«الأعلى للثقافة» يطالب بتسجيل لعبة «السنت» الفرعونية لدى اليونسكو| فيديو
أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، أن الكشف الأثري الأخير يمثل إضافة نوعية لفهم تاريخ عبادة الشمس في مصر القديمة، ويفتح آفاقًا جديدة للبحث والدراسة المتخصصة، خاصة فيما يتعلق بأهمية جبانة منف ودورها الديني والجنائزي، إلى جانب وظيفة معبد الوادي والدلالات اللغوية والأثرية التي صاحبت هذا الاكتشاف، ومن بينها لعبة «السنت» الشهيرة.
أهمية الكشف الأثري الجديد
وأوضح عبد الرحيم ريحان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذا الكشف لا يقتصر على كونه إضافة أثرية فحسب، بل يمثل مفتاحًا لإعادة قراءة بعض الجوانب الغامضة في العقائد الدينية للمصريين القدماء، وعلى رأسها عبادة الشمس، التي شكلت محورًا أساسيًا في الفكر الديني والسياسي للدولة المصرية القديمة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب دراسات علمية معمقة لفهم أبعاد هذا الكشف.
وأشار عضو لجنة التاريخ والآثار، إلى أن جبانة منف مدرجة على قائمة التراث العالمي الاستثنائي بمنظمة اليونسكو منذ عام 1979، وتشمل المنطقة الممتدة من أهرامات الجيزة شمالًا حتى دهشور جنوبًا؛ وجرى تسجيل هذه المنطقة وفق عدة معايير دولية، باعتبارها شاهدًا فريدًا على المعتقدات الجنائزية والعمارة الدينية في مصر القديمة، فضلًا عن كونها تجسيدًا حيًا لاستثنائية الحضارة المصرية عبر العصور.
عاصمة مصر عبر العصور
وأكد الخبير الأثري، أن مدينة منف لعبت دورًا محوريًا في التاريخ المصري القديم، حيث كانت عاصمة البلاد خلال الفترة من عام 2700 حتى 2150 قبل الميلاد، واستمر تأثيرها السياسي والديني حتى العصر الروماني، فضًلا عن أن تتويج الإسكندر الأكبر جرى في مدينة منف، ما يعكس مكانتها التاريخية الكبرى، مشيرًا إلى أن اليونسكو وصفت المنطقة بأنها في حالة حفظ جيدة وتمثل مصدرًا سياحيًا واعدًا لمصر.
وتطرق عبد الرحيم ريحان، إلى مشروع «ممر وجهة الأهرامات»، الذي يربط مدينة منف بالمناطق الأثرية المحيطة بها، موضحًا أن هذا المشروع يسهم في إبراز أكثر من 2000 عام من التاريخ المصري المتواصل، ويعزز من القيمة السياحية والثقافية للمنطقة، بما يدعم خطط الدولة لتنشيط السياحة الثقافية والأثرية.
معبد الوادي ووظائفه الدينية
وتحدث عضو لجنة التاريخ والآثار، عن معبد الوادي في الحضارة المصرية القديمة، موضحًا أنه كان يُشيَّد دائمًا على ضفاف نهر النيل بالقرب من الأهرامات، مشيرًا إلى أن وظيفته الأساسية تمثلت في تحنيط جسد الملك، ثم نقله عبر «طريق المواكب» إلى المعبد الجنائزي المجاور للهرم، وفق طقوس دينية دقيقة تعكس تعقيد الفكر الجنائزي المصري، وأن معابد الوادي ظهرت منذ عهد الملك سنفرو واستمر نشاطها في العصور التالية.
وكشف الخبير الأثري، عن العثور على قطعتين خشبيتين للعبة «السنت»، واصفًا إياها بأنها من أقدم الألعاب اللوحية في التاريخ، وتشبه إلى حد كبير لعبة الشطرنج، مبينة أن «السنت» لم تكن مجرد وسيلة للترفيه، بل ارتبطت بالمعتقدات الدينية المصرية، مثل أسطورة الخلق والحساب في العالم الآخر، مشيرًا إلى أنها منقوشة على جدران المعابد والمقابر، وعُثر عليها أيضًا داخل مقبرة توت عنخ آمون.

دعوة لتسجيل «السنت»
وفي ختام تصريحاته، طالب الدكتور عبد الرحيم ريحان، بتسجيل لعبة «السنت» كتراث ثقافي لا مادي لدى منظمة اليونسكو، لما تحمله من قيمة حضارية وإنسانية، مؤكدًا أن مثل هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز مكانة مصر التاريخية عالميًا، وتفتح آفاقًا جديدة لفهم عمق الحضارة المصرية القديمة.
- # مجلس الأعلى للثقافة
- # منظمة اليونسكو
- # الجيزة
- # إكسترا نيوز
- # المجلس الاعلى للثقافة
- # المصري
- # الاعلى للثقافة
- # الحضارة المصرية
- # الخبير الآثري
- # التاريخ المصري
- # المجلس الأعلى
- # لعبة الشطرنج
- # هرامات الجيزة
- # عبد الرحيم ريحان
- # بالمجلس الأعلى للثقافة
- # لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة
- # عضو لجنة التاريخ والآثار
- # شطرنج
- # اكتشاف أثري