رئيس فنزويلا: مستعد لإجراء محادثات جادة مع أمريكا
أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بمناسبة بداية العام الجديد، أن بلاده مستعدة لفتح صفحة جديدة من التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، متضمنة استثمارات في قطاع النفط، والتنسيق لمكافحة تهريب المخدرات، وإجراء محادثات جادة تستند إلى الحقائق، وفقًا لوكالة "رويترز".
بلاده جاهزة للتعاون إذا رغبت واشنطن
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "لا جورنادا" المكسيكية وبثها التلفزيون الحكومي الفنزويلي، شدد مادورو على أهمية الحوار الصادق قائلا: "يجب أن نبدأ بالتحدث بجدية، استنادا إلى الحقائق"، مؤكدا أن بلاده جاهزة للتعاون إذا رغبت واشنطن في التباحث بشأن مكافحة تهريب المخدرات أو الاستثمار في النفط الفنزويلي، على غرار الاستثمارات التي نفذتها شركات كبرى مثل "شيفرون".
استعداد فنزويلا للحوار مع الإدارة الأمريكية
وجاءت تصريحات مادورو في سياق تكرار موقفه السابق، الذي أبدى فيه استعداد فنزويلا للحوار مع الإدارة الأمريكية رغم التصعيد الأخير من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شمل توسيع نطاق العقوبات، وتكثيف التواجد العسكري، وشن عشرات الغارات على سفن يشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.
واعتبر مادورو أن هذه الضغوط تهدف أساسا للسيطرة على الثروات الطبيعية الهائلة لفنزويلا، قائلاً: "ما هو هدف الولايات المتحدة؟ لقد أعلنوا عنه بوضوح... السيطرة على كل النفط الفنزويلي، والذهب، والمعادن النادرة".
يضمن حماية أراضي فنزويلا وسلامتها
وأشار الرئيس الفنزويلي إلى الحوادث الأخيرة المتعلقة بالضربات الأمريكية، موضحا أنه لم يؤكد تفاصيل الهجوم على رصيف يستخدم لتحميل المخدرات، لكنه شدد على أن بلاده ستناقش هذه القضية في الأيام المقبلة. وأضاف: "ما يمكنني قوله هو أن نظامنا الدفاعي الوطني، الذي يجمع بين القوات الشعبية والعسكرية والشرطة، يضمن حماية أراضي فنزويلا وسلامتها".
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد توتر متزايد في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل الحوار الأمريكي الفنزويلي وإمكانية تحول التصريحات إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

