طائرة «محمد الحداد».. تعاون بريطاني تركي لتحليل بيانات الصندوق الأسود
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة الليبية، أن التحقيقات المتعلقة بالحادث المؤسف للطائرة المنكوبة، التي أسفرت عن مصرع رئيس الأركان الليبي الفريق أول محمد الحداد وعدد من مرافقيه، لا تزال مستمرة، في إطار تعاون دولي يهدف إلى ضمان أعلى درجات الدقة والحياد.
وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في العاصمة طرابلس، أكد وزير المواصلات الليبي، محمد الشهوبي، أن الحكومة تتعاون بشكل مكثف مع السلطات التركية، وبمشاركة فنية دولية، في متابعة التحقيقات ورفع مستوى الشفافية حول ملابسات الحادث.

تحليل بيانات الصندوق الأسود للطائرة
وأوضح الشهوبي، أن السلطات البريطانية وافقت على المشاركة في تحليل بيانات الصندوق الأسود للطائرة، بالتنسيق مع وزارة المواصلات الليبية والجهات التركية المعنية، وذلك بعد اعتذار السلطات الألمانية عن عدم القيام بالمهمة، وفق وكالة "سبوتنيك".
وأشار الوزير إلى أن وزارة المواصلات استقبلت السفير البريطاني لدى ليبيا، في خطوة تهدف إلى تسهيل التعاون المباشر بشأن الجوانب الفنية والإجرائية المتعلقة بنقل وتحليل الصندوقين الأسودين، بما يضمن إنجاز العملية في أسرع وقت ممكن.
وأضاف الشهوبي، أن هناك تنسيق مباشر ومستمر بينه وبين وزير النقل التركي لتعزيز مسار التحقيق المشترك بين البلدين.
الدقة والموضوعية في استنتاج الأسباب
وفيما يخص الجدول الزمني للتحليل، أوضح الشهوبي أنه "لا يمكن في الوقت الراهن تحديد إطار زمني دقيق لقراءة بيانات الصندوق الأسود"، مؤكدًا على أن الأولوية القصوى هي الدقة والموضوعية في استنتاج الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث.
وكانت الطائرة من طراز "فالكون 50"، والتي كانت تقل رئيس الأركان الليبي وأربعة من مستشاريه وثلاثة من أفراد الطاقم، قد تحطمت الشهر الماضي بعد أقل من أربعين دقيقة من إقلاعها.
وعُثر على الصندوق الأسود للطائرة في أرض زراعية قرب موقع التحطم، في حين رجحت السلطات التركية أن يكون الحادث نتيجة لعطل كهربائي، مع التأكيد على أن التحقيق النهائي في سبب التحطم سيتم بواسطة جهة محايدة، كان يحتمل أن تكون ألمانيا.

ضمان تحقيق شفاف ومستقل
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تعازيه العميقة لأسر الضحايا وشعب ليبيا، مؤكدًا أن المؤسسات التركية المعنية ستكشف عن جميع المعلومات المتعلقة بالحادث فور اكتمال التحقيقات.
ويعكس هذا التعاون الثلاثي بين ليبيا وتركيا وبريطانيا التزام الدول المعنية بضمان تحقيق شفاف ومستقل، وإظهار صورة حقيقية ودقيقة لما حدث، وهو ما يعكس حرص حكومة الوحدة الوطنية الليبية على احترام القوانين الدولية والمعايير الفنية في معالجة حوادث النقل الجوي.

