رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانون الإيجار القديم.. تشريع أنهى أزمة تاريخية وأشعل صراعا اجتماعيا

أرشيفية
أرشيفية

شكّل صدور قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 أحد أكثر الملفات جدلًا خلال العام، بعدما أقره مجلس النواب نهائيًا في 2 يوليو 2025، وصدق عليه رئيس الجمهورية في 4 أغسطس، ليضع حدًا لعقود طويلة من الخلاف بين الملاك والمستأجرين، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا جديدًا للصراع.

الملاك: إنصاف متأخر وقرارات “غير عادلة”

رحّب الملاك بخروج القانون إلى النور، معتبرين إقراره مكسبًا تاريخيًا طال انتظاره، إلا أنهم أكدوا أن القانون لم يخل من قرارات وصفوها بـ«الظالمة».

ووصف بعض الملاك، القرار بأنه الحدث الأسوأ للملاك في 2025 يتمثل في طول الفترة الانتقالية لتحرير العلاقة الإيجارية؛ حيث حدد القانون 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للتجارية، معتبرين ذلك «ظلمًا جديدًا يُجبر الملاك على انتظار سنوات أخرى لاسترداد أملاكهم».. وذلك بحسب وصفهم، موضحين أن المحلات التجارية تحقق أرباحًا بأسعار السوق الحالية، في حين يظل الملاك مقيدين بإيجارات متدنية لسنوات إضافية.

القيمة الإيجارية التي حددها القانون

كما انتقدوا القيمة الإيجارية التي حددها القانون؛ حيث إنها لا تتجاوز 5% من القيمة السوقية في المناطق المميزة، ونحو 10% في المناطق المتوسطة، معتبرًا أن ذلك لا يعكس القيمة الحقيقية للعقارات.

ورغم هذه التحفظات، أكدوا أن أفضل حدث للملاك في 2025 كان موافقة البرلمان على القانون ثم تصديق رئيس الجمهورية عليه، واصفًا ذلك بأنه «نهاية معاناة تاريخية».

المستأجرون: صدمة تشريعية وخطر اجتماعي

في المقابل، وصف "المستأجرون"، صدور القانون بأنه الحدث الأسوأ في 2025، وأنه جاء مفاجئًا وصادمًا للمستأجر وللمجتمع ككل؛ حيث إن القانون بحسب وصفهم، لم يراعِ:

  • البعد الاجتماعي
  • الفئات الأولى بالرعاية مثل الأرامل والمطلقات
  • أصحاب المعاشات
  • يهدد ملايين الأسر بفقدان مساكنها بعد انتهاء الفترة الانتقالية.

وأضافوا أن القانون، من وجهة نظر اتحاد المستأجرين، تجاهل أحكامًا دستورية نهائية كانت تحمي حقوق المستأجرين، وهو ما دفعهم إلى التحرك قضائيًا، مشيرين إلى أن الحدث الأفضل رغم محدوديته يتمثل في بَدْء المواطنين تقديم طعون قضائية على القانون، مع وجود تفاعل من القضاء، كاشفًا عن نظر عشرات الطعون خلال الفترة المقبلة.

بين القبول والرفض

  • طرح الملاك يعتمد على منطق الملكية والاقتصاد والاستثمار، ويتسق مع الواقع التشريعي الحالي بعد صدور القانون وتصديقه.
  • طرح المستأجرين يرتكز على البعد الإنساني والاجتماعي والحقوق الدستورية، لكنه يظل معلقًا على نتائج الطعون القضائية التي لم تُحسم بعد.

مرحلة تشريعية طويلة

من الناحية القانونية والتنفيذية، تبدو رواية الملاك أكثر قوة بحكم إقرار القانون رسميًا، بينما تظل رواية المستأجرين أكثر تأثيرًا اجتماعيًا وإنسانيًا، لكنها مرتبطة بمسار قضائي لم تتضح ملامحه النهائية.

قانون الإيجار القديم 164 لسنة 2025 أنهى مرحلة تشريعية طويلة، لكنه لم يُنهِ الجدل، فبين مكسب يراه الملاك منقوصًا، وخسارة يراها المستأجرون كاملة، يبقى عام 2025 نقطة تحول حاسمة في واحد من أكثر الملفات حساسية في المجتمع المصري.

ووافق مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، في الثاني من يوليو 2025، على مشروع قانون الإيجار القديم نهائيًا، على الرغم من احتواءه على العديد من المواد الجدلية، لعل أبرزها؛ الفترة الانتقالية المحددة بـ7 سنوات للسكني و5 سنوات للتجاري، والإخلاء والقيمة الإيجارية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء