قصيدة «ماتَ الكلام» للشاعرة والكاتبة «سكينة جوهر»
لا تَشحنوا ضدي الملامْ
فعلَى فَمي ماتَ الكلامْ
وحروفهُ لي أعلنتْ
هجراً وولتْ في الزحامْ
وجرتْ تُكفكفُ دمعَ مَنْ
في (غزةٍ) سَكنوا الخيامْ
وعلى الثّرى مَاتوا جِياعاً
.. لا شرابَ ولا طعامْ
والعُربُ في تُخماتهمْ
ومنامُهمْ (ريشُ النّعامْ )
...
زادتْ مآسيهمْ .. وهمْ
في فيضِ صبرٍ واعتصامْ
وسلاحُهمْ ضِدَّ العدوِّ
صمودُ شعبٍ لايُضامْ
مازالَ في تقتيلهمْ
كَي يَنزحوا.. عاماً ف عامْ
مُستخدماً شرّ الأساليبِ
.. .. المُميتةِ للسلامْ
حتى وإن أفناهمُ
لنْ يَستكينوا لانْهزامْ
وَجميعُنا في الاسْتكانةِ
.. هارباً بلْ مستهامْ
لا نُحسنُ اليومَ الدفاعَ
..عنِ الحلالِ .. أو المُضامْ
وسِلاحُنا عنْ أهْلنا
في ( غزةٍ ) فيضُ الكلامْ
شجبٌ وتنديدٌ رفعْناهُ
.. .. كما حدِّ الحُسامْ
ونَسينا أنَّ الشَّجبَ لا
يَقضي على حُلمِ الطّغامْ
فطويتُ حَرفي باكياً
بقصائدٍ تبكي الغرامْ
وأنا أعزّي أنفُساً
غرقتْ وتاهتْ في الملامْ
وتقولُ : ماتتْ أحْرفي
فأقولُ: بلْ نوتْ الصِّيامْ
معْ أهلِ ( غزّةَ ) رُبما
كانتْ لهمْ برْداً .. سلامْ
فأمامَهمْ ذي أحْرفي
عرجاءُ.. يَقتُلها السقامْ
فاطْووا الملامَ .. لأجلِها
إني صَمتُّ عن الكلامْ