القاهرة الإخبارية: إسرائيل تتجاهل القمة العربية وتواصل استفزازاتها| فيديو
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة، إن إسرائيل تتعامل مع القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة بلامبالاة واضحة، متجاهلة التهديدات الرمزية والسياسية التي قد تصدر عن البيان الختامي للقمة، موضحة أن الدولة العبرية تواصل إرسال رسائل استفزازية متزامنة مع الحدث، من أبرزها زيارة السيناتور الأمريكي ماركو روبيو إلى تل أبيب، حيث التقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقاء يحمل طابع الدعم المطلق للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك استمرار العدوان على غزة وفرض السيطرة العسكرية على الضفة الغربية.
وأضافت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن زيارة روبيو، على الرغم من كونها مقررة مسبقًا، جاءت في توقيت حساس عقب فشل محاولة اغتيال نُسبت إلى إسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة، وهي خطوة وصفها مراقبون بأنها تشكل ضربة للعلاقات مع الوسيط القطري، ورغم أن السيناتور لم يُدن الاعتداء على الدوحة صراحة، أصر على أن ذلك لن يؤثر على الدعم الأميركي لإسرائيل، في حين تحاول الحكومة الإسرائيلية تسويق فكرة أن القمة العربية الإسلامية الطارئة وبياناتها الختامية لا تشكل أي تهديد حقيقي لمصالحها الاستراتيجية.
القمة العربية في الدوحة
وأوضحت دانا أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن استعدادات الجيش لمرحلة جديدة من الهجوم البري على غزة، لكن الحكومة لا تبدو ملتزمة فعليًا بالمفاوضات لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كانت قد اقترحت تأجيل عملية الاغتيال الأخيرة في قطر لتجنب انسحاب الدوحة من دور الوسيط، إلا أن القرار السياسي مضى في اتجاه التصعيد، إذ أن إسرائيل ترى في القمة مجرد حدث رمزي، لا يحمل خطوات عملية قد تغيّر مسار الأحداث على الأرض.
وأشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية" إلى أن السياسات الإسرائيلية تهدف إلى تثبيت الهيمنة العسكرية على غزة، مع تجاهل كامل للمساعي الدبلوماسية العربية والإسلامية، معتبرة أن ما يهمّ تل أبيب هو "القضاء على حماس" واستكمال السيطرة على المناطق المحتلة، دون اعتبار للضغط العربي أو احتمالات التوافق الدولي بشأن وقف إطلاق النار.
السيناتور روبيو ورسائل الدعم
وأضافت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن زيارة السيناتور الأمريكي لم تقتصر على اللقاء مع نتنياهو، بل تضمنت جملة تصريحات تؤكد استمرار الدعم الأميركي الكامل لإسرائيل في مواجهة أي ضغوط عربية أو دولية، لافتة إلى أن توقيت الزيارة بعد محاولة اغتيال قطرية فاشلة يعكس استراتيجية إسرائيلية لإظهار قوة النفوذ وتجاهل القلق الإقليمي، بما يضغط على أي وساطة محتملة قد يقودها الجانب القطري أو غيره من الوسطاء الدوليين.
وأكدت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التحركات الإسرائيلية تتزامن مع استعدادات القمة العربية الطارئة في الدوحة، ما يعكس فجوة واضحة بين الجهد الدبلوماسي العربي والإسلامي من جهة، والسياسة الإسرائيلية التي تركز على مصلحة الاحتلال العسكري والسيطرة المطلقة على غزة من جهة أخرى.
الأمل الشعبي مقابل الواقع
وأشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية" إلى أن الشارع العربي يتابع القمة بترقب كبير، متأملًا أن تصدر مواقف حقيقية تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتضغط على تل أبيب للتراجع عن سياسات القمع، بينما يبقى الواقع الإسرائيلي غير مبالٍ بما يمكن أن تخرج به القمة من قرارات، منوهة إلى أن أي بيان ختامي سيظل محدود التأثير ما لم يترافق مع آليات تنفيذ فعالة، خصوصًا في ظل استمرار العدوان البري والجوي على غزة.

واختتمت مراسلة "القاهرة الإخبارية" بالقول إن إسرائيل تنظر إلى القمة على أنها حدث رمزي أكثر منه محفزًا لأي تغيير، مع التزام كامل بسياسات التصعيد على الأرض، وهو ما يجعل سقف التوقعات الإسرائيلية منخفضًا جدًا تجاه أي تحركات عربية ودولية تهدف لإنهاء العدوان ووقف العمليات العسكرية في القطاع.