حكومة الاحتلال تصدق على 19 بؤرة استيطانية جديدة بالضفة الغربية| فيديو
كشفت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، عن تصعيد جديد في ملف الاستيطان بالضفة الغربية، يتمثل في اتجاه الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على 19 بؤرة استيطانية جديدة، في خطوة تُعد امتدادًا لسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض، وتكريس السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، موضحة أن هذه الخطوة تترافق مع إصدار عدد من أوامر الإخلاء بحق الفلسطينيين، وإجبارهم على مغادرة أراضيهم ومنازلهم، في إطار مخطط ممنهج يهدف إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الأصليين، وإحلال المستوطنين مكانهم تحت غطاء قانوني وأمني.
أوامر إخلاء وهدم بحجة البناء دون ترخيص
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات هدم واسعة للمنازل والمنشآت الفلسطينية، بذريعة البناء دون ترخيص، وهي الحجة التي تُستخدم بشكل متكرر لتبرير الانتهاكات بحق الفلسطينيين، رغم التعقيدات المتعمدة التي تفرضها سلطات الاحتلال على إصدار التراخيص، مشيرة إلى أن عمليات الهدم لم تقتصر على المنازل السكنية فقط، بل طالت منشآت خدمية، من بينها هدم سور تابع لقاعة أفراح، في مشهد يعكس حجم التضييق المفروض على الحياة اليومية للفلسطينيين، واستهداف سبل عيشهم ومظاهر الاستقرار الاجتماعي داخل القرى والبلدات.
وأكدت أن قوات الاحتلال نفذت عمليات هدم لمنازل مأهولة بالسكان، كما حدث في قرية قلندية، حيث جرى تطويق أحد المنازل بالكامل قبل الشروع في هدمه، في إجراء يعكس تجاهلًا كاملًا للأبعاد الإنسانية والقانونية المرتبطة بمصير العائلات الفلسطينية، ومثل هذه العمليات تُنفذ في كثير من الأحيان بشكل مفاجئ، دون منح السكان الوقت الكافي لإخلاء منازلهم أو إنقاذ مقتنياتهم، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين، ويُسهم في خلق حالة من الرعب وعدم الاستقرار داخل المجتمعات المحلية.
اعتداءات المستوطنين واستفزاز متعمد
وتابعت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تشهد تصاعدًا ملحوظًا، حيث يشن المستوطنون هجمات متكررة بلا هوادة، وسط حماية مباشرة أو غير مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تتواجد في محيط هذه الاعتداءات دون التدخل لوقفها، مضيفة أن المستوطنين يتعمدون استفزاز الفلسطينيين من خلال رعي أغنامهم بالقرب من منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية، في محاولة لفرض واقع جديد، ودفع السكان إلى مغادرة أراضيهم تحت ضغط الاعتداءات اليومية والمضايقات المستمرة.
وأشارت إلى أن القرى والبلدات الفلسطينية تشهد اقتحامات شبه يومية من قبل قوات الاحتلال، تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها، إضافة إلى تنفيذ حملات اعتقال بحق الفلسطينيين، خاصة في ساعات الليل والفجر، ما يزيد من حالة التوتر داخل الضفة الغربية، مضيفة أن من لا يتم اعتقاله خلال هذه المداهمات، قد يتعرض للاعتقال لاحقًا عبر الحواجز العسكرية المقامة على مداخل القرى والبلدات، حيث تستخدم قوات الاحتلال هذه الحواجز كوسيلة إضافية للضغط الأمني، وتقييد حركة الفلسطينيين.
وتابعت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن مجمل هذه الإجراءات، من مصادقة على بؤر استيطانية جديدة، وهدم للمنازل، واعتداءات المستوطنين، واقتحامات القرى، تأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه السياسات تُنذر بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب أي أفق سياسي حقيقي، واستمرار الحكومة الإسرائيلية في فرض وقائع جديدة على الأرض، تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وتُقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في الأراضي الفلسطينية.

