خبير اقتصادي: مشروع علم الروم يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر
أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن منتدى الأعمال المصري القطري لعام 2025، يهدف لتعزيز العلاقات الاقتصادية التاريخية بين مصر وقطر، كما يأتي في توقيت مهم لرفع حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزيز التبادل الاستثماري والتجاري، موضحًا أن العلاقات بين مصر وقطر شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أن حجم التجارة بين البلدين وصل في 2024 إلى نحو 128.4 مليون دولار، مقارنة بـ 2 مليون دولار فقط في 2023، كما بلغ حجم الاستثمارات القطرية في مصر خلال العام المالي 2023-2024 نحو 618.5 مليون دولار، قبل أن تتوج بالصفقة الكبرى لمشروع علم الروم بقيمة تصل إلى 29.7 مليار دولار، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين.
الحزمة الاستثمارية القطرية في مصر
وأضاف جاب الله، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن مصر وقطر اتفقتا على حزمة استثمارات بقيمة 7.5 مليار دولار، تبدأ بمشروع علم الروم، وتتيح تسهيلات لقطاع الأعمال والمستثمرين القطريين لدخول السوق المصرية، مضيفًا أن المنتدى يمثل منصة مهمة لرجال الأعمال لمناقشة المشروعات الاستثمارية وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بالتعاون مع الحكومة، وغرف التجارة، وكافة الكيانات الاقتصادية المشاركة، كما يتناول فرص الاستثمار في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصناعة والطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة والتجارة، مشيرًا إلى أن القطاعات العقارية والسياحية ما تزال متعطشة للاستثمارات، والمنتدى يوفر فرصة لبحث كيفية الاستفادة من هذه الإمكانيات بشكل فعال من خلال مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون.
وأوضح، أن المنتدى يعكس الواقع المصري الاقتصادي على أرض الواقع أمام المستثمرين، مؤكدًا أن البنية التحتية المتطورة، والمشروعات الكبرى، وتوافر الأراضي الصناعية، وتطوير الموانئ والمطارات، وتحديث البنية التكنولوجية، كلها عوامل تجعل مصر وجهة استثمارية جاذبة، كما أنه يتيح فرصة للمستثمرين لمعاينة الطفرة التي شهدها الاقتصاد المصري، حيث تم ضخ تريليونات الجنيهات لزيادة القدرة التنافسية وتهيئة البيئة الاستثمارية، بما يدعم استقطاب الاستثمارات من قطر ودول الخليج والعالم، بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية والتعاون مع المؤسسات الدولية.
أهمية ثنائية الاقتصاد والتشريع
وأكد الدكتور وليد جاب الله، أن التشريعات الاقتصادية في مصر مرنة ومتوافقة مع الإصلاحات الهيكلية، مع قدرة على التكيف مع مستجدات الحركة الاقتصادية المتسارعة، مضيفًا أن الحكومة تتابع عن كثب مطالب المستثمرين، ما ينعكس مباشرة على تطوير التشريعات واللوائح التنفيذية لتسهيل الاستثمار وتوفير بيئة عمل محفزة، كما أن التواصل المباشر بين المستثمرين وكبار المسؤولين، بما في ذلك رئيس مجلس الوزراء والوزراء، يساهم في تذليل العقبات وتحقيق التفاعل المستمر بين القطاع الحكومي وقطاع الأعمال، لضمان استفادة الاقتصاد المحلي من الاستثمارات الأجنبية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى جاهزية مصر لاستقبال الاستثمارات القطرية والعربية والدولية، مستندة إلى البنية التحتية المتطورة، والخطط الاستثمارية الشاملة، والإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، مضيفًا أن المنتدى يمثل منصة استراتيجية لعرض الإمكانيات المصرية أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكات الاقتصادية التي تدعم النمو الاقتصادي والتبادل التجاري المستدام بين مصر وقطر.

