رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتخابات النواب 2025.. رائف: ملحمة وطنية ديمقراطية صنعتها الإرادة الشعبية

الكاتب الصحفي جمال
الكاتب الصحفي جمال رائف

أكد جمال رائف الكاتب الصحفي، أن الساعات القليلة المتبقية قبل إعلان نهاية هذا الاستحقاق الديمقراطي "انتخابات مجلس النواب 2025"، تكشف عن حقيقة راسخة، مفادها أن المواطن المصري أثبت قدرته على أن يكون عنصرًا فاعلًا وبنّاءً داخل النظام الديمقراطي المصري، مشيرًا إلى أن ما شهدته العملية الانتخابية، منذ انطلاقها، عكس وعيًا شعبيًا متقدمًا، ظهر بوضوح في رفض أي ممارسات قد تشوب نزاهة المسار الديمقراطي، وهو ما بدا جليًا خلال المرحلة الأولى، حينما استجابت القيادة السياسية سريعًا لنبض الشارع، عبر تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكدت احترام إرادة الناخبين، وهو ما أسهم في تصحيح المسار والذهاب إلى جولات إعادة أكثر انضباطًا.

تصحيح المسار وترسيخ الثقة

وأضاف رائف، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن الانتقال إلى مراحل الإعادة والجولات الخاصة بها جاء بمثابة تعديل ضروري للمسار الانتخابي، عزز من مصداقية العملية الديمقراطية، ورسخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المعنية بالانتخابات، واعتبر أن ما جرى يمكن توصيفه بالملحمة الوطنية الديمقراطية التي صنعتها الإرادة الشعبية، وسندتها القيادة السياسية، وضبطت إيقاعها مؤسسات الدولة المختلفة، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للانتخابات، كما أن الدور الذي قامت به وزارة الداخلية، إلى جانب الوزارات والجهات المعنية الأخرى، كان محوريًا في تأمين الانتخابات وضمان انضباطها، بما يعكس تكامل مؤسسي واضح في إدارة هذا الاستحقاق الدستوري المهم، ويؤكد أن الدولة المصرية ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ قواعد الديمقراطية.

وأكد جمال رائف، أن هذه الملحمة الديمقراطية تحمل رسائل شديدة الوضوح، للنواب الجدد في البرلمان القادم، مفادها أن هذا المجلس وُلد من رحم عملية انتخابية شاقة، تكبد خلالها المواطن عناء المشاركة في ما يقرب من سبع جولات انتخابية، ومن ثم، فإن الأداء البرلماني المرتقب يجب أن يكون على قدر هذه التضحيات، من حيث القوة والكفاءة والقدرة على تلبية تطلعات الشارع، كما شدد على أن البرلمان المقبل مطالب بإدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، خاصة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية والدولية التي تواجه الدولة المصرية، والتي تتطلب أداءً تشريعيًا ورقابيًا نشطًا وسريعًا.

دروس مستفادة للأحزاب والمرشحين

وفيما يتعلق بتأثير إجراء الانتخابات بهذا الشكل، أوضح أن ما جرى يُعد درسًا مهمًا في الممارسة الديمقراطية، يستوجب من جميع أطراف المعادلة السياسية، سواء الأحزاب أو المرشحين أو حتى الناخبين، مراجعة حساباتهم وأساليب تعاملهم مع العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الاعتماد على أدوات الدعاية التقليدية أو المال السياسي لم يعد مجديًا، في ظل وعي المواطن الذي بات يرفض هذه الممارسات ولا يستجيب لها، مشيرًا إلى ضرورة أن تبحث الأحزاب والمرشحون المستقلون عن مسارات جديدة للعمل السياسي والإعلامي، تعتمد على الخطاب العقلاني والبرامج الواقعية التي تخاطب احتياجات المواطنين وتضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات ضيقة.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن المواطن المصري سيظل طرفًا فاعلًا بعد انتهاء الانتخابات، ليس فقط عبر التصويت، بل من خلال المتابعة والمراقبة لأداء البرلمان القادم، فكما يراقب البرلمان الحكومة، يراقب الشارع أداء نوابه، في ظل توقعات كبيرة بعمل برلماني استثنائي يواكب حجم التحديات، مؤكدًا أن استثمار هذا الزخم الشعبي واليقظة المجتمعية يتطلب دورًا فاعلًا من الأحزاب في نشر الوعي السياسي وتعزيز الثقافة الديمقراطية، بما يسهم في دعم التماسك الداخلي ورفع الوعي الجمعي، باعتبارهما أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء