باحث سياسي، الأوضاع الإنسانية في السودان تشهد تدهورا كبيرا
أكد الدكتور رشيد المعتصم، الباحث في مركز الخرطوم للدراسات، أن الأوضاع الإنسانية في السودان تشهد تدهورًا كبيرًا نتيجة الأزمة السياسية المستمرة والتصعيد العسكري.
وأشار المعتصم، في تصريحاته من الخرطوم لقناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الوضع أصبح معقدًا للغاية بسبب التعنت السياسي من بعض الأطراف، بالإضافة إلى تأثير المواقف الدولية والإقليمية التي ساهمت في تعميق الأزمة.
ولفت إلى أن هذه العوامل ساعدت في استدامة الأزمة السياسية، مما يزيد من صعوبة إيجاد حلول سريعة أو فعالة.
الجيش السوداني يسيطر على معظم الأراضي
وأضاف الدكتور رشيد المعتصم، أن الجيش السوداني يسيطر حاليًا على معظم الأراضي في البلاد، بينما يشهد الوضع في ولاية الخرطوم تحسنًا تدريجيًا، حيث أصبحت المدينة آمنة نسبيًا.
وأوضح المعتصم، أن المواطنين بدأوا يتمكنون من التنقل بحرية داخل العاصمة، وهو ما يشير إلى تحسن الوضع الأمني في بعض المناطق. ورغم هذا التحسن النسبي في الخرطوم، إلا أن الأزمة الإنسانية ما زالت مستمرة في العديد من المناطق السودانية، حيث يواجه السكان ظروفًا قاسية في ظل استمرار الصراع.
الأزمة الإنسانية وحجم الاحتياجات
تقدر الأمم المتحدة أن احتياجات النازحين السودانيين تبلغ حوالي 2.9 مليار دولار، وذلك لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، وفي هذا السياق، أوضح المعتصم ، أن هذه الأرقام تعكس مدى صعوبة الوضع، حيث تحتاج المنظمات الإنسانية إلى تمويل كبير لتلبية هذه الاحتياجات الطارئة.
وأضاف: أن الدعم الدولي لا يزال غير كافٍ في مواجهة الأزمة الإنسانية الضخمة التي يعاني منها ملايين السودانيين بسبب النزاع المستمر.
الموارد الإنسانية الشحيحة والدعم الأمريكي المجمد
وأكد رشيد المعتصم، أن المنظمات الدولية تواجه صعوبة في توفير الموارد اللازمة لتلبية احتياجات السودان، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة بتجميد الدعم الأمريكي للأنشطة الإنسانية في البلاد، مشيراً إلى أن الموارد الأممية أصبحت شحيحة بشكل عام، مما يعيق جهود الإغاثة ويزيد من تعقيد الوضع في مناطق النزاع.
وأوضح المعتصم، أن هذا التجميد يزيد من الضغط على المنظمات الإنسانية العاملة في السودان، ويؤثر سلبًا على قدرة البلاد على مواجهة الأزمة.
فرص الأمطار وتأثيرات الحصار الزراعي
وأشار الباحث، إلى أن بعض المناطق السودانية تشهد مستويات مرتفعة من الأمطار، وهو ما يمكن أن يسهم في تحسين الوضع الغذائي في بعض المناطق.
وأكد المعتصم، أن الحكومة السودانية لم تفتح بعد أبواب الصادرات الزراعية، مما يحد من الاستفادة من هذه الموارد الطبيعية في تعزيز الأمن الغذائي، ورغم توفر بعض الفرص الزراعية، إلا أن الحصار على الصادرات يعوق جهود التعافي الاقتصادي والغذائي.
الأزمة السودانية بحاجة إلى دعم عاجل
في ختام حديثة، أوضح الدكتور رشيد المعتصم، أن السودان يحتاج إلى دعم دولي عاجل لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ورغم بعض التحسن الأمني في الخرطوم، إلا أن الوضع العام ما زال يتطلب استجابة أكبر من المجتمع الدولي لتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة وتخفيف المعاناة عن ملايين السودانيين.