باحث: سوريا عازمة على إنهاء «داعش».. وتسعى لضبط الحدود|فيديو
أكد اللواء عصمت العبسي، الباحث السياسي والأمني، أن الدولة السورية عازمة على القضاء النهائي على تنظيم داعش الإرهابي، بالتوازي مع تكثيف الجهود لضبط الحدود ومنع تهريب السلاح والمخدرات، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يمثل معركة أمنية ذات أبعاد إقليمية ودولية، حيث أن الدولة السورية الجديدة تضع ضوابط أهمها القضاء على كافة الأماكن التي يتمركز فيها خلية داعش.
خلايا داعش وشبكات الجريمة
وأوضح الباحث السياسي، أن الخلية التي تم ضبطها مؤخرًا لا تعمل بمعزل عن محيطها، بل ترتبط بـ عصابات إجرامية منظمة تنشط في أكثر من منطقة داخل سوريا، حيث كان جزء من عناصرها متمركزًا في قدسيا بريف دمشق، بينما انتشرت عناصر أخرى في محافظة درعا، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات تعتمد على التخادم المتبادل، سواء في تمويل تنظيم داعش أو دعم مجموعات خارجة عن القانون، في إطار هدف واحد يتمثل في تحقيق مكاسب مالية عبر الجريمة المنظمة.
ولفت عصمت العبسي، إلى خطورة الأسلحة التي تم ضبطها بحوزة الخلية، مؤكدًا أنها شملت مسيرات انتحارية وعبوات معدة للتفجير، وهو ما يكشف حجم التهديد الذي كانت تمثله هذه العناصر على الأمن الداخلي، مضيفًا أن طبيعة هذه الأسلحة تشير إلى أن بعضها مهرّب من خارج سوريا، خاصة عبر الحدود اللبنانية، بينما يُرجح أن جزءًا آخر سُرق من مستودعات عسكرية خلال فترات سابقة من الاضطراب.
ضبط الحدود.. أولوية أمنية كبرى
وشدد اللواء عصمت العبسي، على أن ضبط الحدود السورية – اللبنانية بات أولوية قصوى، ليس فقط من منظور الأمن الوطني، بل باعتباره أمنًا إقليميًا ودوليًا، في ظل استمرار محاولات تهريب السلاح والمخدرات، مؤكدًا وجود اتصالات مستمرة بين دمشق وبيروت لتعزيز التنسيق وترسيم الحدود وضبطها، معربًا عن أمله في تسريع الاستجابة من الجانب اللبناني رغم التعقيدات القائمة.
وفي سياق متصل، أوضح الباحث السياسي، أن إسرائيل تحاول توظيف ملف داعش وتهريب السلاح كذريعة لتبرير توغلاتها وانتهاكاتها المتكررة للأراضي السورية، لاسيما في جنوب القنيطرة، موضحًا أن هذه الذرائع لا تستند إلى وقائع حقيقية، بل تهدف إلى زعزعة الاستقرار وفرض واقع أمني جديد، مشددًا على أن تهريب السلاح إلى حزب الله لا يتم عبر الجنوب السوري كما تزعم تل أبيب.

داعش بلا سيطرة جغرافية
وأكد اللواء عصمت العبسي، أن تنظيم داعش، رغم فقدانه السيطرة على أي مناطق جغرافية، لا يزال يمثل تهديدًا أمنيًا حقيقيًا، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف الإقليمية توظيفه سياسيًا، مشددًا في المقابل على أن سوريا ماضية في القضاء عليه، مدعومة بانضمامها إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وتوافر الإسناد اللوجستي والجوي.
واختتم الباحث السياسي، تصريحاته بالتأكيد على أن رفع العقوبات أتاح للدولة السورية فرصة حقيقية لتطوير قدرات وزارة الداخلية، وإعادة بناء البنية التحتية الأمنية، بما يشمل تحديث أنظمة المراقبة والبيانات، وتعزيز الدولة الإلكترونية، وأن تحسين الوضع الاقتصادي والأمني معًا يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن سوريا تعمل حاليًا على تجاوز آثار الحرب، وبناء منظومة أمنية حديثة قادرة على حماية البلاد في المرحلة المقبلة.