متحدث «الصحة»: إغلاق 18 مركزا دون ترخيص لعلاج الإدمان| فيديو
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن ملف الصحة النفسية وعلاج الإدمان يحظى بأولوية قصوى على أجندة الدولة المصرية، في ظل توجيهات مباشرة من الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بضرورة تقديم خدمات علاجية آمنة وفعالة للمرضى وفقًا لأعلى المعايير الطبية، موضحًا أن الدولة لن تتهاون مع أي جهة أو منشأة تحاول استغلال حاجة المرضى وأسرهم، خاصة من خلال مراكز غير مرخصة تعمل خارج إطار القانون، مؤكدًا أن حماية صحة المواطنين تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.
حملات مكبرة وإجراءات قانونية حاسمة
وأضاف عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إن الحملات المكبرة التي شنتها الوزارة خلال الفترة الأخيرة على عدد من مراكز علاج الإدمان غير المرخصة في مختلف المحافظات، أسفرت عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد 18 مركزًا ثبتت مخالفتها لاشتراطات الترخيص والعمل الطبي، في إطار خطة شاملة تستهدف ضبط المنظومة وحماية المرضى من الممارسات غير الآمنة التي تهدد حياتهم.
وأوضح أن المخالفات التي تم رصدها داخل هذه المراكز لا تندرج تحت بند المخالفات الإدارية البسيطة، بل وصفها بأنها مخالفات جسيمة تهدد صحة وحياة النزلاء بشكل مباشر، مشددًا على أن الوزارة تعاملت مع الأمر بمنتهى الحزم، مشيرًا إلى أن أبرز هذه المخالفات تمثلت في غياب تام لمعايير مكافحة العدوى، وانعدام الاشتراطات الصحية الأساسية، فضلًا عن عدم وجود كوادر طبية مؤهلة أو فرق تمريض مدربة للتعامل مع حالات الإدمان والاضطرابات النفسية، ما يحول هذه الأماكن من مراكز علاج إلى بؤر خطر حقيقية.
غياب الكوادر الطبية والتعامل غير الآمن
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة، أن بعض هذه المنشآت كانت تعتمد على أفراد غير متخصصين في تقديم ما يُسمى بالعلاج، وهو ما يشكل خطورة بالغة على المرضى، خاصة في مراحل سحب السموم والتعامل مع الأعراض الانسحابية التي تتطلب إشرافًا طبيًا دقيقًا، مضيفًا أن العلاج من الإدمان عملية طبية ونفسية متكاملة لا تحتمل العشوائية أو الاجتهادات الشخصية، مؤكدًا أن أي خروج عن البروتوكولات العلمية المعتمدة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
وطمأن الدكتور حسام عبدالغفار المواطنين بأن الوزارة تحركت بشكل فوري، حيث تم نقل النزلاء إلى مراكز علاج الإدمان التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، مؤكدًا أن هذه المراكز الحكومية توفر رعاية طبية متكاملة وآمنة، وتشرف عليها فرق طبية متخصصة، بما يضمن استمرارية العلاج دون انقطاع، مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للمرضى خلال مراحل التعافي المختلفة.
سرية البيانات وحماية خصوصية المرضى
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، على أن سرية بيانات المرضى مكفولة بحكم القانون، مشيرًا إلى أن العلاج داخل المراكز الحكومية يتم في سرية تامة ودون أي إفشاء للمعلومات، ما يبدد مخاوف الأسر المتعلقة بالوصمة الاجتماعية، كما دعا المرضى وأسرهم إلى عدم التردد في اللجوء إلى المراكز الحكومية المعتمدة، مؤكدًا أنها تطبق أعلى المعايير والبروتوكولات العلمية في علاج الإدمان والصحة النفسية.
ووجه رسالة تحذير عاجلة إلى الأسر المصرية، مطالبًا بعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تروج لها بعض مراكز بئر السلم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستغل معاناة المرضى لتحقيق مكاسب مادية على حساب سلامتهم، فلابد من ضرورة التأكد من ترخيص أي مركز قبل إيداع ذويهم به، مشيرًا إلى أن التحقق المسبق يمثل خطوة أساسية لحماية المرضى من التعرض لمخاطر جسيمة.
و أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة عن تخصيص رقم ساخن تابع للمجلس القومي للصحة النفسية، وهو (012074740)، للاستعلام عن المراكز المرخصة والمعتمدة من وزارة الصحة، داعيًا المواطنين إلى التواصل مع هذا الرقم قبل اتخاذ قرار العلاج، لضمان سلامة المرضى وعدم وقوعهم ضحية للاستغلال أو التجارة غير المشروعة باسم علاج الإدمان.

