مستشار الرئيس الروسي السابق: ترامب فرض سياسات تخيف العالم من روسيا|فيديو
قال سيرجي ماركوف، مستشار الرئيس الروسي السابق، إن الخطاب الأمريكي تجاه روسيا يعكس تناقضًا كبيرًا، خاصة في ظل الهجوم المستمر على موسكو من داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن التوترات التي تسود العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا تظهر بشكل خاص في التصريحات المتناقضة بشأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث يتهم البعض موسكو بالديكتاتورية، بينما يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقديرًا خاصًا لبوتين، ويسعى دائمًا للقاءه.
التناقض الأمريكي في التعامل مع روسيا: تباين في السياسات والمواقف
وخلال لقاءه مع الإعلامي جمال عنايت، في برنامج "ماذا حدث؟" على شاشة القاهرة الإخبارية، أشار ماركوف، إلى أن هذا التناقض يعكس صراعا داخليا في السياسة الأمريكية، وليس موقفا موحدا تجاه روسيا، موضحًا أن هذه السياسات تتأثر بشكل كبير بالحسابات الداخلية الأمريكية أكثر من كونها ناتجة عن تحليلات موضوعية للواقع الدولي.
أوضح سيرجي ماركوف، أن السياسات الأمريكية تجاه روسيا شهدت تباينًا واضحًا خاصة منذ عام 2020، في ظل فرض العقوبات وترويج ما وصفه بـ"فوبيا روسيا" في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، وأكد أن هذه السياسات لم تكن دائمًا ناتجة عن قراءة واقعية للعلاقات الدولية، بل كانت في الكثير من الأحيان أداة في الصراع الداخلي الأمريكي.
وأضاف ماركوف، أن الولايات المتحدة استخدمت روسيا كخصم خارجي في صراعها السياسي الداخلي، حيث كانت موسكو بمثابة "العدو" الذي يمكن تحريكه لمصلحة أجندات سياسية داخلية، وقال إن هذه السياسات كان لها مبررات سياسية وقتها، لكنها في الأساس كانت تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية داخليًا، بعيدًا عن أي تقييم واقعي للعلاقات الدولية.
ترامب لم ير روسيا كعدو رئيسي: الخصم الحقيقي هو بايدن
وفيما يتعلق بسياسات دونالد ترامب، تجاه روسيا، شدد ماركوف، على أن الرئيس الأمريكي، لم يعتبر روسيا العدو الرئيسي للولايات المتحدة، وأوضح أن ترامب كان يرى أن خصمه السياسي الحقيقي هو الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، والتيار السياسي الذي يمثله داخل المؤسسة الأمريكية.
روسيا ليست العدو الرئيسي: تحليل السياسات الأمريكية في سياق صراعات داخلية
أكد مستشار الرئيس الروسي السابق أن السياسات الأمريكية تجاه روسيا، التي اتبعتها الإدارة الأمريكية منذ عام 2020، كانت جزءًا من اللعبة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، وقال إن هذه السياسات لم تركز بشكل كافٍ على التحديات الاستراتيجية الدولية، بل كانت تستخدم لتوجيه النقاش السياسي الداخلي وتحقيق مكاسب انتخابية.