طارق شكري: الأرقام تكذب شائعة تراجع المبيعات فى السوق العقارى| فيديو
أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، أن التقارير الرسمية تشير إلى ارتفاع قيمة المبيعات بنسبة 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس قوة السوق ومتانته في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشددًا على أن العبرة في تقييم السوق ليست بعدد الوحدات المباعة فقط، بل في القيمة المالية الإجمالية لهذه المبيعات، مؤكدًا أن الأرقام الحالية لا تدل على أي تراجع حقيقي كما يُشاع.
مؤشرات إيجابية تدعم الثقة
وأوضح رئيس غرفة التطوير العقاري، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس استمرار الطلب الحقيقي على العقار باعتباره ملاذًا آمنًا للاستثمار وحفظ القيمة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن الثقة المتزايدة في القطاع العقاري المصري جعلت المستثمرين المحليين والأجانب يعتبرونه أحد أهم القطاعات الاستثمارية الواعدة.
وأكد طارق شكري، أن السوق لا يزال يمتلك فرصًا قوية للنمو، لاسيما مع المشروعات القومية الكبرى التي تطلقها الدولة مثل المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، والتي توفر بيئة استثمارية مشجعة، وتفتح المجال أمام المزيد من المطورين للتوسع.
تحديات التمويل وفترات السداد
وفي سياق متصل، لفت طارق شكري إلى أن هناك تحديًا واضحًا يواجه السوق العقاري حاليًا، يتمثل في ضعف التلاقي بين البائع والمشتري، وأرجع ذلك إلى اضطرار المطورين لمد فترات السداد على عدة سنوات طويلة، بهدف جذب العملاء، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة سعر الوحدة نتيجة الفوائد المترتبة على هذه الآجال، مشيرا إلى أن هذه الممارسات التمويلية قد تكون سلاحًا ذا حدين، إذ تساعد على زيادة المبيعات من ناحية، لكنها ترفع التكلفة النهائية على المشترين من ناحية أخرى، ما يفرض ضرورة إيجاد توازن يحافظ على استدامة الاستثمار العقاري ويضمن في الوقت نفسه قدرة العملاء الشرائية.
الحاجة إلى حلول مبتكرة
وأكد طارق شكري، أن معالجة هذه الظاهرة تستوجب دراسة معمقة من جانب جميع الأطراف المعنية، سواء المطورين أو الدولة أو البنوك، بهدف التوصل إلى حلول مبتكرة تسهم في توفير بدائل تمويلية أكثر مرونة. وشدد على أهمية إطلاق آليات جديدة تساعد في ربط المطورين بالقطاع المصرفي لتقليل الفجوة التمويلية.
دعا طارق شكري،= إلى ضرورة تطوير أدوات التمويل العقاري الحالية بما يتناسب مع احتياجات السوق، سواء عبر تخفيض الفوائد أو إطالة آجال السداد بطريقة مدروسة، بحيث تحقق التوازن بين مصلحة المطور والمشتري معًا.

العقار كأداة استثمارية
واختتم رئيس غرفة التطوير العقاري حديثه بالتأكيد على أن العقار سيظل الخيار الأول للمستثمرين المصريين، نظرًا لطبيعته كأصل ثابت يحافظ على قيمته بمرور الوقت، مبينًا أن نمو المبيعات بنسبة 40% يعد دليلًا على استمرار الطلب القوي، وهو ما يمنح المطورين ثقة أكبر في استكمال مشروعاتهم وضخ استثمارات جديدة، مشددا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعاون أكبر بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتذليل العقبات التمويلية، مع تعزيز الشفافية في السوق، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ويجعل من القطاع العقاري ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.