رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من خصوصية الجدران إلى صفحات الموضة: المنازل تتحوّل إلى منصات للتصوير

إيجبتكِ

حتى وقت قريب، ارتبطت صور الموضة بالاستوديوهات اللامعة أو الشوارع المزدحمة، حيث الإضاءة المدروسة والمشاهد المحسوبة بدقة. لكن المشهد تغيّر كليًا في السنوات الأخيرة، إذ صارت غرف المعيشة، والمطابخ، وحتى غرف النوم، خلفيات أساسية لحملات دعائية وجلسات تصوير لمجلات عالمية، هذا التحول، أصبح موضوع كتاب جديد بعنوان The Domestic Stage: When Fashion Image Comes Home.

ولادة اتجاه جديد مع جائحة كورونا

وفقًا لصحيفة CNN مع بدايات تفشي كورونا عام 2020 وما تبعه من إغلاق شامل، اضطر المصورون الشباب والعلامات التجارية الكبرى على حد سواء إلى البحث عن بدائل للاستوديوهات، كان البيت في تلك اللحظة هو الخيار الوحيد، فتحوّلت المساحات الخاصة إلى مسارح بديلة أظهرت مرونة وإبداعًا لافتًا. من "جوتشي" و"زارا" إلى "فوج إيطاليا"، استعانت بيوت العارضين أنفسهم لإنتاج صور اعتُبرت وقتها ثورية مقارنة بالقوالب التقليدية.

 

 

الأصالة تتفوق على الكمال

يعتقد الكاتب والقيّم آدم موراي، الذي يوثق هذا التحول، أن الجمهور لم يعد يبحث عن الكمال البارد، بل عن صور أقرب للحياة اليومية، حتى بعيوبها العفوية وهذا ما جعل المنازل خيارًا مفضلاً: بيئة طبيعية، طواقم عمل صغيرة، وملابس منتقاة بعناية بعيدًا عن الضجيج المعتاد في مواقع التصوير التجارية. هذا التغيير يعكس أيضًا رغبة الأجيال الجديدة في محتوى صادق وغير مبالغ فيه.

قصص من خلف الكواليس

التصوير داخل المنازل لم يكن دائمًا سلسًا؛ أطفال يقتحمون الكادر، زوار غير متوقعين يظهرون فجأة، وانقطاعات كهرباء أجبرت المصورين على استخدام مصابيح يدوية. لكنها كلها تفاصيل أضافت عنصرًا من الواقعية لا توفره الاستوديوهات. بعض الحملات، مثل إعلانات "ديور" الأخيرة، أعادت بناء غرف فاخرة داخل قصور مهجورة لتعكس الإحساس المنزلي ولكن بنَفَسٍ فني مُخطط له مسبقًا.

واقع جديد يتجاوز الموضة المؤقتة

اليوم، حتى بعد انتهاء القيود الصحية، لم تختفِ هذه النزعة، بل على العكس، أصبحت جزءًا أصيلًا من أسلوب تصوير الموضة، بعض المصورين اختاروا تصميم استوديوهات تبدو كالمنازل بشكل مسرحي، فيما فضّل آخرون البيوت كما هي لتعكس حياة أصحابها. ومع صعود شبكات التواصل الاجتماعي، لم يعد الفصل بين الخاص والعام واضحًا، وهو ما جعل المنازل مسرحًا مثاليًا يوازن بين العفوية والإعداد الفني

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء