بعد تعهدات مدبولي.. ماذا يحتاج ماسبيرو لاستعادة الريادة الإعلامية ؟|خاص
تعهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بتقديم الدعم الكامل لاستعادة الهيئة الوطنية للإعلام ريادتها ومكانتها”.
وشدد مدبولي خلال لقاءه مساء الإثنين مع الكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أهمية ودور الهيئة في تنمية الوعي الثقافي والاجتماعي ونشر المعرفة والتنوير، والمساهمة بأثر إيجابي في بناء الشخصية المصرية الوطنية وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم والثوابت المجتمعية.
كما دعا رئيس الحكومة إلى ضرورة مواكبة كل ما هو حديث في المنظومة الإعلامية بما يضمن استعادة ماسبيرو لمكانته.
تعهدات مدبولي بتقديم كامل الدعم من أجل استعادة ماسبيرو لمكانته الطبيعية دفعتنا للتساؤل حول ما يحتاجه الكيان من أجل تحقيق ذلك.
وفي محاولة للإجابة على هذا التساؤل التقى "إيجبتك" عدد من أبناء ماسبيرو بحكم أن أهل مكة أدرى بشعابها ليرسموا خارطة طريق استعادة الريادة وفق الاحتياجات الحقيقة للكيان الإعلامي الأقدم في الشرق الأوسط.
من جانبها، أكدت الإعلامية فاطمة نبيل مذيع أول نشرات ومقدم برامج إخبارية بـالهيئة الوطنية للإعلام أن ماسبيرو ظل لعقود طويلة منارة للإعلام ورائدًا للإنتاج الدرامي في الوطن العربي.
تطوير المحتوى
وقالت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» في تقديري إن استعادة الهيئة الوطنية للإعلام لمكانتها التاريخية يتطلب تطوير المحتوى ليقترب من لغة العصر ويواكب ايقاعه السريع مع الحفاظ على الهوية، حتى تصل الرسالة الى كل الفئات وفي مقدمتهما الشباب.
وأشارت إلي أنه لا يجب أن نغفل التأثير المباشر والسريع لوسائل التواصل الاجتماعي في المشهد الاعلامي المعاصر، وبالتالي فان الريادة تتطلب تفعيل منصات للهيئة الوطنية للإعلام على كافة وسائل التواصل الاجتماعي مع الاستفادة من ميزة تنافسية وهي المصداقية وثقة الجمهور .
استحداث برامج جديدة
وتعتقد نبيل أن تطوير المحتوى يكون باستحداث برامج جديدة تطرح قضايا المجتمع بأسلوب علمي يقدم الدراسة والحلول، مع الدخول مجددا لمجال الإنتاج الدرامي وإنتاج مسلسلات تعبر عن المصريين وتعلي قيم المجتمع المصري وتقدم القدوة الحسنة، مع إمكانية عقد شراكات مع القطاع الخاص في هذا المضمار.
وتؤمن الإعلامية المصرية أن العنصر البشري من أهم الأدوات التي يمكن أن تعيد ماسبيرو إلى المسار الريادي، خاصة أنه يزخر بالكفاءات القادرة على تحقيق ذلك، مشيرة إلي أن نفس الكفاءات من أبناء ماسبيرو هم أنفسهم القاطرة التي قادت مؤسسات إعلامية أخرى في الداخل والخارج..
كما أن الريادة بحسب نبيل تتطلب ايضا دمج الإعلام التقليدي بالرقمي، وتعظيم الاستفادة من الأرشيف الإعلامي الضخم (كنوز ماسبيرو) التي تمثل ميزة تنافسية حصرية للهيئة الوطنية للإعلام.
أكد الإعلامي أشرف عبد الحليم كبير مذيعين بالهيئة الوطنية للإعلام أن استنهاض ماسبيرو من جديد يعتمد على عدة عوامل أولها اختيار الكوادر المؤهلة لتصدر المشهد في ماسبيرو، سواء على الشاشة أو الكوادر الإدارية وانتقاء العناصر ذات الكفاءة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن أزمة اختيار الكوادر بماسبيرو تعتبر أزلية في هذا المبنى العريق الذى عانى الكثير من أصحاب الكفاءة والخبرة داخله لسنوات نتيجة الاعتماد على الثقات فقط.
أزمة أهل الثقة في ماسبيرو
واعتبر عبد الحليم أن الاعتماد على أهل الثقة لا يمكن أن يرتقى بأي مؤسسة إعلامية لأنك تخاطب الجماهير التي أصبحت قادرة على التمييز بين الجيد والردىء ما جعلها تنصرف لتتابع قنوات أخرى تجد فيها ضالتها من ثقافة ولغة رصينة وأصوات قوية مقنعة ومميزة ومحاورين أكفاء يمتلكون أدوات الحوار .
وأشار الإعلامي إلي أن ماسبيرو بحاجة ملحة إلي الدعم الحكومي، مشددا على ضرورة أن توجه الحكومة اهتمامها المادي والأدبي أيضا لهذه المؤسسة التي تعد صمام أمان وأمن قومي لهذا الوطن وهو ما أثبته ماسبيرو في جميع المناسبات والمتغيرات الوطنية والتاريخية.
الدعم الحكومي
ويري عبد الحليم أن تخصيص قدر من الدعم المادي الموجه للقنوات الفضائية الخاصة أمر فى غاية الأهمية للارتقاء بالمنظومة بشريا وتقنيا، لافتا في الوقت نفسه إلي أهمية أن يكون هناك نظرة موضوعية في أجور الإعلامين والعاملين بحيث تقترب ولو قليلا من أجر أى إعلامى يعمل خارج المبني بما يمنحه دفعة للشغف والإبداع.
كما دعا كبير المذيعين بماسبيرو إلي وجود برامج حوارية جريئة تجذب الجمهور أسوة بباقى القنوات المصرية التى تتمتع بقدر معقول من الحرية والجرأة في مناقشة وتحليل كل جوانب الحياة في مصر.