رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ أحمد وسام يوضح الفرق بين التجميل المحرم والعلاج الجائز شرعًا

أحمد وسام
أحمد وسام

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من هاجر عبد العليم من محافظة المنيا، تساءلت فيه عن حكم حقن الفيلر أو البوتكس بعد خلع الأسنان، وما يترتب عليه من فراغات أو خلل في شكل الوجه، وهل يعد ذلك من عمليات التجميل المحرّمة التي تغيّر خلق الله أم يدخل في إطار العلاج الجائز شرعًا.

الفرق بين تغيير خلق الله والتدخل العلاجي

 

وأوضح الشيخ أحمد وسام، أن هذا السؤال بالغ الأهمية لأنه يبرز الفرق الشرعي بين التجميل المحرم والتداوي المباح. 

وأكد وسام، أن تغيير خلق الله المحرم شرعًا هو التغيير الذي يتم دون حاجة أو ضرورة علاجية، ويكون الهدف منه التحسين فقط والخروج عن الهيئة الطبيعية التي خلق الله الإنسان عليها.

 

 تصنيف ضمن "العيب الحادث"

 

وأوضح الشيخ أحمد وسام، أن الحالة التي طرحتها السائلة تصنف فقهيًا ضمن "العيب الحادث"، وهو التشوه أو الخلل الذي يطرأ على الإنسان بسبب عامل خارجي، مثل خلع الأسنان أو الحوادث التي تغير ملامح الوجه. 

وأشاروسام، إلى أن هذا التغير لم يكن موجودًا في الأصل، وإنما طرأ بسبب سبب طارئ مثل الخلع أو الحادث.

 

التدخل الطبي علاج وليس تجميلًا محرمًا

 

وأكد الشيخ أحمد وسام أن التدخل الطبي باستخدام الفيلر أو البوتكس في هذه الحالة يهدف إلى علاج الضرر الناتج عن خلع الأسنان وإعادة الوجه إلى طبيعته الأصلية قبل حدوث الخلل، وبالتالي، لا يعد هذا تغييرًا لخلق الله، بل هو من باب التداوي المشروع الذي يهدف إلى إزالة الضرر.

وشدد وسام، على أن الشريعة الإسلامية تفرق بين التجميل التحسيني الذي لا تدعو إليه حاجة أو ضرورة، والذي يعتبر محل خلاف أو ممنوع، وبين التجميل العلاجي الذي يهدف إلى إزالة عيب أو ضرر طارئ. 

وأضاف: أن الحالة التي طرحتها السائلة تدخل في النوع الثاني، أي التجميل العلاجي الذي يجوز شرعًا ولا حرج فيه.

 

التداوي وإزالة الضرر من مقاصد الشريعة

 

واختتم أمين الفتوى، حديثه بالتأكيد على أن التداوي وإزالة الأذى والضرر عن الإنسان من مقاصد الشريعة الإسلامية، موضحاً أن مثل هذه الإجراءات الطبية العلاجية لا حرج فيها طالما تهدف إلى إعادة الأمور إلى طبيعتها دون إسراف أو تغيير لخلق الله بغير سبب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء