شتاء فوق الحرب.. انطلاق قافلة إغاثية من معبر رفح إلى غزة|فيديو
انطلقت صباح اليوم القافلة الإغاثية المصرية الثامنة من مدينة رفح المصرية صوب منفذي «كرم أبو سالم» و«العوجة»، محملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والطبية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، يأتي ذلك في ظل أوضاع إنسانية تزداد تعقيداً مع دخول فصل الشتاء.
شتاء فوق الحرب
وأِشار مراسل "إكسترا نيوز" إلى أنه تأتي هذه القافلة تحت عنوان "شتاء فوق الحرب"، حيث يواجه نحو مليون ونصف المليون مواطن بداخل القطاع مأساة مزدوجة، تتمثل في استمرار العمليات العسكرية وتفاقم معاناة الشتاء القار، موضحًا بأن منخفضاً جوياً يضرب المنطقة منذ أسبوعين، تسبب في انهيار البنية التحتية والخيام التي تؤوي النازحين، مما أدى إلى استشهاد عدد من الأطفال جراء موجات البرد الشديد.
ولفت المراسل إلى أنه تم تقسيم القافلة الثامنة إلى شقين أساسيين لضمان تلبية الاحتياجات العاجلة، الشق الإغاثي والغذائي: ويشمل السلع الغذائية الأساسية (الدقيق والمأكولات الجافة)، وملابس شتوية، وأغطية وبطاطين لمواجهة البرد، والشق الطبي واللوجستي، ويحتوي على مستلزمات طبية وأدوات نظافة شخصية، بالإضافة إلى مشتقات المواد البترولية التي تُعد شريان الحياة للمستشفيات لضمان توليد الكهرباء وتشغيل سيارات الإسعاف لنقل المصابين.
حراك مكثف
ولفت إلى أنه شهدت المنطقة اللوجستية التي أنشأتها الدولة المصرية بجوار معبر رفح حراكاً مكثفاً طوال الأسبوع الماضي، حيث استقبلت شاحنات المساعدات القادمة من "التحالف الوطني للعمل الأهلي" ومنظمات المجتمع المدني بالقاهرة، بالإضافة إلى المساعدات الدولية الواصلة عبر ميناء العريش البحري، موضحًا أنه يقوم الهلال الأحمر المصري بدور المحرك الأساسي بالتنسيق مع نظيره الفلسطيني، حيث يتم تجميع وترتيب المساعدات في مدينة العريش قبل توجيهها إلى المنافذ الحدودية.
وأوضح أن كافة المساعدات تخضع لعمليات تدقيق وفحص دقيقة من قبل السلطات المصرية قبل تحركها، لضمان وصول الدعم الإنساني الخالص من غذاء ودواء ومواد إيواء، مؤكدًا أنه بالتوازي مع الجهود الميدانية، تواصل محافظة شمال سيناء استقبال وفود أممية وسفراء دول أوروبية للاطلاع على الواقع في مراكز التوزيع ومستشفى العريش العام، الذي يستقبل مئات الجرحى الفلسطينيين. وتستمر القاهرة في ممارسة ضغوطها الدبلوماسية والسياسية على كافة الأطراف الدولية لضمان تدفق مستدام للمساعدات، وتجاوز العقبات التي يضعها الجانب الإسرائيلي، خاصة خلال أيام العطلات التي تشهد إغلاقاً للمنافذ من جانب الاحتلال.