رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«السودان دمار وخراب».. توسّع الدعم السريع يفاقم الأزمة الإنسانية|فيديو

كوارث الدعم السريع
كوارث الدعم السريع في السودان

حذّر عثمان ميرغني، المحلل السياسي السوداني، من تصاعد الكارثة الإنسانية داخل السودان، في ظل اتساع نطاق سيطرة قوات الدعم السريع، التي تتعامل مع المناطق الخاضعة لها بمنطق “الأرض المحروقة”، ما يضاعف معاناة المواطنين ويدفعهم إلى النزوح والهرب من مدنهم، حيث الجرائم التي يرتكبها الدعم السريع في حق المدنيين انتهاج للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

تدمير ممنهج ونهب واسع

وقال المحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية هند الضاوي عبر قناة «القاهرة والناس»، إن قوات الدعم السريع تعتمد سياسة قائمة على السيطرة وتدمير البنية الأساسية في كل منطقة تدخلها، وأنها لا تكتفي بالانتشار العسكري، بل تصاحب ذلك عمليات نهب للمنازل والمنشآت الحكومية والخاصة، ما يؤدي إلى شلل شبه كامل في الخدمات الأساسية ويترك المواطنين بلا مأوى أو حماية.

وأشار عثمان ميرغني، إلى أن سيطرة هذه القوات على عدد من المدن والمناطق زادت الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، معتبرًا أن المواطن البسيط هو الضحية الأولى للصراع، فمع تراجع الأمن، وتوقف الخدمات، وتدمير المرافق الصحية والتعليمية، أصبحت الحياة اليومية أكثر قسوة، بينما ارتفعت معدلات الفقر والجوع والعوز بشكل غير مسبوق.

نزوح وهروب من العنف

ولفت المحلل السياسي، إلى أن تمدد قوات الدعم السريع في مناطق واسعة من شمال دارفور تسبب في موجات نزوح كبيرة، إذ يضطر السكان إلى ترك منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا، وأن كثيرًا من القرى تحولت إلى مناطق شبه خالية بعد تعرضها لاعتداءات متكررة، في وقت تتزايد فيه المخاطر على النساء والأطفال وكبار السن.

وبيّن عثمان ميرغني، أن تدمير البنية التحتية من طرق ومستشفيات ومؤسسات خدمية أدى إلى تعطّل شبكات المواصلات والإمدادات، ما صعّب وصول الغذاء والدواء والمساعدات للمناطق المتضررة، منوهًا إلى أن غياب الإدارة المحلية وتوقف المؤسسات الرسمية خلق فراغًا أمنيًا وإداريًا يهدد بمزيد من الفوضى.

المحلل السياسي السوداني - عثمان ميرغني
المحلل السياسي السوداني - عثمان ميرغني

دعوة عاجلة لإنقاذ المدنيين

وشدد عثمان ميرغني، على أن الوضع الراهن يتطلب تدخلًا سريعًا من المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية لتقديم الإغاثة العاجلة، سواء في صورة مساعدات غذائية أو طبية أو دعم للإيواء، لافتًا إلى أن استمرار الصراع دون حلول سياسية واضحة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، محذرًا من كارثة إنسانية أوسع نطاقًا إذا لم يتم التحرك بشكل منسق وعاجل.

وختم المحلل السياسي السوداني عثمان ميرغني، تصريحاته بالتأكيد على أن المخرج الحقيقي للأزمة لن يكون بالمواجهات المسلحة، بل عبر وقف إطلاق النار وفتح قنوات جدية للحوار، مع ضمان حماية المدنيين وإعادة إعمار ما تم تدميره، معتبرًا  أن المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية أخلاقية في دعم الشعب السوداني للخروج من دائرة الحرب، واستعادة الاستقرار والأمن في مختلف ربوع البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء