رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خديعة «الخط الأصفر».. خبير يكشف تفاصيل المخطط الإسرائيلي لابتلاع غزة للأبد

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور نزار نزال، خبير الشئون الإسرائيلية، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تكشف ملامح واضحة لغياب الجدية الإسرائيلية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتضمن استحقاقًا سياسيًا أساسيًا، يتمثل في سحب الجيش الإسرائيلي من المناطق الواقعة شرق الخط الأصفر. 

 

وأضاف “نزال”، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الداخلي في إسرائيل، ولا عن طبيعة الحكومة الحالية التي يهيمن عليها اليمين المتطرف،  كما أن هذه المواقف تؤكد أن إسرائيل، منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق، لم تكن معنية فعليًا بتنفيذ بنوده الكاملة، بل تعاملت معه كترتيب مؤقت يتيح لها إعادة ترتيب أوراقها الميدانية والسياسية دون تقديم تنازلات جوهرية.

اليمين المتطرف وضمانات نتنياهو

وتابع، أنه منذ توقيع الاتفاق في شرم الشيخ، برزت تصريحات متكررة من أطراف اليمين الإسرائيلي المتشدد، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، عكست رفضًا واضحًا لأي انسحاب من قطاع غزة، واللافت أن هذه القوى لم تنسحب من حكومة بنيامين نتنياهو، بل حصلت على ضمانات سياسية مباشرة تضمن استمرارها داخل الائتلاف، كما تشير المعطيات إلى أن اجتماعًا جرى بين نتنياهو وقيادات الصهيونية الدينية، حصلوا خلاله على تعهدات بعدم الانسحاب من غزة، والمضي قدمًا نحو إحياء مشروع الاستيطان، وإعادة المستوطنين الذين أُخليت مستوطناتهم عام 2005 في إطار خطة فك الارتباط الأحادي.

وأوضح، أن قرار عدم الانسحاب من قطاع غزة قد اتُّخذ بالفعل داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية، فإسرائيل لا تنوي العودة إلى واقع ما قبل السابع من أكتوبر، بل تسعى إلى فرض جغرافيا جديدة داخل القطاع، تقوم على الاحتفاظ بمساحات واسعة، خاصة في شمال غزة، حيث أن الرؤية الإسرائيلية تشير إلى مناطق مثل بيت لاهيا وبيت حانون قد تُمحى عمليًا من الخريطة السكانية، عبر فرض حزام أمني بعمق يتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات، في إطار ما تسميه إسرائيل الضرورات الأمنية.

اجتماع نتنياهو وترامب

ولفت، إلى أن المشهد السياسي يترقب اجتماعًا في التاسع العشرين من الشهر الجاري بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يكون ملف غزة حاضرًا بقوة على جدول الأعمال، غير أن التقديرات تشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى تفتيت المرحلة الثانية من الاتفاق وتحويلها إلى عدة مراحل فرعية، بما يتيح لها المماطلة وكسب الوقت، مستندة إلى موقفها الثابت بأن حركة حماس والمقاومة في غزة لن تسلما سلاحهما.

وأشار إلى أن، إسرائيل تعتمد بشكل كامل على معادلة، تعتبر أن نزع سلاح المقاومة أمر مستحيل، وهو ما تستخدمه كذريعة دائمة للبقاء داخل القطاع، فتل أبيب تبحث باستمرار عن مبررات سياسية وأمنية تسمح لها بالتشبث بمواقفها، مع السعي للحصول على تفهم أمريكي لما تسميه الاحتياجات الأمنية داخل غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء