بلال شعيب: مصر تسعى إلى زيادة الرقعة الزراعية لـ17 مليون فدان قريبا|فيديو
في ظل تحديات جيوسياسية عالمية وضعت سلاسل الإمداد تحت اختبار حقيقي، نجحت الدولة المصرية في تحويل قطاع الزراعة إلى "درع واقي" للاقتصاد القومي، ومع مطلع عام 2026، كشفت الأرقام والتقارير عن طفرة غير مسبوقة في ملفات الاكتفاء الذاتي واستقرار الأسواق، مدعومة برؤية استراتيجية من القيادة السياسية.
إضافة ثلث مساحة مصر الزراعية
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مصر اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة شبح نقص التغذية العالمي، مشيراً إلى أن الرقعة الزراعية التي ظلت ثابتة لعقدين عند 9.5 مليون فدان، شهدت قفزة كبرى في العامين الأخيرين بإضافة 3 ملايين فدان جديدة، مع استهداف الوصول إلى 17 مليون فدان قريباً.
وأوضح خلال لقاء له على قناة "اكسترا لايف"، أن الدولة المصرية لم تكتفِ بالتوسع الأفقي، بل دعمت ذلك بمبادرات تمويلية بفائدة 5% عبر البنك المركزي، مما حفز الإنتاج الداجني والحيواني في وقت كانت فيه الأسعار العالمية تشتعل، موضحًا أنه شهد عام 2025 تحولات جذرية في نسب الاكتفاء الذاتي، ومن المتوقع أن تتعاظم هذه النتائج خلال 2026 وفقاً للمؤشرات التالية:
الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء
وفيما يتعلق باللحوم الحمراء، أكد أنه قفزت نسبة الاكتفاء الذاتي من أقل من 50% لتلامس حاجز 60% حالياً، وسط توقعات بالوصول إلى 70% بنهاية العام الجاري، والقمح بعد أن كان الإنتاج لا يتخطى 10 ملايين طن، نجحت السياسات التحفيزية (شراء المحصول بالسعر العالمي) في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز 50%، مع طموح بالوصول إلى 60% بنهاية 2026.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن النجاح الزراعي انعكس مباشرة على استقرار الاقتصاد الكلي، تقليص الواردات: ساهمت زيادة الإنتاج المحلي في تقليل الاعتماد على اللحوم والحبوب المستوردة، تعزيز الصادرات، حيث نجحت مصر في النفاذ لأسواق الاتحاد الأوروبي، مما دعم خطة الدولة للوصول بالصادرات إلى 146 مليار دولار.
قوة الجنيه
ولفت إلى أنه انعكس خفض الفاتورة الاستيرادية على سعر الصرف؛ حيث تراجع الدولار من مستوى 51 جنيهاً في بداية 2025 ليستقر عند 47.67 جنيهاً بنهاية العام، مع تجاوز الاحتياطي النقدي حاجز الـ 50.5 مليار دولار، موضحا أن الدروس المستفادة من أزمات الحبوب العالمية دفعت مصر لتنويع مصادر التوريد وزيادة المخزون الاستراتيجي، مما جعل الأسواق المحلية أكثر مرونة في مواجهة التضخم العالمي. 2026 هو عام "الاستدامة الزراعية" بامتياز.