من القمة إلى التصحيح.. إيجي إكس30 ينخفض 0.47% وسط توقعات بـ«تأثير يناير»
شهد مؤشر البورصة المصرية الرئيسي "إيجي إكس 30" تراجع حاد خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليستمر في التصحيح بعد قمة تاريخية سجلها خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسط عمليات جني أرباح على الأسهم القيادية مثل البنوك والعقارات.
ويأتي التراجع في سياق عام إيجابي للسوق مدعومًا بتسهيلات ضريبية حكومية أعلنت مؤخرًا، حيث أظهرت بيانات البورصة أن المؤشر تراجع بنسبة 0.47% في منتصف التعاملات ليصل إلى 41.806 نقطة، بعد أن كان قد أغلق جلسة أمس الثلاثاء عند 42.002 نقطة بانخفاض 0.72% مقارنة بإغلاق الاثنين.

قمم سوقية قياسية
وتخلى المؤشر عن مكاسب الأسبوع الماضي، حيث وصل إلى أعلى قمة تاريخية بلغت 42.260 نقطة في 7 ديسمبر الماضي، محقق عائد إجمالي يتجاوز 25% منذ بداية العام، مدفوعًا بارتفاع أسهم الشركات الكبرى.
وفي الجلسة اليوم، بلغت قيمة تعاملات الشركات المدرجة في المؤشر 1.073 مليار جنيه، تمثل 37.52% من إجمالي التداولات، مع التداول على 129.7 مليون سهم وهو ما يمثل 6.49% من الإجمالي التعاملات، تمت عبر تنفيذ 18.842 عملية، وبلغ رأس المال السوقي للشركات 1.605 تريليون جنيه، وهو ما يعادل نحو 56.08% من السوق الكلي.
تصحيح صحي يمهد لعودة قوية
من الناحية التحليلية، يعتبر التراجع جزء من حركة تصحيحية طبيعية بعد موجة الصعود السريعة، حيث فقد المؤشر نحو 454 نقطة من قمته الأسبوعية وهو ما يمثل انخفاض بنسبة 1.07% على مدار ثلاث جلسات.

وقال إبراهيم النمر محلل أسواق المال ورئيس قسم التحليل بشركة النعيم القابضة للاستثمار، إن الاتجاه العام للسوق لا يزال صاعدًا وعمليات جني الأرباح بتعد أمر صحي وضروري لاستمرار الصعود، مشيرًا إلي أن المؤشر الرئيسي قد يتراجع دون مستوى 40 ألف نقطة على المدى القصير.
وأضاف النمر في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن التراجع سيفتح الباب أمام مراكز تجميع جديدة من المؤسسات والأفراد، خاصة مع عودة السيولة في يناير المقبل، مدعومًا بظاهرة "تأثير يناير" العالمية، حيث تحول المؤسسات أرباحها الدفترية إلى فعلية نهاية العام ثم تعيد الاستثمار في بداية العام الجديد، وهو ما قد يزيد أحجام التداول بنسبة تصل إلى 30%.
إصلاحات حكومية تدعم صعود البورصة
وأوضح محلل أسواق المال أن البورصة مدعومة بإصلاحات حكومية مثل استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة، والتي أعلنتها مصلحة الضرائب، مؤكدًا أنها خطوة ستساهم في جذب استثمارات مؤسسية في 2026.
كما أكد أن قرار البورصة بشأن الموافقة على تعديلات نظام التداول وإقرار نظام البيع على المكشوف يدعم جذب سيولة جديدة إلي السوق، مضيفًا أن هناك خطة موسعة لتطوير منظومة التداول في البورصة، إلى جانب مبادرات مثل دراسة ربط جميع البورصات الأفريقية لتعزيز السيولة والاستثمار الإقليمي، بالإضافة إلي إطلاق مؤشر الاستدامة بالتعاون مع "ستاندرد آند بورز" في يناير المقبل، ليضم نحو 30 شركة لتعزيز الاستثمار المسؤول.
وتوقع النمر أن يستقر المؤشرالرئيسي حول 41.000 نقطة، مع إمكانية اختبار دعم فني عند 40.500 نقطة إذا استمر الضغط، مؤكدًا أن “إيجي إكس 30” سيعاود الصعود في يناير.

