رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: مشتريات البنوك المركزية تقود صعود الذهب والفضة| فيديو

سوق الذهب والفضة
سوق الذهب والفضة

أكد الدكتور محمد الغباري، الخبير الاقتصادي، أن الارتفاعات القياسية التي يشهدها الذهب خلال الفترة الحالية لا تعود إلى عمليات مضاربة قصيرة الأجل، بل تعكس موجة شراء مؤسسية واسعة النطاق تقودها البنوك المركزية في مختلف دول العالم، موضحًا أن هذه التحركات تعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسات إدارة الاحتياطيات، في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا.

البنوك المركزية وموجة الشراء

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال حواره ببرنامج «أرقام وأسواق» المذاع على قناة أزهري، أن تقارير دولية حديثة كشفت أن الغالبية العظمى من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال العام المقبل. وأشار إلى أن حجم مشتريات الذهب تجاوز حاجز الألف طن خلال العام الماضي، وهو مستوى يفوق المتوسطات التاريخية بشكل واضح، ما يعزز من قوة الطلب طويل الأجل ويدعم استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر.

وأشار الدكتور محمد الغباري، إلى أن توجه البنوك المركزية نحو الذهب يأتي باعتباره ملاذًا آمنًا يحافظ على القيمة في أوقات الاضطرابات، خاصة مع تزايد التقلبات في أسواق العملات، وضعف الثقة في بعض الأصول التقليدية، فضًلا عن أن الذهب لا يرتبط بمخاطر الائتمان أو السياسات النقدية لدولة بعينها، ما يجعله أداة مثالية لتنويع الاحتياطيات وتقليل المخاطر.

توقعات إيجابية في 2026

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الذهب مرشح لاختراق مستويات قياسية جديدة خلال عام 2026، في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية، لافتًا إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في عدة مناطق حول العالم، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي، وزيادة المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، تمثل جميعها عناصر رئيسية تدفع المستثمرين والمؤسسات إلى زيادة حيازاتهم من الذهب.

وأوضح الدكتور محمد الغباري، أن التوقعات المتزايدة بشأن توجه البنوك المركزية الكبرى نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة تعزز من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، لكنه يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة. وأضاف أن أي تحول فعلي في السياسات النقدية العالمية سيكون له تأثير مباشر وإيجابي على أسعار المعدن الأصفر.

الفضة… المعدن المستفيد 

وفيما يتعلق بالفضة، أشار الخبير الاقتصادي، إلى أنها تُعد من أكثر المعادن استفادة خلال فترات الأزمات الاقتصادية، وأن الفضة تجمع بين كونها ملاذًا استثماريًا، ومعدنًا صناعيًا في الوقت نفسه، ما يمنحها ميزة إضافية مقارنة بغيرها من المعادن النفيسة، وأن الطلب الصناعي والاستثماري المتزايد على الفضة، مقابل محدودية المعروض، يعزز من فرص صعودها القوي خلال المرحلة المقبلة، إذأن اتساع استخدامات الفضة في الصناعات الإلكترونية، وتقنيات الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، يدعم التوقعات بوصولها إلى مستويات سعرية مرتفعة.

واختتم الدكتور محمد الغباري، بالتأكيد على أن الذهب والفضة مرشحان لمواصلة الأداء الإيجابي على المدى المتوسط والطويل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، معتبرًا أن المعادن النفيسة ستظل خيارًا استثماريًا مهمًا للتحوط من المخاطر، سواء بالنسبة للمستثمرين الأفراد أو المؤسسات المالية الكبرى، خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء