاحظة ردود أفعالك القوية تجاه ما يشاركه طفلك معك.


3- التجارب السلبية السابقة


أحيانًا، ينبع تردد الطفل من تجارب سابقة، على سبيل المثال، إذا تم تجاهله بعبارة "لا تبكِ، الأمر ليس بهذه الأهمية"، فقد يستوعب فكرة أن مشاعره غير مهمة أو لا ينبغي مشاركتها.


4- صعوبة تنظيم المشاعر القوية


بالنسبة لبعض الأطفال، تكون المشاعر التي يمرون بها طاغية لدرجة أنهم لا يعرفون كيف يتعاملون معها، ناهيك عن التعبير عنها، في كثير من الأحيان، تتجلى المشاعر القوية كالغضب أو الحزن في سلوكيات مثل نوبات الغضب أو الانعزال الاجتماعي.


من خلال إدراك هذه الأسباب الكامنة، يصبح من الأسهل التعامل مع سلوك طفلك بفضول وتعاطف، وهما عنصران أساسيان لعلاقة قوية بين الوالدين والطفل.

كيف تساعد طفلك في التعبير عن مشاعره؟


1- كن حاضراً ومنتبهاً 


عندما تمنح طفلك كامل انتباهك، فإن ذلك يساعد على تنظيم جهازه العصبي، التواصل البصري، ونبرة الصوت الهادئة، ووجودك يرسل إشارات إلى دماغه بأنه آمن ومدعوم، مما يشجع على التواصل المفتوح.


2- عكس مشاعرهم 


غالباً ما تتجلى مشاعر مثل الخوف والقلق والإحباط جسدياً، كتسارع نبضات القلب أو توتر العضلات، من خلال عكس مشاعرهم، تساعدهم على ربط ما يحدث في أجسادهم بمشاعرهم، مما يسهل عليهم معالجة تجاربهم والتعامل معها.


3- تقبل المشاعر القوية 


ذكر طفلك بأن المشاعر القوية جزء طبيعي من الطبيعة البشرية، من الطبيعي تمامًا ألا يشعر بالسعادة طوال الوقت، وأن "الأيام الصعبة" ما هي إلا إشارة لنا لنستمع إلى إشارات أجسامنا، يعمل الدماغ والجسم معًا دائمًا، وعندما يختل أحدهما، يرتبط ذلك بالآخر، على سبيل المثال، اشرح له كيف ينشط "نظام الإنذار" في الدماغ أثناء التوتر، وكيف أن مساعدة جسمه على الهدوء تُعيده إلى توازنه، مشاركة تجاربك الشخصية تُساعده على إدراك أن هذه المشاعر طبيعية ويمكن السيطرة عليها.


4- التشجيع دون إجبار 


إذا لم يكن طفلك مستعدًا للتحدث، فامنحه مساحةً مع توفير وسائل تساعده على تنظيم جسده، مثل التنفس العميق أو المشي، هذا من شأنه أن يساعد دماغه على الهدوء ويسهل عليه الانفتاح عندما يكون مستعدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء