رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين العزلة والانحراف: قراءة في أول مراجعات فكرية لـ"التكفير والهجرة"

شكرى مصطفى مؤسس جماعة
شكرى مصطفى مؤسس جماعة النتكفير والهجرة - أرشيفية

في ثمانينيات القرن الماضي، بدأت الجماعات الأصولية في مصر تطرح أولى المراجعات الفكرية التي حاولت إعادة قراءة وتقييم مفاهيمها الدينية والتنظيمية من الداخل، بعيدًا عن الطرح التقليدي للتكفير والعنف الذي سيطر على الساحة منذ سبعينيات القرن الماضي. وتشكل مراجعات رجب مدكور لجماعة "التكفير والهجرة" نموذجًا مبكرًا لهذه المحاولات، حيث استهدفت نقد أسس الجماعة الفكرية والفقهية، وفك الارتباط بين الولاء المطلق لأمير الجماعة وبين ثوابت الإسلام الحقة، مع التركيز على مفهوم "العزلة الشعورية" والتطرف المنظم الذي ساد آنذاك.

سبقت في ذلك المراجعات الفكرية للجماعة الإسلامية التي صدرت تحت عنوان "تصحيح المفاهيم" عام 2002، وكذلك المرجعيات الفكرية لتنظيمات الجهاد التي صاغها الدكتور سيد فضل تحت مسمى "ترشيد العمل الجهادي" عام 2007.

خرجت أول مراجعات فكرية من داخل الجماعات المتطرفة، تحت مسمى "التكفير والهجرة وجهًا لوجه"، على يد رجب مدكور، الرجل الثاني في جماعة "التكفير والهجرة"، أو "جماعة المسلمين" التي تأسست على يدي القيادي "الإخواني" علي إسماعيل في نهاية الستينات من القرن الماضي (تبرأ من أفكارها)، في ظل انتشار موجة التكفير التي بدأها سيد قطب داخل السجون المصرية، وتولى زعامتها فيما بعد شكري مصطفى عام 1971، ونفذت عددًا من العمليات المسلحة داخل القاهرة، لعل أبرزها اختطاف وقتل وزير الأوقاف المصري، الشيخ محمد حسين الذهبي، عام 1977.

جماعة المسلمين

اعتمد رجب مدكور في مراجعاته، التي لم تلقَ متسعًا من النشر منذ صدورها في طبعة واحدة عام 1985، على نقد الأسس والثوابت الفكرية التي صاغها شكري مصطفى في مخطوط يدوي من 200 صفحة تحت عنوان "الحجة البالغة"، ليكون مرشدًا لأتباعه ومحددًا لمعالم وخصائص "جماعة المسلمين"، مثل إنزال أحكام التكفير على الحاكم والمحكوم، وقاعدة التوقف والتبين، وقاعدة تعارض الفرائض، والمفاصلة المجتمعية أو العزلة الشعورية، وقاعدة الحد الأدنى من الإسلام، وتكفير مرتكب المعصية.

كان رجب مدكور بمثابة المتحدث الرسمي لجماعة التكفير والهجرة، وتمت محاكمته في القضية رقم 7 لسنة 1977، أمن دولة عليا، وانشق عن التنظيم، وفنّد الكثير من المغالطات الفقهية والفكرية التي وضعها شكري مصطفى، معتمدًا في مراجعاته على العديد من المناقشات الحوارية والخاصة، واللقاءات المسجلة التي جمعت بين أعضاء الجماعة وزعيمهم.

تناول رجب مدكور في مراجعاته الرد على قضية توقيف وتعطيل الحدود الشرعية كلية إذا تعطل منها حد واحد، والتي صاغ مفرداتها شكري مصطفى، الذي اعتبر أن التحاكم إلى شرع الله يستلزم إيجاد "جماعة المسلمين"، وأن تطبيق أية شعيرة دينية يتوقف أولًا على إيجاد هذه الجماعة، بمعنى أنه يعطل تطبيق شعائر الإسلام المختلفة بناء على عدم وجود جماعة تمثل المسلمين.

شكري مصطفى بملابس السجن قبل إعدامه
شكري مصطفى بملابس السجن قبل إعدامه

 

شكري مصطفى

أوضح صاحب المراجعات أن شكري مصطفى وجماعته جعلوا السمع والطاعة أمرًا ملزمًا من خلال قاعدة الولاية الكلية لأمير "جماعة المسلمين"، وأن أمير هذه الجماعة بمثابة خليفة الله في أرضه، ومن ثم وجب الخضوع والانصياع لقراراته وتفسيراته.

لم يكتفِ شكري مصطفى وجماعته في التكفير بالمعصية، بل اعتبروا أن الانتماء لجماعتهم والالتزام بضوابطها الشرعية والتنظيمية شرط أساسي في مسألة التحقق من إسلام الآخرين وإيمانهم. كما ذهبوا إلى أن فكرة التدرج في تطبيق الشريعة انتقاص منها (وفقًا لما طرحته بعض الجماعات الأصولية الأخرى)، وأن تطبيقها وفرضها بقوة السلاح يمثل الطريق الصحيح والأمثل لتحققها واقعيًا، في إطار المواجهة المسلحة المباشرة مع رأس الدولة.

ذهب شكري مصطفى، وفقًا لمراجعات رجب مدكور، إلى أن آيات القرآن الكريم غير كافية لإقامة الحجج على البشرية، ووجب إرفاقها بشروح وافية تتسق مع فهمهم وحدهم للنصوص الدينية، حتى وإن خالفت فهم الصحابة وعلماء الأمة، وأنهم تعرضوا لسورة "المائدة" وفسروها تأويلاً وتوظيفًا بما يتلاءم مع منهجيتهم الفكرية.

في انتقاده لمنهج "التكفير والهجرة"، أكد رجب مدكور أن شكري مصطفى وجماعته ظنوا في أنفسهم أنهم أعلى منزلة ومكانة من الصحابة "رضوان الله عليهم"، وتوهموا امتلاكهم للفهم السليم والوحيد لتأويل النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، معتبرين فهم الصحابة للشريعة الإسلامية فهمًا منقوصًا، ولا يحمل أي قيمة استدلالية في رؤيتهم الفكرية والتنظيمية، إذ طعنوا في إيمان الخليفة عمر بن الخطاب قائلين عنه نصًا: "عف الله عن عمر بن الخطاب، فلم يكن حجة، ولا عمر ولا أبو عمر، ولا أم عمر".

يرى رجب مدكور في مراجعاته أن جماعة "التكفير والهجرة"، في إطار تأصيلها لقضاياها الفقهية والشرعية، تعمدت الاستدلال بالآيات القرآنية وأحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) من خلال وضعهما في غير موضعهما، وانتزاعهما من سياقهما التاريخي والتشريعي.

الشيخ الذهبي 
الشيخ الذهبي 

خليفة المسلمين

في نظر شكري مصطفى، كل من ينطق بالشهادتين ليس مسلمًا، حتى وإن شهد له الجميع بذلك، ما لم يأتمر بطاعة "خليفة المسلمين" وجماعته، وينطوي تحت لوائه، قاصرًا تحقيق العقيدة على فكرة الانتماء إلى "جماعة المسلمين"، وإلا أصبح الشخص كافرًا معاديًا للإسلام وشريعته، بناءً على أن كيانه التنظيمي يمثل جماعة المسلمين، وليس جماعة من المسلمين.

في إطار العداء مع الأنظمة السياسية الحاكمة، والتي صيغت في قاموس الجماعات الأصولية وحُملت على معاني "الطاغوتية"، ووظفت في إطار الخصومة والصراع السياسي الديني، اعتبر شكري مصطفى أن الكفر بها شرط جوهري في تحقيق العقيدة الصحيحة، في مقابل الإيمان بالله ووليه، ومن ثم الامتثال لخليفة وإمام "جماعة المسلمين".

تطرق رجب مدكور إلى مغالطات شكري مصطفى، مثل الخلط بين الأصول والفروع، وبين الفقه والعقيدة، ومساواته بين الإسلام كدين وبين الفرائض والتكليفات المترتبة عليه، وإيمانه أن التفريط في إحداها ينفي الأصل بالكلية، في مخالفة صريحة لقاعدة أن الإسلام هو الأصل، والتكاليف الشرعية هي المترتبات على هذا الأصل، ومن ثم وجود الأصل يثبت بقاء صاحبه على قاعدة الإسلام.

الحد الأدنى للإسلام

في إطار تأصيل انحرافاته الفكرية ووضعها في إطار شرعي تلبيسًا وتزييفًا للنصوص الدينية وحقائقها، وضع شكري مصطفى قاعدة "الحد الأدنى للإسلام"، التي ذهب فيها إلى أن الإسلام تمثله مجموعة من الفرائض، وأن من ضيع منها فرضًا ضيعها بالكلية، وأن أهل "الحد الأدنى" في الأصل هم "أهل النار".

واستكمالًا للتلاعب بالأدلة الشرعية واستدلالاتها، والإيحاء بأن المسلمين تساهلوا في أمر دينهم وضيّعوا حدود الإسلام وفرائضه، اختلق شكري مصطفى مجموعة من الشبهات ونسبها للمسلمين، منها أن عوام المسلمين وعلماءهم حصروا الإسلام في خمس فرائض فقط، متناقضًا ومتجاهلًا الفرق بين الفرائض المتعددة والأركان الثابتة.

سيد قطب 
سيد قطب 

في تفسيره لآيات المؤمنين الواردة في سورة "المؤمنون"، رأى شكري مصطفى أن منتسبيها أقل المسلمين إسلامًا وأدناهم منزلة، إن تحققت فيهم، وأن تارك الفريضة يُعد كافرًا، وأن من وقع في المعصية وقع في الكفر صراحة، لكنهم اضطروا لوضع شرط "الإصرار عليها" هروبًا من اتهامهم بتبني "عقيدة الخوارج".

المتابع للتطورات المرحلية في تاريخ حياة شكري مصطفى يُدرك أن حالة الشطط الفكري التي سيطرت على نمط سلوكه تكمن في تضخم ذاته الشخصية والنفسية، لدرجة تخطت فكرة "الوحي الإلهي"، وتخيّله بأنه مكلف بمراجعة حياة الناس وتصويبها بما يتراءى مع قناعاته الخاصة، بعيدًا عن مضامين الرسالة المحمدية الوسطية المعتدلة، في ترجمة أقرب إلى حالة الاستعلاء الإيماني وفكرة الاصطفاء البشري، التي طرحت من قبل حسن البنا وصاغ جوانبها سيد قطب.

العزلة الشعورية

قبل قراره الانشقاق عن صفوف جماعة "التكفير والهجرة"، تأثر مدكور بمنهجها الفكري، وشهد ممارستها ودعواتها إلى الهجرة والتعايش في الكهوف والدروب الصحراوية، اعتزالًا للناس، في إطار "العزلة الشعورية" عن المجتمع باعتباره كافرًا وجاهلًا وخارجًا عن ملة الإسلام.

زعم بعض تلاميذ شكري مصطفى عصمته ووضعوه في منزلة الأنبياء والمرسلين، وتحوّل كلامه وأفعاله إلى أحكام مقدسة، وكأنها أوحيت إليه من السماء، فلا يمكن مناقشته أو الاعتراض على ما يفعل، إذ إنه إمام آخر الزمان الذي جاء ليرفع الراية ويسلمها للإمام المنتظر (المهدي).

رغم تمكن شكري مصطفى من السيطرة على عقول مريديه، فإن الخلافات دبت داخل أركان جماعته وفقًا لما أورده مدكور في مراجعاته، وذلك بعدما وضع قاعدة "البيعة المطلقة" للأمير، والتي أثبت بها حقه في الطاعة العمياء، سواء في طاعة الله أم معصيته، (طالبًا من أحدهم أن يقتل نفسه)، اتساقًا مع "فقه الضرورة"، ما تسبب في نقاش حاد مع خلية في محافظة المنيا، انتهت بتكفيرها وطردها من التنظيم نهائيًا بحجة التمرد على الأمير ومخالفة أوامره.

في إطار حالة الانغلاق والتسطيح الفكري والثقافي المعممة على مختلف التيارات الأصولية والتكفيرية، فرض مصطفى على تلاميذه مطالعة أبحاثه الشرعية والفكرية فقط، مثل "دليل التائهين" و"دليل الجندي"، مُفتيًا بتحريم الاستماع إلى غيره، والنظر في أي كتب شرعية أخرى، تحت لافتة توحيد المنهج والرؤية، واصفًا المخالفين لمنطقه بالمجادلين وعلماء السلطة، في محاولة لصناعة سياج حديدي حول أتباعه وضمان انقيادهم وخضوعهم وولائهم.

المراجعات الفكرية لرجب مدكور
المراجعات الفكرية لرجب مدكور

خلال محاولات تكميم الأفواه وإرهاب مخالفيه، توسع مصطفى في تكفير كل أتباع التيارات الأصولية الأخرى، وعمل على تصفية بعضهم، مثلما فعل أتباعه مع حسن الهلاوي (القيادي في تنظيم الجهاد المصري)، بسبب تحريضه المستمر على جماعته، فاقتحموا منزله في هيئة ضباط في جهاز أمن الدولة، وطعنوه 17 طعنة في أنحاء متفرقة من جسده، وفقًا لما ذكره محامي الجماعات الإسلامية مختار نوح في كتابه "موسوعة الحركات الإسلامية المسلحة.. 50 عامًا من الدم".

الأصولية الإسلامية في العصر الحديث

زاد عدد أعضاء جماعة "التكفير والهجرة" على 5000 عضو وفقًا لما وثّقه الباحث الباكستاني دليب هيرو في كتابه "الأصولية الإسلامية في العصر الحديث"، وقد تعرض عدد من المنشقين عنها إلى محاولات التصفية الجسدية، أمثال عبد السلام مصطفى، ورفعت أبو دلال، وأحمد عرفة، ومحمد سعد الدين، بناءً على تحقيق مطول نشرته مجلة "روز اليوسف" في يوليو 1977، استنادًا إلى تحقيقات النيابة العامة في القاهرة.

كان شكري مصطفى شاعرًا ساخطًا وناقمًا على الحياة ومتمردًا على المجتمع وما فيه، فامتزجت ضلالاته بأشعاره التي سُجلت في ديوان حمل اسمه وطبعته "مكتبة مدبولي" في القاهرة، تلك الضلالات التي تشرّبها من معين الأسرة التنظيمية الإخوانية التي أشرف عليها سيد قطب، وضمت ثلاثة أشخاص تعلموا أصول التكفير على يديه، وهم شكري مصطفى، ومحمد قطب، وعبد المجيد الشاذلي (مؤسس جماعة القطبيين في محافظة الإسكندرية).

في محاولة لإثبات صحة منهجه في تكفير عوام المسلمين، ذهب مصطفى في رسالة "التوسمات" التي وضع فيها السياسات الشرعية لواقع "جماعة المسلمين" (رفض طباعتها وظلت مخطوطة بحجة بدعة الطباعة)، إلى أن "الناس أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا عرباء فصحاء يفهمون معنى لا إله إلا الله، ومدلولها ومقتضياتها فهمًا كاملًا، ومن أجل ذلك كانت كافية للحكم بإسلام قائلها، أما الآن فقد أصبح الناس يقولونها ولا يفهمون معناها فهمًا كاملًا، ومن أجل ذلك أصبحت هذه الشهادة لا تكفي للحكم بإسلام قائلها".

لم تتوقف انحرافات شكري مصطفى عند هذا الحد، بل جعل التعليم سبة في جبين العالم الإسلامي والعربي، داعيًا أنصاره إلى ترك التعليم باعتباره شركًا وصنمًا يُعبد من دون الله، يقول: "نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، فلا بد من أن نكون أميين نوجه كل جهدنا ووقتنا لتعلم الكتاب والحكمة، وما دون ذلك فهو ضلال مبين، ومن أجل هذا نقول إن الدعوة إلى محو الأمية فكرة يهودية لشغل الناس بعلوم الكفر عن تعلم الإسلام".

اغتيال الشيخ الذهبي

كان من ضمن المناوئين بقوة لفكر جماعة "التكفير والهجرة" وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد حسين الذهبي، الذي اغتالته في يوليو 1977، بعدما ألف كتابًا بعنوان "قبسات من هدي الإسلام" عام 1975 فنّد فيه أسس الجماعة ومدى بعدها عن جوهر الإسلام. يقول في مقدمة كتابه: "يبدو أن فريقًا من المتطرفين الذين يسعون في الأرض فسادًا، ولا يريدون لمصر استقرارًا، قد استغلوا في هذا الشباب حماسة الدين، فأتوهم من هذا الجانب، وصوروا لهم المجتمع الذي يعيشون فيه بأنه مجتمع كافر، تجب مقاومته ولا تجوز معايشته، فلجأ منهم من لجأ إلى الثورة والعنف، واعتزل منهم من اعتزل جماعة المسلمين، وآووا إلى المغارات والكهوف، ورفض هؤلاء وأولئك المجتمع الذي ينتمون إليه لأنه في نظرهم مجتمع كافر".

استقر الشيخ الذهبي على أن أحكام الإسلام تجري على كل من ينطق بشهادة لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وليس لنا أن نبحث في مدى صدق شهادته، فذلك مرتبط بما استشعر بقلبه، وهو أمر لا سبيل للكشف عنه أو التثبت منه، فهو من شأن الذي يعلم السر وأخفى.

وكسرًا لقاعدة التكفير بالمعصية التي أقرها شكري مصطفى في انحرافه الفكري، شدد الشيخ الذهبي على أن مرتكب الكبيرة ليس كافرًا، وأن على الذين يوزعون الإيمان والكفر على الناس أن يراجعوا أنفسهم مرات ومرات، وأن أفكار تلك الجماعة ضالة وخاطئة، وأن هؤلاء الشباب حديثو السن، وقليلو المعرفة والخبرة، ويتعين أن نعرّفهم بحقيقة الإسلام وسماحته.

في النهاية وضع زعيم جماعة "التكفير والهجرة" منهجًا وشرعًا جديدين يخالفان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، امتزجت فيه العلل النفسية بهلوسات الخيال، لصناعة صورة أقرب إلى الزعامة المطلقة التي لم يجدها شكري مصطفى في حياته الطبيعية، بسبب تعثره منذ طفولته وتلطمه بين قرى صعيد مصر ونجوعه.

ورغم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية على المستوى الأمني، لا تزال الروافد الفكرية لجماعة "التكفير والهجرة" ممتدة ومتشعبة وضاربة جذورها في عمق بعض الدوائر المجتمعية، وملتحمة بتيارات السلفية الجهادية، الممثل الرسمي الحالي للجماعات الأصولية فكرًا وتنظيمًا، فظهر الكثير من الخلايا المتأثرة بمنهج هذا التيار التكفيري على مدار السنوات الماضية، ما بين عام 2007 و2011 و2014 و2016، وحملت لافتات متعددة تؤمن بالفكرة وتدين بأبجديات المشروع شكلًا ومضمونًا.

عمرو فاروق*

كاتب وباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء