رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كلاكيت رابع مرة.. امتحان البرمجة يكشف فشل وزارة التعليم

امتحان البرمجة والذكاء
امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي

تعرض طلاب الصف الأول الثانوي العام وبكالوريا، اليوم الإثنين 5 يناير في 11 محافظة، لنفس المشاكل التي تعرض لها باقي المحافظات، بخلاف المعاهد الأزهرية، أثناء أداء امتحان مادة "البرمجة والذكاء الاصطناعي"، حيث تكررت الأعطال للمرة الرابعة، ما كشف عن هشاشة البنية التكنولوجية للتعليم وضعف استعداد المدارس لإجراء الامتحانات الإلكترونية.

سقوط المنصة وامتحان بالياباني وخروج من الامتحان

واجه طلاب الصف الأول الثانوي اليوم أثناء أداء امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي، بسقوط المنصة بشكل متكرر، بطء شديد في التحميل، خروج مفاجئ من الامتحان، وضعف الإنترنت في بعض المدارس بالمحافظات التي تؤدى اليوم امتحان البرمجة، وهو ما أدى إلى ارتباك شديد وضغط نفسي واضح على الطلاب داخل اللجان.

المعاهد الأزهرية

ولم تسلم المعاهد الأزهرية من تكرار نفس المشاكل، حيث أدى طلاب الثانوي الأزهري يوم الأحد 4 يناير امتحان البرمجة.

من جانبها قالت سمر أحمد، طالبة بالصف الأول الثانوي الأزهري: «مدرسة كمبيوتر واحدة لأكثر من 120 طالبة… معظمنا لا يمتلك إنترنت، وبعضنا لا يملك هاتفًا. الجميع كان تائهًا». 

وأضافت حفصة محمد: «اليوم كله لخبطه… المنصة لا تفتح، المعلمون لا يعرفون ماذا يفعلون، وباقات الإنترنت التي شحنّاها نفدت».
طالب عدد من أولياء الأمور بمراجعة آلية الامتحان، معتبرين تحميل الأسر تكاليف إضافية «غير عادلة»، خاصة بعد مطالبتهم بالحضور بهواتفهم الشخصية وباقات إنترنت مشحونة. 

وقال ولي أمر في الغربية: «أبناؤنا ظلّوا ساعات داخل المدرسة دون أن يتمكنوا من أداء الامتحان، أعصابهم احترقت، وكل هذا بسبب فشل الوزارة في تجهيز المنظومة».

فشل محاولات وزارة التعليم لتجنب المشاكل 

وعلى الرغم  وزارة التربية والتعليم،  من محاولات وزارة التربية والتعليم، بإعلان إجراءات تنظيمية وتنبيهات متعلقة بالمشاكل الأكثر شيوعًا وحلها، لتفادى المشاكل السابقة، قبل انطلاق امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي في 11 محافظة، إلا أن هذه المحاولات بائت بالفشل، حيث تكررت نفس المشاكل للمرة الرابعة.

خبير تربوي الامتحانات الإلكترونية غير مناسبة في الوقت الراهن 

قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بجامعة القاهرة: «ما حدث يؤكد أن إجراء الامتحانات إلكترونيًا غير مناسب في الوقت الراهن»، مشيرًا إلى الحاجة لنشر ثقافة الاستخدام الرشيد للإنترنت لتخفيف الضغط على الشبكات. وأوضح أن الاعتماد على نموذج «بابل شيت» واحد لا يمنع الغش، مقترحًا تعدد النماذج وتقسيم الأسئلة، بما يحد من محاولات الغش مع الحفاظ على العدالة الأكاديمية.

أسباب التعثر في امتحان البرمجة

من جانبه، رأى الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن سبب تعثّر الامتحان يعود لعوامل فنية وتنظيمية ونفسية، موضحًا أن الامتحان التجريبي أُجري من المنازل على مدار 24 ساعة بلا ضغوط درجات، بينما نُفذ الامتحان الرسمي داخل المدارس وفي فترة زمنية ضيقة، ما أدى لتكدس الطلاب على المنصة في توقيت واحد وسقوط الشبكات، رغم اقتصار التجربة على ثماني محافظات فقط. 

وأضاف أن أخطاء تحميل بنوك الأسئلة، وعدم تفعيل الحفظ التلقائي، وتفاوت جاهزية المدارس، كلها عوامل فاقمت الأزمة، بينما غابت خطط بديلة واضحة لطمأنة الطلاب والمديريات.
 

أعطال متكررة.. وانهيار أولياء الأمور

وصف أولياء الأمور ما حدث بأنه «فشل كامل وإهمال جسيم»، مؤكدين أن أبناءهم ظلّوا ساعات داخل المدارس دون أن يتمكنوا من أداء الامتحان، وأن أعصاب الطلاب «احترقت» بسبب أعطال متكررة في مادة مصيرية تُحسب ضمن النجاح والرسوب. وشملت أبرز الشكاوى:توقف المنصة وإغلاقها فجأة، مسح الإجابات وعدم حفظها، استحالة الدخول لدى بعض الطلاب

مطالب بمحاسبة المسئولين عن الأعطال

وطالب أولياء الأمور الرئيس بالإسراع باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:، إلغاء الامتحان أو إعادته بشكل عادل للجميع، وعدم تسجيل رسوب أو غياب على أي طالب، ومحاسبة المسؤولين عن الأعطال قبل محاسبة الطلاب
أعادت أزمة امتحان البرمجة فتح ملف التطوير التكنولوجي في التعليم: هل البنية الرقمية جاهزة حقًا؟ وهل يمكن تحميل الطلاب كلفة أعطال ليست من مسؤوليتهم.

ومن جابنها شددت وزارة التربية والتعليم قبل ساعات من انطلاق امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي، على ضرورة الالتزام بخطوة التحقق الأساسي (Basic Authentication) عند الدخول على رابط الاختبار، حيث يُطلب من الطلاب إدخال اسم مستخدم وكلمة مرور موحّدين سيتم الإعلان عنهما ليلة الامتحان قبل التسجيل ببياناتهم الشخصية على منصة «كيريو».

ونوهت التعليمات على تفضيل استخدام أجهزة «التابلت» في أداء الامتحان، مع السماح باللجوء إلى أجهزة معامل الحاسب بالمدارس في حال تعذر الدخول. 

توفير اتصال إنترنت مستقر

كما شددت وزارة التربية والتعليم، على ضرورة توفير اتصال إنترنت مستقر، سواء عبر شبكة المدرسة أو من خلال باقة الإنترنت على شريحة «التابلت»، بحد أدنى يقارب 500 ميجابايت، مشيرة إلى أن عدم استقرار الشبكة قد يؤدي إلى بطء تحميل الأسئلة أو توقف الاختبار عن الاستجابة، هذا بخلاف التنبيه على الطلاب بإغلاق أي متصفحات أخرى والإبقاء على صفحة الامتحان فقط.

التعامل مع المشكلات التقنية أثناء الاختبار

في حال وجود مشكلات تواجه الطلاب مثل، بطء تحميل الأسئلة أو توقف الاختبار عن الاستجابة، ينصح باتباع الخطوات التالية بالترتيب:

1. إعادة تحميل صفحة الاختبار مرة واحدة.

2. في حال استمرار المشكلة، التأكد من سلامة اتصال الإنترنت.

3. ثم محاولة الدخول مرة أخرى أو من جهاز آخر في أسرع وقت ممكن

انقطاع في الأنترنت يحسب من زمن الاختبار

كما أكدت وزارة التعليم، أن عدّاد الامتحان يبدأ عند تسجيل الدخول وبدء الاختبار لأول مرة، ويستمر لمدة 40 دقيقة، وأن أي انقطاع في الإنترنت أو محاولات لإعادة الدخول أو تبديل الأجهزة يُحتسب من زمن الاختبار.

إعادة الاختبار لمن يثبت تأثرهم بمشكلات تقنية

أشارت الوزارة إلى أنه سيتم تحليل بيانات أداء الطلاب بعد الامتحان، وإتاحة إعادة الاختبار لمن يثبت تأثرهم بمشكلات تقنية حالت دون استكماله.

توجيهات للمعلمين أثناء امتحان البرمجة

كما قامت وزارة التعليم، بإعلان عدد من التوجيهات للمعلمين:

1-عدم السماح بمحاولات الدخول المتكررة أو تبديل الأجهزة دون إشراف، مع ضرورة طمأنة الطلاب.

2-وإبلاغ الموجهين فور ظهور أي مشكلة، مستندة إلى جدول إرشادي يوضح أبرز الأعطال المحتملة وطرق التعامل معها.واختتمت الوزارة تأكيدها أن جميع الدرجات ستُرصد لاحقًا، حتى في حال عدم ظهورها مباشرة بعد التسليم، داعية الطلاب إلى الالتزام بالتعليمات لضمان أداء الامتحان بدون أي معوقات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء