جهاد حرب: نزع سلاح غزة يواجه صعوبات كبيرة دون ضمانات دولية|فيديو
أكد جهاد حرب، مدير مركز «ثبات» للبحوث، أن تباين الأولويات بين أطراف النزاع يمثل أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية شاملة، خاصة فيما يتعلق بملف نزع السلاح من القطاع.
وأوضح حرب، أن المرحلة الحالية تشهد تضاربا واضحا في الأهداف، ما يجعل فرص التقدم بطيئة ومعقدة، في ظل غياب ضمانات دولية واضحة يمكن أن تهيئ الأرضية لأي اتفاق طويل الأمد.
تناقض الأولويات بين إسرائيل وحماس
قال جهاد حرب، إن المشهد القائم يقوم على طرفين يحملان أولويات متناقضة، حيث ترى إسرائيل أن نزع سلاح قطاع غزة يمثل الهدف الأساسي والشرط الجوهري لأي تهدئة مستقبلية، معتبرة أن هذا الملف هو الضامن لأمنها على المدى الطويل.
في المقابل، أشار إلى أن حركة «حماس» ترى أن الأولوية الحقيقية تكمن في الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، ورفع القيود المفروضة على القطاع، هذا التناقض، بحسب حرب، مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة، ما لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية تراعي مصالح الأطراف المختلفة.
دور الوسطاء ومحاولات تفكيك الأزمة
وخلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح حرب، أن الوسطاء الأربعة الذين اجتمعوا مؤخرًا في مدينة ميامي يعملون على بحث سبل تفكيك الأزمات المتراكمة، ومحاولة الوصول إلى حلول قابلة للاستمرار.
وأضاف أن النقاشات الحالية لا تقتصر على الحلول النهائية، بل تشمل أيضًا حلولًا وسط أو مرحلية، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح، الذي يعد من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في أي مفاوضات تخص قطاع غزة.
خيارات متعددة لملف السلاح في غزة
وأشار مدير مركز «ثبات» للبحوث إلى أن مرور نحو شهرين على المرحلة الأولى من الاتفاق أفرز مجموعة من المقترحات المتعلقة بملف السلاح، تتراوح بين نزع السلاح الكامل، أو تجميده، أو تخزينه تحت إشراف معين.
وأوضح أن إسرائيل تركز بشكل أساسي على نزع السلاح بشكل شامل، بينما ترى الدول الوسيطة أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون تدريجيًا وعمليًا، بما يسمح بتحقيق تقدم دون تفجير المفاوضات أو العودة إلى دائرة العنف.
حلول تدريجية مطروحة في المرحلة الثانية
وأكد حرب، أن من بين الحلول المطروحة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق، تسليم أو تدمير الأسلحة الثقيلة، لا سيما ما تبقى من الصواريخ القادرة على الوصول إلى عمق المناطق الإسرائيلية، إلى جانب وقف وتفكيك مصانع وورش تصنيع الأسلحة والمتفجرات داخل القطاع.