مصراتة تودع «الحداد» ورفاقه | صور
شهدت مدينة مصراتة، اليوم السبت، مراسم عسكرية رسمية تأبينا لضحايا الطائرة العسكرية التي كانت تقل رئيس أركان الجيش الليبي، الفريق أول محمد الحداد، ورفاقه، في حادثة مأساوية هزت ليبيا والعالم العربي.
وأكد المركز الإعلامي لـ"قوة مكافحة الإرهاب" أن المراسم جرت وفق أعلى درجات التقاليد العسكرية، بمشاركة كبار قادة الجيش الليبي والقيادات الأمنية.
مشهد يعكس التقدير العميق
حضر المراسم عدد من الشخصيات العسكرية البارزة، بينهم آمر قوة مكافحة الإرهاب، ومعاون آمر المنطقة العسكرية الوسطى اللواء عادل الزدام، وعضو اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) الفريق أحمد أبوشحمة، إلى جانب آمر الكلية الجوية في مصراتة وآمر كلية الدفاع الجوي، وعدد من كبار الضباط الذين شاركوا في تكريم أرواح الشهداء، في مشهد يعكس التقدير العميق والتكريم الكبير لضحايا الحادث.

حادث مأساوي يثير صدمة وطنية
كانت الطائرة من طراز "فالكون-50" تقل الوفد الليبي في طريق عودتهم من أنقرة إلى طرابلس، قبل أن تتحطم بعد أقل من أربعين دقيقة على إقلاعها، في حادث مأساوي أودى بحياة ثمانية أشخاص، بينهم خمسة ليبيين، هم: الفريق أول محمد الحداد، قائد القوات البرية التابعة لحكومة "الوحدة الوطنية الموقتة" الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير التصنيع العسكري العميد محمود جمعة القطيوي، ومستشار رئيس الأركان محمد العصاوي، والمصور محمد عمر أحمد محجوب. كما قضى ثلاثة من أفراد طاقم الطائرة، بينهم فرنسيان، وسيدة يونانية حسب مصادر صحفية ودبلوماسية دولية.

أحد أبرز القيادات العسكرية في ليبيا
يعتبر الفريق الحداد أحد أبرز القيادات العسكرية في ليبيا، وقد لعب دورا محوريا في جهود توحيد الجيش الليبي وتعزيز الاستقرار الأمني في البلاد، مما يجعل فقدانه ضربة قوية للمؤسسة العسكرية الوطنية.
وصلت جثامين الضحايا صباح اليوم السبت إلى طرابلس على متن طائرة حكومية، حيث جرت مراسم استقبال رسمي في مقر وزارة الدفاع، وتلتها مراسم تأبين عسكرية وفق البروتوكولات المعتمدة، حضرها عدد كبير من الضباط وكبار المسؤولين المدنيين.
وفي تركيا، شهدت قاعدة مرتد العسكرية مراسم موازية لتأبين الضحايا، بحضور وزير الدفاع التركي، ورئيس الأركان، ووزير الخارجية، إضافة إلى وفد ليبي شارك في التحقيقات حول أسباب الحادث، في خطوة تعكس التعاون الدولي في الكشف عن ملابسات المأساة.
صدمة واسعة في الأوساط العسكرية
أحدث الحادث صدمة واسعة في الأوساط العسكرية والسياسية الليبية، حيث أعربت المؤسسات الرسمية عن حزنها العميق، وأكدت أن ذكرى الشهداء ستظل خالدة في تاريخ ليبيا، تقديرًا لتضحياتهم في سبيل استقرار البلاد ووحدة المؤسسة العسكرية.
كما لقي الحادث متابعة دولية واسعة، حيث أعربت عدة دول عن تعازيها ومواساتها لليبيا، مع التزام الجهات المعنية بالتحقيق في ملابسات الحادث لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

فصلا حزينا في التاريخ العسكري الليبي
إن مأساة تحطم طائرة رئيس الأركان تشكل فصلا حزينا في التاريخ العسكري الليبي الحديث، وتذكر الجميع بقيمة التضحية والتفاني في خدمة الوطن، وتجسد التحديات الكبيرة التي يواجهها الجيش الليبي في سبيل حماية أمن واستقرار البلاد.

