سمير الفيل: اللغة العربية أداة الكاتب لمواجهة العنفوان والقسوة والضجيج|خاص
قال الكاتب والشاعر والروائي سمير الفيل، إنه لا شك أن اللغة العربية هي أداة الكاتب في التعبير عن أفكاره ووجهة نظره في مقابل الحياة التي تضج بالعنفوان والقسوة والضجيج، فيجد الكاتب أمامه اللغة العربية ليتعامل معها تعاملًا حازمًا ومن خلالها يتفنن في اقتناص النص الأدبي، وكلما كان الكاتب قادرًا على فهم أسرار اللغة كان أكثر قدرة على وضع مقدمة وكتابات رصينة، في المقابل هناك كُتّاب لا يجدون هذا الشكل من التعامل مع اللغة العربية.
وأضاف الفيل، في تصريح لـ"إيجبتك"، إن اللغة العربية لها قدسيتها إذ نزل بها القرآن الكريم ولها عمق تاريخي وديني أيضًا، ولها أسرارها، فضلًا على أن اللغة مرنة ومتحركة وقادرة على التطور مع الزمن "كما وأنها كائن حي".
تطور اللغة
وأشار إلى أن اللغة اختلفت كثيرًا في هذا الجيل عن جيل كبار الكتاب من أمثال بديع الزمان الهمذاني أو الرافعي، قائلًا "اللغة ليست فقط مفردات وإنما أسلوب"، متمنيًا في اليوم العالمي للغة الضاد أن يرقى كُتابها إلى مراتب متفوقة من الكتابة.
كُتاب جدد
ولفت إلى أنه من خلال سلسلة الجوائز التي تمنح للكتاب، فإن هناك أقلام جديدة تشق طريقها نحو الكتابة الأدبية، متمنيًا ازدهارًا للغة بأسلوب رصين.
تعليم اللغات الأجنبية
وأوضح أنه قديمًا كان لا يوجد لغة أجنبية أخرى تُدرس إلا بعد الصف السادس الابتدائي، ولكن الآن أصبح الطفل يتعلم لغتين على الأقل أو أكثر من لغة، قائلًا "وأنا أرى أن هذا أمر مجحف لأن الطفل لا يقبض على لغته بالشكل الأمثل، فقديمًا كتاب المطالعة كان قادرًا على إعطاء الطفل القدرة على فهم واستيعاب لغته العربية".
وأوضح أن اللغات المتعددة تساعد على ضعف مستوى الولد، ولذلك لابد أن يكون تعلم اللغات الأجنبية بعد الصف السادس الابتدائي، فضلًا عن ضرورة تفعيل مسابقات تقيمها وزارة التربية والتعليم أو وزارة الثقافة أو وزارة الشباب والرياضة للطلاب المتعلمين تكشف عن مواهب المتعلمين في الشعر والنثر (اللغة العربية)، ولكن هناك مشكلة وهي عدم ذهاب الأطفال إلى المدرسة، قائلًا الجو الدراسي هو الذي يُشكل الطالب ولذلك ينبغي عدم غلق المدرسة قبل انتهاء الامتحانات، ويجب تعليم الرسم والمسرح والموسيقى.
حصص اللغة العربية في المدرسة
وتابع: "حصة القراءة والتعبير والتطبيق كلها عناصر يكتسبها الطفل من خلال المدرسة، فضلًا عن أنشطة الفُسحة وتحية العلم مهمة جدًا وطابور الصباح أيضًا لتعليم وإتقان اللغة العربية"، مشددًا على ضرورة أن تكون المدرسة إنتاجية، قائلًا "اللغة العربية لا يمكن اتقانها سوى بالمدرسة والمدرس".
دور الإعلام
واختتم قائلًا: هناك قنوات للتعريف باللغة العربية من أهمها المُذيعين المختصين بتعريف الشعوب الناطقة بغير اللغة العربية بلغتنا، فضلًا عن الجاليات العربية والأماكن الثقافية المتواجدة في هذه الأماكن، مشيرًا في ذلك إلى المعاهد الثقافية التي تهتم بتعليم ونقل اللغة العربية إلى الشعوب الأخرى، يأتي ذلك بالإضافة إلى أهمية وجود تبادل ثنائي بين الدول مثلا مصر وفرنسا مصر واليابان، مصر والصين من خلال الفعاليات الثقافية الحقيقية.


