اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة تطلق "عمليات طوارئ" لإنقاذ النازحين|فيديو
في ظل ظروف جوية بالغة القسوة ومنخفض جوي يضرب الأراضي الفلسطينية، تواصل فرق الطوارئ والمعدات الثقيلة التابعة للجنة المصرية لإعادة إعمار غزة عملها على مدار الساعة، لإغاثة آلاف العائلات النازحة التي غمرت مياه الأمطار والسيول خيامها في مناطق متفرقة من القطاع.
عمليات إنقاذ ميدانية تحت السيول
وفي مداخلة عبرقناة “إكسترا نيوز” من قلب غزة، أكد محمد منصور، المتحدث الإعلامي للجنة المصرية بقطاع غزة، أن فرق الطوارئ تعمل بكامل طاقتها في شمال وجنوب القطاع (منطقة المواصي)، لمواجهة كارثة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، وما يتبعها من انتشار للأوبئة، موضحًا أن اللجنة تقوم حالياً بـ:إجلاء العائلات: نقل الأسر المتضررة من مناطق الغرق إلى مخيمات آمنة تابعة للجنة المصرية، التحصين الهندسي: رفع سواتر ترابية ومساواة الأرض لمنع تدفق السيول إلى تجمعات الخيام، دعم صمود "المواصي": التدخل العاجل في جنوب القطاع لإنقاذ النازحين على شاطئ البحر من الأمواج العاتية والمد البحري.
وكشف المتحدث الإعلامي عن مفاجأة إغاثية كبرى، حيث تستعد اللجنة المصرية لافتتاح أكبر مخيم للنازحين على مستوى القطاع في منطقة "محور نتساريم". وأشار منصور إلى أن هذا الإنجاز جاء بجهود القيادة المصرية التي أدت لتراجع الآليات الإسرائيلية عن المحور، حيث تم نصب أكثر من 15 ألف خيمة مجهزة بأعلى المعايير (درجة أولى) لخدمة العائلات المهجرة، وعلى الصعيد الإنساني، ارتقى شهيدين خلال الـ 24 ساعة الماضية نتيجة سوء الأوضاع الجوية، أحدهما طفل فقد حياته في بئر مياه، والآخر نتيجة انهيار سور على خيام النازحين بمنطقة الميناء.
نقص الوقود
أما عن الوضع الصحي، فقد وصفه بـ"المنهار"، مشيراً إلى خروج مستشفى العودة عن الخدمة نتيجة نقص الوقود، وموضحاً المفارقة المؤلمة في السياسة الإسرائيلية التي تسمح بدخول "الرفاهيات كالمكسرات والمشروبات الغازية" بينما تمنع دخول المستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية، مشددا أن المساعدات المصرية لا تقتصر على الطرود الغذائية والصحية (التي شملت مؤخراً 150 ألف عبوة حليب أطفال وحفاضات)، بل تهدف في جوهرها إلى "حماية النسيج المجتمعي الفلسطيني"، ومنع استغلال العائلات التي فقدت منازلها وأعمالها جراء الحرب التي استمرت لأكثر من عامين، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز صمود الأشقاء، مضيفا "اللجنة المصرية تراقب وتتابع كل شاحنة تدخل المعابر، ورغم أن ما يدخل هو نقطة في بحر الاحتياج، إلا أننا مستمرون بجانب أهلنا حتى اجتياز هذه الأزمة الظالمة".