عراقجي: التكنولوجيا النووية الإيرانية راسخة ولا يمكن تدميرها بالقصف
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تمتلك بنية علمية وتكنولوجية متقدمة في المجال النووي، مشددًا على أن هذه القدرات لا يمكن القضاء عليها عبر الهجمات العسكرية أو القصف، حتى وإن تسببت بعض الاعتداءات في إلحاق أضرار بعدد من المنشآت النووية، وفقًا لوكالات الأنباء.
حصيلة سنوات طويلة من البحث العلمي
وأوضح عراقجي أن التكنولوجيا النووية الإيرانية ليست مجرد منشآت أو بنى تحتية يمكن تدميرها بسهولة، بل هي حصيلة سنوات طويلة من البحث العلمي والخبرة المتراكمة والكوادر المتخصصة، الأمر الذي يجعل استهدافها عسكريًا غير قادر على إنهاء هذا المسار أو محوه.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن أي هجوم يستهدف المنشآت النووية الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعد انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويشكل خرق واضح للاتفاقيات والأعراف التي تنظم الاستخدام السلمي للطاقة النووية، فضلًا عن كونه تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
الدفاع عن حقوقها المشروعة
وأضاف أن إيران، رغم الأضرار التي لحقت ببعض منشآتها، ماضية في الدفاع عن حقوقها المشروعة في امتلاك وتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مؤكدا أن هذه الحقوق مكفولة بموجب القوانين والمواثيق الدولية، ولا يمكن المساس بها من خلال الضغوط أو الأعمال العسكرية.
وختم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده ستواصل التعاون مع الجهات الدولية المختصة ضمن الأطر القانونية، مع الاحتفاظ بحقها الكامل في حماية منشآتها وسيادتها، محذرا من أن استمرار مثل هذه الهجمات من شأنه تعميق التوتر وتقويض الجهود الرامية إلى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
بلاده لا ترفض مبدأ الحوار
وكان عراقجي، أكد في السابع عشر من ديسمبر الجاري، أن بلاده لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يكون قائمًا على أسس متكافئة وبشروط متساوية، كما أكد وزير الخارجية الإيراني، أن طهران لم تغادر طاولة المفاوضات يومًا، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في النهج الأمريكي القائم على فرض الإملاءات بدلًا من التفاهم المتبادل.
وأشار إلي أن أن بلاده حافظت دائمًا على التزامها بالمسار الدبلوماسي، ولم تتخل عن خيار التفاوض في أي مرحلة من المراحل، مؤكدًا أن إيران لم ترسل رسائل إلى الولايات المتحدة مؤخرا، لأن موقفها معروف وواضح، ويتمثل في الاستعداد للحوار الجاد الذي يقوم على الاحترام المتبادل وليس على الضغوط أو التهديدات.

