«الفاو» تنفذ مشروعات بيئية ذات بعد اجتماعي مستدام في مصر
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، مع الدكتور عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والدكتورة جاكلين بينات، القائم بأعمال ممثل المنظمة في مصر، والدكتور محمد يعقوب مساعد ممثل منظمة الأغذية والزراعة في مصر لشؤن البرامج، والدكتورة فاطمة أبوزيد خبير التغيرات المناخية والاستدامة بالمكتب الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، لبحث مجالات التعاون المشتركة بين الوزارة والمنظمة والمشروعات الجديدة التي يمكن التعاون في تنفيذها خلال الفترة القادمة.
جاء ذلك بحضور الدكتور علي أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة، والسفير رؤوف سعد مستشار الوزيرة للاتفاقيات متعددة الأطراف والمهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزير للسياسات المناخية، وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية لتغير المناخ.
وأكدت الدكتورة منال عوض، على عمق العلاقات بين وزارة البيئة ومنظمة الفاو والتعاون في تنفيذ العديد من المشروعات ذات البعد البيئي والاجتماعي، ومنها مشروع الإدارة المستدامة للنظم الإيكولوجية الزراعية في واحة الخارجة بالوادي الجديد بالتعاون مع مرفق البيئة العالمي، والتعاون الحالي في دعم واحة الفرافرة، والتعاون المشترك في مشروعات تنفذها وزارات أخرى ومنها تحويل الري بالتنقيط في صعيد مصر لقصب السكر وتغيير أنماط الزراعة والري واستنباط سلالات محاصيل جديدة تتحمل العوامل والظروف المناخية.
التعاون مع منظمة الفاو
أشادت الدكتورة منال عوض، بالتعاون مع منظمة الفاو لتعزيز قدرة المحافظات على التكيف مع آثار تغير المناخ، من خلال مشروع بناء القدرة على التكيف مع الأراضي القديمة من خلال دمج الابتكارات في مجالات الري والزراعة وأنشطة كسب العيش، بهدف تحقيق حياة كريمة، والتعاون في تصميم وتنفيذ برنامج وطني لتعزيز قدرة محافظات الإسكندرية والدلتا ودمياط وبورسعيد على التكيف مع تغير المناخ من خلال تأهيل واستعادة النظم البيئية، بتمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF) بالتعاون مع المنظمة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ( UNHABITAT)، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).
أشارت الدكتورة منال عوض، إلى التعاون الإقليمي المشترك من خلال مشروعات منها المشروع الإقليمي لتعزيز الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك في النظام البيئي البحري الكبير للبحر الأحمر RedScaFish، بتمويل من مرفق البيئة العالمية، وبالتعاون مع هيئة حماية وتنمية البحيرات ومصايد الأسماك بقيمة 7 ملايين دولار، وتنفيذ برنامج الدعم لزيادة الطموح المناخي في استخدام الأراضي والزراعة من خلال تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا وخطط التكيف الوطنية SCALA، والذي يدعم 12 دولة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بما فيها مصر، بتمويل إجمالي قدره 20 مليون دولار.
تنفيذ مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام
ولفتت الدكتورة منال عوض، أيضا إلى التعاون المشترك في تنفيذ مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام FAST والتي كانت احد ثمار مؤتمر المناخ COP27 برئاسة مصر، والتي انضم لها حاليا 40 دولة، وتعزيز التعاون لدعم مصر في الحصول على تمويل في إطار المبادرة وتفعيل جهود التعاون على أرض الواقع، مشيدة بدور المنظمة في وضع المبادرة وتنظيم العمل فيها ودعوة الشركاء للانضمام لها.
وناقشت الدكتورة منال عوض، إمكانية التعاون المشترك في التوسع في إنتاج السماد العضوي من وحدات البيوجاز الكبيرة التي يمكن تنفيذها في المزارع الحيوانية الكبرى في المحافظات، لاستخدامها في تطوير معايير الصادرات الزراعية المصرية لتكون مطابقة للمعايير الأوروبية CEBAM، بما يحقق ميزة تنافسية للمنتج المصري، والبناء على التجربة المصرية في إنشاء وحدات البيوجاز التي تنفذها وزارة البيئة على المستوى الصغير والمتوسط ومنها في المجازر، والاستفادة من خبرات المنظمة في التعاون لإعداد دراسة لحصر بالمزارع الحيوانية ذات الجدوى الاقتصادية التي تتيح إنتاج وفير من السماد العضوي.
وأضافت انه يمكن الاستفادة من خبرات المنظمة في مساعدة مصر على مواجهة تحدي انتشار الكلاب الضالة بما لا يخل بالنظام والبيئي ويوفر الأمن المجتمعي، بإيجاد حلول وطرق فعالة لمواجهة هذه المشكلة وكيفية التعامل الآمن معها وسبل توفير اللقاحات اللازمة.
دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أيضًا على تطلعها للتعاون مع المنظمة في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ والمساهمات المحددة وطنيًا في قطاعي الزراعة والري من خلال تشجيع ممارسات الزراعة الذكية مناخيا، وتعزيز كفاءة الطاقة، واعتماد حلول الطاقة الشمسية للري والأنشطة الزراعية وسلاسل إنتاج الغذاء، ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل.

وأضافت الدكتورة منال عوض، أن التعاون مع منظمة الفاو في تنفيذ المشروعات المختلفة يمكن تعزيزه بفتح قنوات جديدة للحصول على تمويلات للمشروعات من الصناديق الجديدة مثل صندوق التخفيف الجديد وصندوق الخسائر والأضرار، والاستفادة من خبرات الفاو في كيفية الحصول على تمويل من هذه الصناديق لتنفيذ المشروعات الملحة للدولة ومنها الاستفادة من تمويل صندوق الخسائر والأضرار في مواجهة آثار ارتفاع سطح البحر في الساحل الشمالي، ودعم المشروعات التي تنفذها الدولة في تحسين سبل العيش للسكان المحليين.
تنفيذ الأولويات الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي
ومن جانبه، أكد عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، على أهمية الشراكة مع وزارة البيئة المصرية خاصة في تنفيذ الأولويات الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة قدرة الأنظمة الغذائية على مواجهة تحديات التغيرات المناخية وتدهور النظم البيئية.
وأشار إلي أن المنظمة تسعى إلى تعزيز سبل العيش في المجتمعات الريفية في المحافظات المصرية وذلك بالتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين والمحلين ومنظمات المجتمع المدني، كما أشاد سيادته بالدور المحوري والرئيسي لمصر في دعم دول الإقليم والشراكة التاريخية بين الفاو ومصر.
واستعرضت دكتورة جاكلين بينات، القائم بأعمال ممثل المنظمة في مصر بعض المشروعات التى يتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة البيئة حاليًا مثل برنامج تعزيز الطموح المناخي في الزراعة (سكالا) الممول من الحكومة الألمانية، والذي يركز في المرحلة الراهنة على تعزيز تطوير قطاع الثروة الحيوانية وإنتاج الألبان بالإضافة إلى مشروع تنمية الثروة السمكية في البحر الأحمر الذى ينفذ بالتعاون مع هيئة المصايد.
وأكدت على دور وزارة البيئة الهام في تصميم وتنفيذ المشروعات بما يتلائم واحتياجات الدولة المصرية.
ومن جانبه، استعرض محمد يعقوب مساعد ممثل منظمة الأغذية والزراعة في مصر لشؤن البرامج عددًا المشروعات الجاري تصميمها وصياغتها بالتعاون مع العديد من فرق العمل الوطنية بقيادة وزارة البيئة وبالشراكة مع كافة الجهات الوطنية المعنية وذلك في إطار تنفيذ استراتيجيات كواجهة التحديات المناخية والتنمية الزراعية المستدامة واستراتيجية التنوع البيولوجي.
كما أكدت الدكتورة فاطمة أبوزيد خبير التغيرات المناخيّة والاستدامة بالمكتب الإقليمي للمنظمة، على دعم المنظمة لدور السيدات الريفيات والشباب في مصر والأقاليم كونهم شريك رئيسي في تنمية سلاسل إنتاج الغذاء لتكون مستدامة ومرنة وذكية مناخيا.