مع بداية 2026.. أستاذ علم نفس تكشف لـ«إيجبتك» سر الحياة السعيدة| خاص
يسعي الجميع مع بداية 2026، إلى بدء عام جديد ملئ بالسعادة والحب، بعيدًا قدر المستطاع عن الضغوطات والمشاكل، مع محاولات لعدم تكرار أخطاء العام الماضي، من أجل بداية جديدة مع الذات، بداية تجعلنا نعيش بحب واستقرار، وتمنحنا الشجاعة لاتخاذ قرارات واعية دون خوف من الندم فيما بعد، وأن نكون أفضل في نظر أنفسنا قبل الناس، وأن نسعى إلى التطور بشكل مستمر، دون الخوف من أحكام الآخرين، مع إدراك قيمتنا وإمكانياتنا، التي قد تصل إلى حد السماء.

لنعيش حياة سعيدة في عام 2026، لابد أن ندرك قيمة أنفسنا ونمنحها الاهتمام الذي تستحقه، لذا حرص موقع "إيجبتك" على إلقاء الضوء على أبرز النصائح التي تساعد على تحقيق التوازن النفسي، حيث تكشف "هدي إبراهيم" أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة حلوان لـ«إيجبتك» كيفية العيش بسعادة في 2026 مع عدم تكرار أخطاء الماضي.
اليقظة العقلية

في البداية تقول «هدي إبراهيم» أستاذ علم النفس: «في بداية العام يجب أن يترك الإنسان لنفسه فترة للتأمل، يتأمل فيها خبراته السابقة، وما اكتسبه خلال العام الماضي، وما الإيجابيات التي اكتسبها، كما يجب أن يراجع أفكاره، ويتساءل: هل كنت أفكر بطريقة سليمة ومرنة؟ وهل أوصلتني طريقة تفكيري إلى تحقيق أهدافي أم لا؟، ومن المهم أن يضع الإنسان لنفسه مجموعة من الأهداف الواقعية القابلة للتحقيق، كذلك لابد من التمتع بالمرونة الفكرية والابتعاد عن الجمود، فإذا وضعت خطة، وواجهك عائق فعليك أن تحاول تحدي هذا العائق ومواجهته».
وتضيف: «من المهم أيضا في العام الجديد زيادة الوعي بالحاضر، أي أن الإنسان يركز على هنا والآن: أين أنا الآن؟ وماذا افعل، وما المهمة المطلوبة مني في هذه اللحظة؟، هذا التركيز يعد متغيرًا نفسيًا مهمًا يعرف في علم النفس بـ «اليقظة العقلية»، حيث يهتم الإنسان بالحاضر بدل الانشغال بالماضي أو القلق من المستقبل، لأن إهمال الحاضر يجعلنا نخسر الكثير، بينما الاهتمام بما هو يحدث الآن يصنع مستقبلًا مبهجًا، مع ضرورة تنظيم الأولويات دون عشوائية».

وعن كيفية تجنب أخطاء العام الماضي تقول «هدى»: «أول خطوة لعدم تكرار أخطاء الماضي هي الاعتراف بالخطأ، حيث أن الاعتراف بالخطأ هو قمة الوعي، وليس ضعفا ابدًا، ففهم الخطأ أهم بكثير من جلد الذات أو اللوم المستمر، لأن فهم أسباب الخطأ هو ما يمنع تكراره، كذلك تمنحنا مشاعرنا إشارات مبكرة بحدوث خطأ، مثل القلق والتوتر، وهي رسائل تنبهنا إلى ضرورة الانتباه لسلوكنا، وعندما نفهم سبب القلق، نستطيع التعامل معه والتحكم فيه، ومن ثم تكون ردود أفعالنا أكثر إيجابية، مما يقلل الأخطاء، ومن الأمور المهمة أيضا هي التفكير جيدًا قبل اتخاذ أي قرار، وأن نمنح أنفسنا وقتًا للتفكير ومقارنة البدائل».
روتين من أجل السعادة

وعن الروتين الذي علينا اتباعه للشعور بالسعادة تشير إلى أن الاهتمام بالصحة النفسة والجسدية والعقلية، وتنظيم الوقت وتحديد الأولويات، وممارسة الرياضة بانتظام، فجعل هذه الأمور روتيننا يومياً ينقل الإنسان إلى مستوي آخر من الإيجابية في العام المقبل.
وتستطرد: «للتعامل مع الأفكار السلبية يجب فهم أن الأفكار السلبية مثل الإيجابية، تدور في أذهاننا دون ترتيب، والطريقة الصحيحة للتعامل معها، هو ليس تجاهلها، بل مقاومتها واستبدالها بأفكار إيجابية، فبدل أن تقول لنفسك "أنا فاشل" "قل أنا أتعلم" ومازلت في الطريق، وأنه لابد من وجود حوار ذاتي بين الإنسان ونفسه».
عوامل تجعلنا نشعر بالسعادة

أما بالنسبة للعوامل التي تجعلنا نشعر بالسعادة فحددتهم فيما يلي:-
1- قبول الذات بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات، فهذا هو مفتاح السعادة.
2- الرضا بما قسمه الله، فالرضا بالقسمة في العمل، والزواج، والحياة يمنح الإنسان غني داخليًا.
3- الاستقلالية، بأن يشعر الإنسان أنه صاحب قرار وليس مجرد تابع.
4- النمو والتطور الذاتي، من خلال تنمية نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف.
5- التكامل النفسي، بأن يكون هناك توازن بين الفكر والمشاعر والسلوك.
6- التوازن بين العمل والراحة والاهتمام بالذات.
7- إدراك الواقع بشكل صحيح والشعور بالنعم (مثل الأشخاص الذين يكونوا حولنا ويحبوننا).
8- عدم ترك البيئة تسيطر عليك مع توظيف ما حولك ليناسب قدراتك.
تحقيق الأهداف

وتختتم حديثها بقولها: «لتحقيق الأهداف يجب تحديدها بوضوح، وان تكون واقعية وقابلة للتحقيق والقياس، ليستطيع الإنسان متابعة تقدمه، وفي طريق تطوير الذات يجب التعامل مع المشكلات على أنها تحديات تختبر القدرات».

